مريضة تستعيد صوتها بعد ثاني عملية زرع حنجرة

الجراحون اثناء العمل
Image caption استغرق اجراء العملية 18 ساعة وهي ثاني عملية لزرع الحنجرة في العالم

تمكنت امرأة من الحديث للمرة الأولى بعد ان اجريت لها عملية لزرع حنجرة صناعية بعد 11 عاما من عجزها عن الكلام.

وقالت المريضة التي اجريت لها العملية وتدعى بريندا جنسن، إن العملية التي أجريت في ولاية كاليفورنيا، كانت بحق معجزة ردت لها حياتها.

وبعد 13 يوما من اجراء العملية تمكنت المرأة من ترديد أولى كلماتها وهي "صباح الخير.. أريد العودة لمنزلي".

وهذه هي المرة الثانية فقط التي يجري فيها اجراء عملية زرع حنجرة صناعية.

وكانت السيدة التي اجريت لها العملية قد أصبحت عاجزة عن النطق بعد اصابة حنجرتها اثناء اجراء عملية جراحية لها عام 1999.

وكانت أنبوبة التنفس التي تم تركيبها لها قد تسببت في اصابة حلقها مما نتج عنه ظهور انسجة ليفية بارزة جعلتها عاجزة عن الكلام.

ومنذ ذلك الوقت اصبحت عاجزة عن الاحساس أيضا برائحة الطعام أو بالقدرة على تذوق طعمه.

وفي اكتوبر/ تشرين الأول، أزال الجراحون في مركز ديفيز الطبي بجامعة كاليفورنيا، الحنجرة والغدة الدرقية و6 سنتم من البلعوم من جسد متبرع.

وقاموا بزرع الحنجرة للسيدة جنسن وتوصيلها بالدورة الدموية في عملية جراحية استغرقت 18 ساعة.

وأصبحت السيدة تستطيع الحديث كما أصبحت تتدرب حاليا على بلع الطعام، وهي تقول "ان كل يوم هو يوم جديد عندي" وتضيف ان هذه المعجزة الطبية التي أجريت لها تثير دهشة اصدقائها.

وقال البروفيسور مارتن بيرشول من جامعة لندن، الذي شارك في العملية "ان الحنجرة هي أحد الأعضاء البشرية العضلية العصيبة الأكثر دقة في الجسد الانساني. وقد تعلمنا كيف يمكننا اصلاح الأعصاب لكي نجعل حتى الأعضاء الأكثر تعقيدا تعمل مجددا. وهذا سيفتح الباب امام عمليات زرع جديدة متقدمة في الوجه، وسيكون مهما جدا في تطوير هندسة الأنسجة".

ويتعين على المريض الذي تجرى له مثل هذه العملية تعاطي أدوية لاضعاف جهاز المناعة الطبيعية مدى الحياة.

وهذه الأدوية يمكن ان تؤدي الى اضعاف دورة الحياة لذلك فهي عادة ما تدخر لحالات انقاذ حياة المريض.

ولكن السيدة جنسن كان تتعاطى بالفعل هذه الأدوية منذ أن اجريت لها عملية زرع كلية وبنكرياس قبل أربع سنوات. ولم تكن هناك بالتالي مشكلة في اعطائها هذه الأدوية.