المحتجون المصريون يلجأون إلى التكنولوجيا القديمة للالتفاف على الحظر على الإنترنت

مصري يستخدم جهاز الهاتف المحمول مصدر الصورة AP
Image caption توصل النشطاء إلى طرق بديلة للاتصال بأجهزة الموديم

تساعد وسائل تكنولوجية قديمة مثل أجهزة الفاكس وأجهزة الراديو لتبادل الرسائل التي يستخدمها الهواة وأجهزة الموديم ذات السرعة البطيئة في الالتفاف على الحظر الذي فرضته الحكومة المصرية على شبكة الإنترنت بسبب تنامي الاحتجاجات فيها.

وكانت الحكومة المصرية قطعت خدمات الإنترنت يوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي ومنعت بالتالي جميع الاتصالات الخارجية.

لكن رغم ذلك، أثبتت التكنولوجيا القديمة جدواها بعد قطع خدمات الإنترنت في مصر إذ عمد نشطاء في مجال الإنترنت ومحتجون إلى الاستعانة بالخدمات التي تتيحها التكنولوجيا القديمة بهدف إيجاد بدائل تعوضهم عن حرمانهم من خدمات الإنترنت.

وينشر المحتجون معلومات بشأن كيفية الالتفاف على القيود التي وضعتها الحكومة على الاتصالات في مصر.

وبدأت أجهزة الموديم ذات السرعة البطيئة التي تستخدم للاتصال بالإنترنت عن طريق خطوط الهاتف تحظى بشعبية كبيرة بين المصريين باعتبارها المنفذ المتاح للوصول إلى خدمات الإنترنت.

وبدأ ناشطون يطلقون على أنفسهم اسم "نحن نعيد البناء" و "تيليكوميكس" وآخرون في تداول قائمة طويلة تضم أرقاما دولية يمكن الاتصال بها عن طريق أجهزة الموديم.

وتظهر أرقام الاتصال بالموديم بكثافة في الرسائل المتداولة عبر موقع تويتر.

ووضعت شركات توفير خدمات الإنترنت في فرنسا والولايات المتحدة والسويد وإسبانيا ودول أخرى مجموعة من أجهزة الموديم رهن إشارة المحتجين المصريين بحيث تقبل مكالمات دولية بهدف تبادل المعلومات معهم.

وأعفت الشركات الكثير من زبائنها المصريين من رسوم الخدمات لإتاحة الفرصة لهم للوصول إلى خدمات الإنترنت.

وليس هناك سوى القليل من الخطوط الداخلية في مصر التي تتيح إجراء مكالمات دولية بواسطة خدمات أجهزة الموديم.

مدونة

وهناك مدونة تسمى "مدونة المحلة" تقدم معلومات بشأن كيفية الوصول إلى خدمات أجهزة الموديم وذلك باستخدام أجهزة الهاتف المحمول والبلوتوث وأجهزة الكمبيوتر المحمول. وأضافت المدونة أن تكلفة المكالمات الدولية قد تكون غالية لكنها تبقى الطريقة الوحيدة المتاحة لإجراء "الاتصالات العاجلة".

وتناقلت مدونات أخرى هذه المعلومات لتعميمها على جميع المستخدمين.

وقال أحد النشطاء في منظمة "نحن نعيد البناء" التي تناضل من أجل إنترنت بدون رقابة في أوروبا إنهم يستمعون إلى بعض رسائل الراديو وسيعيدون بث أي رسائل تصلهم.

واستطاع الناشطون في مجال الإنترنت وآخرون تشغيل أجهزة الفاكس بحيث تتيح للراغبين إجراء اتصالات داخلية وتمرير معلومات بشأن كيفية استعادة خدمات الإنترنت.

وكذلك، استخدمت مجموعة "مجهولون" التي تضم نشطاء في مجال الإنترنت أجهزة الفاكس لتمرير معلومات إلى الطلبة في عدة مدارس بمصر.

وأرسل نشطاء في "مجهولون" برقيات من ويكيليكس عن مصر على أمل توزيع المعلومات التي تتضمنها عن نظام مبارك على نطاق واسع.

ولم يتضح بعد مدى التأثير الذي يحدثه نشر هذه البرقيات.

ورغم أن معظم شبكات الاتصال بالإنترنت قطعت، فإن شركة "نور" المصرية التي توفر خدمات الإنترنت استطاعت الحفاظ على خدماتها بسبب ربطها البورصة المصرية وشركات دولية عاملة في مصر بالعالم الخارجي.

كلمات السر

وتقول تقارير من القاهرة إن الكثير من الناس ومجتمع الأعمال المشاركين في خدمات نور ألغوا كلمات السر الخاصة بهم حتى يتمكن المستخدمون الآخرون من الوصول إلى خدمات الإنترنت.

وظهرت وثيقة تحمل اسم "20 طريقة للالتفاف على الحظر الذي فرضته الحكومة المصرية على الإنترنت" وضمت أفضل الطرق المتاحة أمام المصريين للوصول إلى خدمات الإنترنت وإجراء الاتصالات.

ولم تسلم شبكات الهاتف المحمول من التدخل الحكومي إذ قالت شركة فودافون يوم الجمعة الماضي إنها وشركات أخرى تلقت أوامر من الحكومة لإغلاق خدمات الإنترنت في بعض المناطق.

ورغم الحظر نشر الناشطون خلال عطلة نهاية الأسبوع أرقاما بديلة تتيح لهم الوصول إلى خدمات الإنترنت. وقد سمحت هذه الأرقام لبعض السكان المحليين بالاستمرار في إرسال الرسائل النصية واستخدام خدمات التويتر.

وقال الكثير من الناس إن بإمكانهم الالتفاف على الحظر المفروض على موقع تويتر باستخدام برنامج وسيط ثالث وليس الموقع الرسمي لتبادل الرسائل.

المزيد حول هذه القصة