حفريات افريقية تغير من نظريات نشأة الإنسان القديم

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أجرى فريق من العلماء دراسة جديدة قد تغير من النظريات الموجودة عن مكان نشأة وتطور الإنسان القديم بعد فحص هيكلين عظميين لمخلوقين يرجع عمرهما إلى حوالي مليوني سنة تم العثور عليهما في جنوب أفريقيا.

وأثبت البحث الذي نشرت في مجلة " سايسنس مجازين" العلمية أن هذين المخلوقين كانا حلقة من سلسلة تطور الإنسان وذلك بعد دراسة " المخ والقدمين واليدين والحوض" في هذه الهيكلين.

وقال البروفيسور لي برغر من جامعة ويتوايترسراند في جوهانسبورغ أنه تم التوصل إلى هذه النتائج بعد " تشريح كافة الأعضاء الحيوية التي تميز الجنس البشري".

Image caption العلماء وجدوا تشابها في عظام جمجمة الحفرية مع جمجمة الإنسان

وأضاف لي برغر أنه من " المحتمل أن يكون هذان المخلوقان قد نشأ كل على حدة ولكن من غير المحتمل أنهما نشأ سويا دون وضع فرضية أنهما مرحلة مبكرة من جنس البشر".

وإذا صحت هذه النظرية فإنها ستستبعد كافة النظريات الأخرى بشأن نشأة وتطور الجنس البشري.

وترجح الدراسة أن مخ هذين المخلوقين أكثر تطورا من مخلوقات أخرى إضافة إلى اليدين والأسنان وأطرافهما التي تشير إلى أنهما كان في الغالب يمشيان على القدمين.

يذكر أن الحفريتين تم العثور عليهما في أحد كهوف موقع للحفريات في مالابا شمال غرب جوهانسبورغ.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption عظام اليد في إحدي الحفريتين وهي لأنثى

وتشير الدراسة إلى أنهما هيكلين لأنثي و ذكر صغير السن ويرجح أنهما أم وطفلها توفيا في وقت واحد نتيجة لانهيار الكهف الذي كانا بداخله.

وبغض النظر عن صحة هذه النظرية، ما يجب الانتباه إليه أن الحفريتين تتميزان بمزيج من الملامح قديمة وحديثة.

وأثار هذا الاكتشاف ردود فعل كثيرة بين أوساط العلماء فقد قال البروفيسور وليام هاركورت سميث من المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في نيويورك إنه من المؤكد " أن سلالة واحدة من هاتين الحفريتين أدت إلى نشأة أول جنس بشري".

من جانبه قال البروفيسور كريس سترينغر من متحف التاريخ الطبيعي في لندن إن "هذه ليست نهاية القصة، فهناك حفريات أخرى لمخلوقات عثر عليها تشابهت مع ميزات الجنس البشري ولكنها تم الشكف عن أنها تحولت إلى جنس آكلي اللحوم".

وأضاف سترينغر " السؤال الآن هو هل يمكن العثور عل حفريات أخرى من هذا الموقع تتميز بملامح الجنس البشري".

المزيد حول هذه القصة