علماء الأورام يحذِّرون من أزمة في كلفة علاج السرطان

خلايا سرطانية
Image caption تُقدَّر الكلفة السنوية لعلاج حالات السرطان الجديدة بحوالي 286 مليار دولار.

حذَّر فريق مكوَّن من 37 من كبار الباحثين في مجال علم الأورام في العالم من أن كلفة علاج مرض السرطان في دول العالم المتقدِّمة آخذة بالتصاعد، وهي "تتَّجه نحو أزمة حقيقية".

وقال الباحثون في تقرير نُشروا نتيجته في مجلة "لانسيت لعلم الأورام" إن ثمَّة "ثقافة من الشطط والإفراط" مع عدم كفاية الأدلِّة حول "قيمة" أساليب وتقنيات العلاج الجديدة.

ازدياد مستمر

وذكر التقرير أن عدد مرضى السرطان وكلفة علاج كل مريض في ازدياد مستمر.

وأشار إلى أنه يتم تشخيص حوالي 12 مليون إصابة بمرض السرطان في أنحاء مختلفة من العالم كل عام، ومن المتوقَّع أن يصل الرقم إلى 27 مليون حالة بحلول عام 2030.

ولفت إلى أن الكلفة السنوية لعلاج الحالات الجديدة من مرض السرطان تُقدَّر بحوالي 286 مليار دولار أمريكي.

وقال التقرير إن معظم الدول المتقدِّمة تخصِّص ما بين 4 و7 في المئة من ميزانيات الرعاية الصحية لديها للتعامل مع حالات السرطان.

"منحنى التكلفة"

وأضاف: "القضية الذي تقضُّ مضاجع الاقتصاديين وراسمي السياسات وصنَّاع القرار ليست فقط كمية الأموال التي تُنفق على الرعاية الصحية، بل هي أيضا نسبة الإنفاق الصحِّي، أو ما بات يُعرف اصطلاحا بـ "منحنى أو منعطف التكلفة".

ورأى التقرير أن إجمالي ما تنفقه بلد مثل بريطانيا، مثلا، على علاج سرطان الثدي قد ازداد بحدود 10 في المئة سنويَّا على مرِّ السنوات الأربع الماضية.

ومضى إلى القول: "بشكل عام، الزيادات في كلفة الرعاية الصحية مدفوعة بعامل الابتكار، فنحن ننفق أكثر لأننا ببساطة نستطيع أن نفعل أكثر لمساعدة المرضى".

فعلى سبيل المثال، ارتفع عدد العقاقير المتوفِّرة الخاصة بمرض السرطان في بريطانيا من 35 إلى 100 صنف تقريبا منذ سبعينيات القرن الماضي. لكن التقرير حذَّر من أن تلك الأصناف يمكن أن تصبح "مكلفة للغاية".

أدنى مستويات

وفي لقاء مع بي بي سي، قال البروفيسور ريتشارد سوليفان، وهو كبير المشرفين على إعداد البحث: "ليس الأمر قضية مستحضرات صيدلانية، فالمؤشرات الحيوية والتصوير والجراحة يتم القيام بها كلّها بأدنى مستويات من الأدلِّة".

وقد دعا التقرير إلى إجراء تقييم مناسب للمزايا النسبية للجراحة التي تتم بواسطة الروبوتات وتتطلَّب تدخُّلا أقلّ في جسم المريض.

ومن الانتقادات الأخرى التي تُوجَّه في مجال التعامل مع السرطان هو "الإفراط" باستخدام العلاج ووسائل التكنولوجيا.

يقول التقرير: "من الأسهل غالبا طلب فحص بالأشعة فوق الصوتية على أن تجري طمأنة الطبيب أو المريض على أساس إجراء فحص لجسمه، أو القراءة الحذرة والدقيقة لتاريخه المرضي".

المزيد حول هذه القصة