لندن: مؤتمر دولي لبحث جرائم القرصنة على الانترنت

قرصنة الكترونية مصدر الصورة Getty
Image caption ممثلون عن 60 دولة يشاركون في المؤتمر

تستضيف لندن مؤتمراً دولياَ لبحث كيفية مواجهة المخاطر الامنية والجريمة على الانترنت دون التقييد من حرية التعبير أو من الفرص الاقتصادية.

ويشارك في "مؤتمر لندن لجرائم القرصنة على الانترنت" ممثلون عن 60 دولة لبحث حلول التعامل مع جرائم الانترنت.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في خطابه الافتتاحي امام المؤتمر يوم الثلاثاء إن المنافع الاجتماعية والاقتصادية للانترنت جمة

وحذر مما وصفه بالخسارة التي ستلحق في النهاية بالبلدان التي تسعى لتقييد نشاطات الانترنت

وأضاف "علينا ان نتطلع الى مستقبل من فضاء الانترنت لا تخنقه القيود او الرقابة الحكومية، بل يزدهر فيه الابتكار والتنافس والاستثمار وتكافأ فيه الريادة".

وطالب وزير الخارجية البريطانية بـ "رد دولي منسق" لصياغة السياسات المتعلقة بتنمية الانترنت.

ويأيت ذلك بعد تحذير مدير هيئة تنسيق المعلومات الاستخباراتية في بريطانيا ايان لوبان من أن بلاده أصبحت عرضة إلى عدد "مقلق" من هجمات القرصنة الالكترونية، وأن معلومات مهمة على أجهزة الكومبيوتر الحكومية قد استهدفت فضلاً عن تصميمات شركات تكنولوجية وهندسية وأخرى تعمل في مجال الدفاع.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ليومين عدد كبير من ممثلي شركات الكترونية في العالم مثل "نيلي كروس"، و"ويكبيديا"، و"فيسبوك".

وكان من المفترض أن تشارك وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، ولكنها اعتذرت عن عدم المشاركة بسبب مرض والدتها.

تهديد حقيقي

وقالت البارونة نيفيل جونز، ممثل رئيس الوزراء للأعمال الخاصة بالأمن الالكتروني، إن روسيا والصين، اللتين تشاركان في المؤتمر، يعدان من أسوأ مصادر الجناة المتورطين في الهجمات الالكترونية.

وأشارت تقارير نقلاً عن مصادر استخاباراتية أن الصين تورطت في هجوم على أنظمة وزارة الخارجية البريطانية ودوائر حكومية أخرى الصيف الماصي.

ويقول لوبان، في مقال نشره في صحيفة "التايمز" البريطانية إن "جرائم الانترنت" تكلف خسائر بنحو 600 مليار جنيه استرليني، وحذر من أن هذه الجرائم تشكل تهديداً حقيقياً للاقتصاد.

ويقول روس اندرسون استاذ الهندسة الأمنية في جامعة كمبرديج إن هناك ترادي في جرائم الانترنت خلال السنوات القليلة الماضية.

وأضاف أن نحو 5 بالمائة من الحواسيب الالكترونية تمت قرصنتها بشكل أو بأخر، كما أن هناك خطورة من أن جهاز من كل 20 جهاز يرسل رسائل غير مرغوب بها دو أن يعلم صاحب الجهاز.

تقصير

وتواجه الحكومة البريطانية انتقادات بأنها فشلت في اتخاذ مبادرة قوية لحماية المجالات الحيوية مثل الكهرباء والمياه من هجمات القرصنة الالكترونية.

وتملك الشركات الخاصة معظم الخدمات الحيوية للبنية التحتية في بريطانيا.

ويقول مركز "تشاتهام هاوس" للدراسات إن " الحكومة تمانع تبادل المعلومات مع الشركات الخاصة التي قد تتعرض لهجمات القرصنة الالكترونية".

ووجهت اتهامات للحكومة بأنها تعرض هذه الشركات "لنسبة عالية من الخطورة".

وفي المقابل تقول الحكومة إنها تضع الأمن الالكتروني على رأس قائمة اولوياتها فقد تم الإعلان العام الماضي عن تخصيص 650 مليون جنيه استرليني لمواجهة هجمات القرصنة الالكترونية.

المزيد حول هذه القصة