شكوك امريكية بشأن برنامج "تلصص" على الهواتف المحمولة الذكية

هاتف محمول
Image caption مخاوف من احتمال استخدام البرنامج للتلصص على المستخدم

طالب عضو في مجلس الشيوخ الأميركي بمحاسبة الشركة المصنعة لبرنامج تعقب وتجسس عبر الانترنت يستخدم على أجهزة الهاتف المحمول الذكية، اثار جدلا وخلافا.

وكتب السيناتور آل فرانكن إلى شركة "كارير آي كيو" يطالبها بتوضيح نتائج "مقلقة" خلص إليها الخبير الأمني تريفور إيكهارت.

وقال إيكهارت ان برنامج الشركة يمكنه الوصول إلى كل ما يقوم به مستخدمو الهواتف المحمولة الذكية، على الرغم من أنه لا يطالب أولا بالموافقة على تسجيل البيانات.

وقالت الشركة المصنعة للبرنامج منتجها يساعد على التعرف على المشاكل، وليس التجسس على المستخدمين.

بيانات حساسة

وقد أثيرت الأزمة بعدما نشر إيكهارت مقطع فيديو على موقع "يوتيوب" يقول إنه يظهر أن بامكان شركة "كارير آي كيو" تسجيل مكان المستخدم ونقراته على لوحة المفاتيح والمواقع الإلكترونية التي يزورها.

وحاولت الشركة الضغط على إيكهارت كي لا يتحدث بشأن ذلك عن طريق تهديده باتخاذ إجراء قانوني، لكنها تراجعت بعد تدخل مجموعة معنية بحقوق المضامين الرقمية والمعروفة باسم "مؤسسة الحدود الإلكترونية".

وفي بيان لها قالت الشركة إن برنامجها لا يسجل نقرات المستخدم على لوحة المفاتيح، ولكنه وسيلة تمكن الشركات من التعرف على أسباب الأعطال في الشبكات.

وفي خطاب أرسله إلى الشركة طلب السيناتور الأميركي توضيح أنواع البيانات التي حصل عليها برنامجها وكيف تم التعامل معها.

وكتب قائلا انه على الرغم من مزاعم شركة "كارير آي كيو" فإن بعض البيانات يتم الحصول عليها ولا علاقة لها بالتعرف على المشاكل.

وحذر من أنه إذا تم عرض نتائج إيكهارت ربما يتبدى أن شركة "كارير آي كيو" تنتهك القوانين الأميركية.

Image caption امهلت الشركة اسبوعين لتقديم توضيحات عن برنامجها.

وذكر فرانكين في بيان له ان "الكشف عن أن أماكن الملايين من الأميركيين ومعلومات حساسة خاصة بهم يتم تسجيلها سرا وربما نقلها يثير القلق بصورة بالغة".

وأضاف: "يجب على شركة كارير آي كيو الرد على الكثير من التساؤلات".

وأمام الشركة حتى الرابع عشر من الشهر الحالي للرد على خطاب السيناتور.

وكتب فرانكين الخطاب بحكم منصبه رئيسا لجنة مجلس الشيوخ الفرعية المسؤولة عن الخصوصية والتقنية والقانون.

تحذير هام

وفي مقابلة مع الموقع الإليكتروني "All Things A"، قام أندرو كووارد، رئيس قسم التسويق بالشركة بتوضيح ما يقوم به برنامج الشركة.

وقال إن الرمز (الكود) يسجل نقرات المستخدم على لوحة المفاتيح للتعرف على الأرقام التي تطلق تنبيها. وكانت لهذه التنبيهات علاقة بمشاكل مع تليفون أو شبكة.

وقال كوراد إن الشركة حولت التنبيه إلى شركات وتجاهلت كل البيانات الأخرى، وقامت بتسجيل بعض المعلومات الأخرى مثل المكان وبيانات برج التليفون المحمول للمساعدة على تحديد الموقع عندما تضل النصوص أو المكالمات طريقها.

واضاف ان قرار استخدام الشركة يتعلق بشركات التليفون المحمول، والأمر متروك إليهم ليتخذوا قرارا بشأن المعلومات التي يجري تجميعها.

وتقول الشركة ان برنامجها يستخدم في أكثر من 140 مليون هاتف محمول.

وقد عُثر على البرنامج في بعض هواتف سامسونغ واندريود من "أتش تي سي". وقال كوراد ان كلاهما تم تثبيته بناء على طلب المشغلين.

كما عثر على البرنامج على جهاز "آي فون 4". وقالت شركة "أبل" إنها أوقف استخدام البرنامج على أجهزة "آي فون 4S" وأجهزة أخرى تستخدم برنامج نظام "iOS 5".

ومن الشركات الأميركية المعروف أنها تستخدم هذا البرنامج "إيه تي آند تي" و"سبرنت". كما ذكرت شركات بريطانية لصحيفة "الغارديان" أنها لم تستخدم البرنامج.

وقد أصدرت "نوكيا" و"آر آي إم" بيانات جاء فيها ان الشركتين لم تسمحها باستخدام البرنامج على المنتجات التابعة لهما.

المزيد حول هذه القصة