مقرر البرلمان الأوروبي يستقيل بسبب قانون مكافحة القرصنة الالكترونية

أكتا مصدر الصورة Reuters
Image caption هناك احتجاجات على الطريقة التي أقرت بها الاتفاقية وعلى نصها

قدم مقرر البرلمان الاوروبي اتفاقية القرصنة المثيرة للجدل "أكتا" استقالته من البرلمان الأوروبي ووصف المفاوضات حول الاتفاقية بأنها "تشبه الحفلة التنكرية".

وقال قادر عارف إنه شهد مناورات غير مسبوقة من قبل معدي الاتفاقية.

وكانت 22 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي قد وقعت الاتفاقية الخميس، بينها بريطانيا.

وسيترتب على البرلمان الأوروبي إقرار الاتفاقية حتى تدخل حيز التنفيذ، وقد تقرر إجراء نقاش حولها في شهر يونيو/حزيران القادم.

وانتقد عارف الجهود المبذولة للبدء باتخاذ إجراءات قبل بدء النقاش حول الاتفاقية.

ودان عارف عدم التشاور مع المجتمع المدني وغياب الشفافية وتأجيل التوقيع على نص الاتفاقية دون إبداء الأسباب.

وتأتي استقالة عارف عقب اندلاع احتجاجات في بولندا ومشاركة الآلاف في مظاهرات ضد الاتفاقية.

وحمل المتظاهرون ومعظمهم من الشباب لافتات كتب عليها "لا للرقابة".

ودافع وزير الخارجية البولندي عن الاتفاقية، وقال للتلفزيون المحلي " نعتفد أن سرقة الملكيات الفكرية على نطاق واسع ليس شيئا جيدا".

وقد شجعت تصريحات قادر نشطاء المناهضين للاتفاقية، وقال إن الاتفاقية سيكون لها تاثير كبير على المواطنين.، وأضاف ان هناك جهودا لمنع الاتحاد الأوروبي من أن يبدي رأيه في الموضوع.

وكان مشروع الاتفاقية قد أثار جدلا منذ سرب موقع "ويكيليكس" النص الأولي عام 2008.

وإذا جرى إقرار الاتفاقية فسيترتب على الدول الموقعة عليها مراعاة حقوق الملكية الفكرية.

وقد عبر داريل عيسى وهو سيناتور أمريكي عن قلقه بسبب الاتفاقية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

ولا يقتصر مجال الاتفاقية على "القرصنة على الانترنت" بل يشمل أيضا مكافحة الاتجار بالبضائع المزيفة.

وبالاضافة الى الاتحاد الأوروبي وقعت دول أخرى على الاتفاقية منها الولايات المتحدة وأستراليا وكندا واليابان والمغرب ونيوزيلاندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية تعليقا على استقالة قادر لبي بي سي "كان قادر وأعضاء البرلمان الأوروبي الآخرين على اطلاع على نصوص الاتفاقية المتعاقبة، وكان النص الكامل متاحا للجميع منذ عام 2010".

وأضاف قائلا "الاتفاقية لا تغير أي قوانين أوروبية ، ولكنها تنسق مستوىيات التعامل مع القضية في الدول المختلفة".

المزيد حول هذه القصة