إسرائيل تتصدر تقريراً لجاهزية التعامل مع الهجمات الإلكترونية والصين تتراجع

قال تقرير أمني جديد إن إسرائيل وفنلندا والسويد تصدرت استطلاعاً يقيس مدى جاهزية الأجهزة الأمنية في العالم في التعامل مع التهديدات والهجمات الإلكترونية.

ووضعت الدراسة ، التي أُجريت في مجال الحماية الإلكترونية برعاية شركة مكافي العاملة في نفس المجال، وضعت الصين والبرازيل والمكسيك ضمن قائمة أقل الدول في مجال الحماية الأمنية ضد الهجمات الإلكترونية.

وقد تم هذا التصنيف وفقا لآراء عدد من خبراء مجال الآمان الإلكتروني على مستوى العالم.

مصدر الصورة Getty
Image caption إسرائيل وفنلندا والسويد على رأس الدول الجاهزة للتعامل مع الهجمات الإليكترونية

واختتم التقرير بتوصية تشير إلى أهمية تبادل المعلومات بشكل كبير بين الدول على مستوى العالم للتحصّن من التهديدات الإلكترونية قبل حدوثها.

واقترح التقرير أيضا تطبيق تشديد قوانين الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.

وجاءت كل من بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وأسبانيا وفرنسا في مراكز متقدمة من التقرير الأمني.

"رؤية ذاتية"

وجاءت هذه التصنيفات بناءا على إدراك الخبراء لمدى تأهب الدول أو قدرتها على مواكبة عدد من المخاطر والهجمات الإلكترونية.

ويقول راج ساماني كبير موظفي شركة مكافي للتكنولوجيا: "إن موضوعية التقرير هي أكبر قوة له. وما يقدمه التقرير هو إدراك هؤلاء الخبراء لمدى التأهب الأمنى والعمل في مجال الأمن الإلكتروني بشكل مستمر."

ويعتمد الحصول على تصنيف جيد على وجود إجراءات معينة مثل ما يُعرفُ إلكترونياً بالحوائط النارية وبرامج الحماية ضد الفيروسات وأمور أخرى أكثر تعقيداً.

واستطاعت كل من السويد وفنلندا وإسرائيل إبهار خبراء التقرير، مع الوضع في الاعتبار تعرّض إسرائيل لأكثر من 1,000 هجوم إلكتروني كل دقيقة.

ونقل التقرير عن اسحاق بن-اسرائيل ، كبير مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الأمن، قوله: "تقوم مجموعة الهاكرز المعروفة باسم أنونيموس ، وتعني بالإنجليزية "مجهول" ، بشن كثير من الهجمات ، لكنهم لا يسببون الكثير من الضرر. إن التهديد الحقيقي هو من الدول ومنظمات الجريمة الكبيرة."

وأضاف إن بلاده أنشأت قوة إلكترونية مسئولة عن تقييم التهديدات المتعلقة بالبنية التحتية الرئيسية مثل مرافق إنتاج الكهرباء وامدادات المياه.

"دعم التعاون"

ويتذيّل التصنيف المكسيك التي جاءت في المرتبة الأخيرة كأقل الدول استعدادا لمواكبة التهديدات الإلكترونية ، وهو وضع يعزوه البعض إلى تركيز السلطات بشدة على جهود مواجهة عصابات المخدرات والمشكلات المتعلقة بها.

ويقول أحد الخبراء الذين شاركوا في إعداد التقرير – وهو بيران وانج- إن الصين عرضة للتهديدات بسبب فقدانها لاستراتيجية موحدة.

وقال وانج وهو أستاذ زائر بجامعة بروكسيل الحرة: "وزارة الأمن العام، ووزارة الصناعة، ووزارة أمن الدولة، وحتى الجيش، كلهم لهم علاقة بهذا الأمر، ولكنهم لا يتواصلون معا بشكل جيد."

وفي بريطانيا، امتدح التقرير برنامج الاستثمار في مجال الأمن الإلكتروني والذي بلغ حجم الإنفاق فيه 650 مليون جنيه استرليني.

لكن خطط وزارة الداخلية تعرضت لانتقادات من قبل الخبير الأمني بيتر سومر والذي قال:" يتوقف الأمر بشكل كبير على التعاون من قبل القطاع الخاص والذي يسيطر على نحو 80 بالمئة من البنية التحتية الأساسية في البلاد."

محاربو الجرائم الإلكترونية

ومن بين التوصيات التي خرج بها التقرير هو بذل المزيد من الجهود لتطبيق القانون بشكل فعّال بين الدول.

وقال ساماني، خبير شركة مكافي :" يتواصل المجرمون الإلكترونيون فيما بينهم عبر العديد من الدول المختلفة. وهم يختارون دولاً يعلمون جيداً أنها لا تتعاون بشكل جيد مع الدول الأخرى."

وأضاف: " الشركاء الأشرار يتبادلون المعلومات، ونحن نحتاج أن نقوم بالمثل أيضا."

ورحب جوس رايت من معهد أوكسفورد للإنترنت بنتائج هذا التقرير، ولكن كانت لديه شكوك جدية بشأن جدوى التوصيات التي خرج بها التقرير.

وقال رايت لـ بي بي سي: "إنها توصيات كان الناس يطرحونها ربما قبل 10 سنوات. وأحب أن أرى تبادلاً جيداً للمعلومات، ولكن عندما تتحدث عن الأمن القومي، هناك ثقافة "عدم التبادل."

وأضاف: "إنهم لن يغيروا فجأة 70 او 100 أو 1000 عام من التفكير العسكري."