خبراء أمريكيون: تأثير ضئيل للعاصفة الشمسية على أنظمة الطاقة والأقمار الصناعية

عاصفة شمسية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption لا يزال هنالك احتمال قائم لحدوث مزيد من الاضطرابات الشمسية التي يمكن أن تنجم عن العاصفة

قال خبراء أمريكيون في مجال الأرصاد الجوية الفضائية إن العاصفة الشمسية التي ضربت بشكل خاطف المجال المغناطيسي للأرض يوم الخميس لم تؤثر على أنظمة الطاقة والأقمار الصناعية، لكنها قد تزداد قوة حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وكان من المتوقع في باديء الأمر أن تكون العاصفة المغناطيسية القادمة من الشمس قوية بما يكفي لتعطيل شبكات للطاقة وحركة الملاحة الجوية والأنظمة التي تعتمد على الأقمار الصناعية.

لكن علماء تابعين للحكومة الأمريكية خفضوا سقف توقعاتهم بشأن شدة العاصفة، وهي سحابة كبيرة من الجسيمات المشحونة التي تولدت عن انفجارين شمسيين.

وقال جوزيف كونشيز، وهو خبير متخصص في مجال الأرصاد الجوية الفضائية في الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي: "في هذه المرحلة اتخذت العاصمة الشمسية مسارا تضاءل معه بشدة تأثيرها على المجال المغناطيسي للأرض."

وأضاف كونشيز أنه لا تزال هناك بعض الاضطرابات في الاتصالات في المناطق القطبية، ما دفع شركات الطيران لتغيير مسار بعض رحلاتها الأربعاء تجنبا للمشاكل.

وأوضح أنه لم يكن مرجَّحا أن تكون العاصفة قوية بما يكفي لتعطيل أنظمة تحديد المواقع العالمية.

عواصف وأعاصير

يُذكر أن هناك نظاما لتقدير شدة العواصف الشمسية مثلها مثل الأعاصير، حيث يشير التقدير جي- 1 إلى أضعف مستوى لشدة العاصفة، وجي-5 إلى أعلى مستوى لتلك الشدة.

وتوقع العلماء في البداية أن تكون هذه العاصفة بقوة جي-3، لكنهم قالوا الخميس إنها تحولت إلى عاصفة "صغرى" بدرجة جي-1.

وقال كونشير إن الخبراء يراقبون الآن مرور العاصفة فحسب، قائلا "إنها أشبه ما تكون بقطار شحن عابر".

ولا يزال هنالك احتمال قائم لحدوث مزيد من الاضطرابات الشمسية التي يمكن أن تنجم عن العاصفة.

وقال كونشيز: "كان الجانب الذي وقعت فيه الانفجارات الشمسية هادئا جدا على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية، لكن هذا الوضع قد يتغير."

وأضاف: " لا يزال خبراء الأرصاد الجوية يتشككون بأن الشمس قد تشهد بعض النشاط الذي تنجم عنه انبعاثات حرارية."

توقعات وتحذيرات

وكان بعض الخبراء قد توقعوا بأن تهب عاصفة شمسية على الأرض الخميس، وحذروا من إمكانية أن تؤثر على إمداد الطاقة الكهربائية وأجهزة الملاحة التي تعتتمد على الأقمار الصناعية.

وقال خبراء الأرصاد الجوية في الولايات المتحدة إن العاصفة سوف تتسبب بهبوب جزيئات مشحونة بين الساعة السادسة والعاشرة بتوقيت غرينيتش من يوم الخميس، وسيكون أثرها بأقوى درجاته في المناطق القطبية.

وقد رُصدت خلال العقود الماضية عواصف مغناطيسية أدَّت إحداها إلى قطع الاتصالات الهاتفية في ولاية ألينوي الأمريكية عام 1972.

المزيد حول هذه القصة