بي بي سي تشتبه في ضلوع إيران في هجوم إلكتروني عليها

غرفة أخبار بي بي سي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الهجمات كانت متزامنة واستهدفت قطع الاتصالات الهاتفية

ربطت بي بي سي بين تعرضها لهجوم الكتروني متطور ومحاولات إيران المستمرة لتعطيل خدمات بي بي سي باللغة الفارسية.

وقال مارك طومسون المدير العام لبي بي سي إن الهجمات الالكترونية المتزامنة التي تعرضت لها بي بي سي ترتبط بمحاولة للتشويش على بث تلفزيون بي بي سي الفارسي على قمريين اصطناعيين. ووصف طومسون هذه الهجمات بأنها "مثيرة للريبة والاشتباه."

ويأتي تصريح طومسون عقب تسجيله في شهر فبراير/ شباط الماضي على موقع تويتر بأن "التشويش المتكرر على القنوات الدولية مثل تلفزيون بي بي سي الفارسي يمنع حصول الشعب الايراني على مصدر مهم للمعلومات".

وقالت ليليان لاندور رئيسة قسم اللغات في بي بي سي إن الجمهور في إيران يتفهم أن الدعاوى التي ترددها السلطات الإيرانية هي جزء من حملة لتخويف وسائل الإعلام المستقلة وفرض الرقابة عليها.

هدف دائم

وأضافت لاندور إن خدمات بي بي سي باللغة الفارسية تمثل مصدرا ثمينا وموثوقا به للمعلومات حول ما يحدث في العالم وفي إيران نفسها، ونحن نقوم بكل ما في وسعنا لضمان وصول تلك الخدمات للجمهور.

وأردفت لاندور قائلة "إن خدمات بي بي سي باللغة الفارسية تعد هدفا لهجمات متواصلة من جانب السلطات الإيرانية، فقد ألقي القبض على عائلات وأصدقاء وأقارب بعض العاملين معنا كما تحرشت السلطات الإيرانية بهم. وكان الغرض من هذه الممارسات هو إجبار هؤلاء الموظفين على ترك العمل."

ولم تحصل بي بي سي على تعليق من وزارة الخارجية الايرانية على الامر.

وقالت لاندور لقد شهدنا أخيرا محاولات مستمرة لاعتراض الخدمات التي توجه إلى إيران عبر الأقمار الاصطناعية. كما شهدنا محاولات لتعطيل خطوط هاتف مكاتب الخدمة في لندن عن طريق عمليات اتصال آلية متواصلة. لكنهم لم يفلحوا فيما أرادوا حيث سجلنا أخيرا زيادة كبيرة في عدد الجمهور. فجمهورنا في إيران تضاعف من 3 إلى 6 ملايين ما بين عامي 2009 و2011.

وفي الأول من مارس الجاري لم تتمكن عدة أقسام في بي بي سي من استخدام البريد الإلكتروني وخدمات انترنت أخرى. ويسود اعتقاد بأن سبب الهجوم قد يكون التعرض لكم هائل من الاتصالات المتزامنة وهو هجوم يعرف بإسم (الهجوم الذي يؤدي للفشل في الاستجابة للخدمة)

مراسلون بلا حدود

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قد انتقدت في وقت سابق ما وصفته "بجيش إيران الالكتروني" في سياق تقرير أطلقت عليه إسم "أعداء الإنترنت" أعلنت عنه في مطلع الأسبوع الجاري.

وقد أنشأ الحرس الثوري الايراني عام 2010 شعبة أسماها "الجيش الالكتروني". وقد اعتقل المئات من مستخدمي الانترنت في إيران، وحكم على بعضهم بالإعدام.

رقابة إلكترونة

وتقول "مراسلون بلا حدود" إن بعض الدول "تشدد من رقابتها للإنترنت بحيث يتم قصر استخدام الانترنت فيها على شبكات محلية لا تمت بصلة لما يجري في العالم".

وتضيف المنظمة بأن السلطات الايرانية بمقدورها الآن حجب منافذ شبكات خاصة كانت تمكن الايرانيين من تخطي القيود المفروضة على الانترنت في بلادهم.

وتشير المنظمة أيضا إلى أنه في أوقات الاضطرابات كانت السلطات الايرانية تحد بدرجة كبيرة من سرعة الانترنت بحيث لا يتمكن الناشطون من ارسال أو استقبال الصور أو تسجيلات الفيديو.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أمر الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي بإنشاء "المجلس الاعلى للفضاء الالكتروني"، والذي ستوكل إليه مهام وضع السياسات الخاصة بالتعامل مع الانترنت.

المزيد حول هذه القصة