برنامج إذاعي أمريكي يتبرأ من حلقة تنتقد مصنعا لمنتجات "أبل" في الصين

مصنع فوكسكون
Image caption فوكسكون من الشركاء الرئيسيين لمؤسسة أبل في تصنيع منتجاتها من اجهزة الأيباد والهاتف المحمول أي فون.

تبرأ معدو البرنامج الإذاعي الأمريكي الشهير "This American Life" (هذه الحياة الأمريكية) من حلقة تضمنت انتقادات لظروف العمل بمصنع صيني يقوم بتصنيع بعض أجهزة مؤسسة أبل عملاق صناعة الحاسوب.

وتصدر البرنامج العناوين عندما أذاعت إحدى حلقاته في يناير/كانون الثاني مقتطفات من تقرير الممثل مايك دايزي حول زيارته مصنعا لشركة فوكسكون في الصين وهي شركة تعد من الشركاء الرئيسيين لمؤسسة أبل في تصنيع منتجاتها من اجهزة الأيباد والهاتف المحمول أي فون.

ولكن يشير منتجو البرنامج المقيمون في شيكاغو إلى إنهم علموا أن حديث دايزي تضمن أشياء مختلقة عن تعرض بعض العمال لتسمم كيميائي

وكانت شركة "Public Radio International" قامت بتوزيع الحلقة، التي حملت عنوان "دايزي ومصنع أبل"، وأذيعت بمختلف أنحاء الولايات المتحدة. وأصبحت الحلقة بعد ذلك الأكثر شعبية عبر خدمة البودكاست الخاصة بالبرنامج، وبلغت عدد مرات تحميلها 888 ألف مرة.

وأذيعت الحلقة عقب سلسلة مقالات نُشرت في صحيفة "نيويورك تايمز" تناولت ممارسات العمل ووسائل الانتاج بشركة "أبل".

وفي مواجهة تدقيق متزايد، قامت شركة أبل بالسماح لطرف ثالث بإجراء تحقيق داخل مصانعها ونشرت قائمة بأسماء مورديها.

تشكيك

وجاء في بيان نشره برنامج "This American Life" أن مترجمة مايك دايزي الصينية شككت في أحد أكثر اللحظات إثارة خلال الحلقة – حين زعم دايزي أنه قابل عمال تحت السن القانونية يعملون لدى مصنع "فوكسكون".

كما قال البيان إن المترجمة كاثي لي شككت في ما ذكره دايزي حول لقاءه برجل أصيب بشكل بالغ أثناء تصنيع أجهزة "ايباد".

وأشار البرنامج إلى أن هذه الحقائق ظهرت بعد شكوك أثارها مراسل تابع شركة الإنتاج الإذاعي "American Public Media".

ويقول البيان: "زعم دايزي في مشهده أنه قابل عمالا تعرضوا للتسميم بمادة كميائية عند خط تجميع أجهزة أي فون."

ومع أن مدققي الإمدادات التابعين لـ"أبل" اكتشفوا حادثا مشابها وقع في مصنع داخل الصين، إلا أن هذا المصنع لم يكن في مدينة شنتشن، التي قام دايزي بزيارتها.

واكتشف روب شميتز مراسل برنامج "Marketplace" الذي تنتجه وتوزعه شركة "American Public Media" أن الحادث وقع في بلدة سوتشو، أي على بعد نحو 1000 ميلا.

وقال دايزي إنه مقتنع بعمله، ولكنه أضاف على مدونته إنه يأسف لإذاعة مشهد يستغرق 39 دقيقة من عرضه المسرحي.

وأضاف: "لا أقوم بعمل صحافي، فوسائل المسرح ليست نفسها وسائل العمل الصحافي."

وكتب مضيف البرنامج إرا غلاس على مدونته الشخصية إنه وفريقه يشعرون بـ"الذعر" لإذاعتهم ما ذكره دايزي.

وأضاف: "لقد كذب دايزي علي وعلى منتج البرنامج بريان ريد خلال عملية التثبت من الحقائق أجرينها حول القصة قبل بثها."

ويقول كريس غرين، محلل التقنية في مجموعة "ديفيز مورفي"، إن تأثير الحلقة كان كبيرا.

وأضاف: "ليست أبل الشركة الوحيدة التي تقوم بتعهيد الانتاج في الصين وتايوان، ولكنها تقوم بذلك على نطاق واسع، ولذا كان الأمر بمثابة كابوس يهدد علاقاتها العامة."

وأشار إلى أن التشكيك في مصداقية الحلقة "ربما يساعد أبل وآخرين قليلا، ولكننا نعرف أنه تم الكشف عن مشاكل أخرى متعلق بإجراءات الأمان لدى بعض الموردين."

ولم يتسن الحصول على تعليق من شركة "أبل"، فيما أكدت صحيفة نيويورك تايمز لـ"بي بي سي" تمسكها الكامل بما جاء في المقالات التي نشرتها حول أبل.

المزيد حول هذه القصة