تقرير امريكي: واحد من كل 88 طفلا مصاب بالتوحد

طفل مصاب التوحد مصدر الصورة SPL
Image caption التقرير لم يحدد سبب الزيادة الملحوظة في عدد المصابين بالمرض

اظهر تقرير جديد للمركز الامريكي لمكافحة الاوبئة والوقاية منها ان نسبة الاطفال المصابين بالتوحد في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 87 في المئة عما كانت عليه في عام 2002، اي ان واحدا من كل 88 طفل مصاب بالمرض.

ويظهر التقرير ، الذي صدر بمناسبة اليوم العالمي لمرض التوحد في الثاني من أبريل ، أن المرض يعد اكثر انتشارا لدى الاطفال الذكور بواقع خمسة مصابين ذكور مقابل اصابة واحدة للاناث.

ولم يحدد التقرير اسباب هذه الزيادة، غير انه اكدد ان التشخيص المبكر للمرض اساسي لانه سيجعل من العلاج اكثر فعالية، ويسهم في الحد من تأثيرات المرض على الطفل في المستقبل.

وتقول كولين بويل، من مركز مكافحة الامراض والوقاية منها، ان المركز "لا يعلم ما هي الاسباب التي ادت الى هذه الزيادة ولكن الاطباء باتوا اكثر قدرة على تشخيص التوحد".

وتعتبر بويل ان "الاهم من الارقام التي يوردها التقرير هو الادراك ان التوحد شُخِص في عدد اكبر من الاطفال ولكن للاسف ليس في الوقت المناسب لتلقيهم العلاج".

ويعتبر لورنس كورشناك، نائب مدير الجمعية الاميركية للتوحد ان "مجموعة من العوامل تتداخل وتؤدي الى تشخيص ارتفاع نسبة المصابين بالتوحد، منها زيادة الوعي، التشخيص الافضل، وتوفر المعلومات، اضافة الى بعض النظريات حول تأثير عوامل بيئية."

ويتم تشخيص معظم حالات التوحد لدى الاطفال بين سن الرابعة والخامسة، غير ان مركز مكافحة الاوبئة والوقاية منها يعمل لاصدار توصية للبدء باخضاع الاطفال لفحص التوحد بدءا من عمر سنة ونصف.

عمق الاهتمام

ويطرح التقرير الجديد تساؤلات عدة حول مدى الاهتمام الذي توليه الولايات المتحدة لمرض التوحد، كما يثير مخاوف لدى البعض من امكانية تحوله الى وباء.

غير ان كورشناك يقلل من اهمية هذه المخاوف بالقول إن "الوباء كلمة يجب التعامل معها بحذر لان الوباء يمكن ان يكون قاتلا بينما التوحد هو عدم انتظام بالنمو ويمكن ان يعالج".

ويشير كورشناك الى ضرورة ان تولي الوكالات الحكومية المختصة اهتماما اكبر ليس فقط بتشخيص التوحد، بل بمساعدة العائلات على تقديم الرعاية الطبية اللازمة لمعالجة اطفالهم "فالعلاج مكلف جدا بالنسبة للعائلات والجمعيات وبالتالي هناك مسؤولية اجتماعية يجب التعامل معها لتخفيف الاعباء المادية".

يشار الى ان مرض التوحد يعرف بأنه اضطراب في النمو العصبي لدى الاطفال ما يؤثر على التطور في التواصل والمهارات الاجتماعية وانعدام المرونة في التفكير والسلوك.

المزيد حول هذه القصة