تجربة لإحداث زلزال اصطناعي لقياس قدرة المباني على التحمل

التجربة مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تجارب لقياس قدرة المباني الحيوية على العمل بكفاءة بعد الزلازل

قام مهندسون في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة بتجربة إحداث زلازل اصطناعية على مبنى افتراضي لمستشفى مكون من خمسة طوابق.

وأقيم المبنى على جهاز محاكاة ضخم يعرف في قطاع الهندسة المعمارية ب "طاولة الهزات" ، ويقوم الجهاز بإحداث هزات في المبنى تماثل تلك التي تسببها الزلازل الحقيقية.

وجرى الاختبار بهدف تحديد مدى قدرة المستشفيات المبنية على قواعد من المطاط على العمل بعد حدوث الزلزال.

يشار إلى أن البناء على قواعد خاصة من المطاط تقنية مستخدمة في ناطحات السحاب في اليابان حيت تتكرر الزلازل والهزات الأرضية.

وتكلف المشروع الأمريكي نحو 5 ملايين دولار، ويتضمن اختبارات أخرى لقياس فاعلة القواعد المطاطية الخاصة في حماية منشآت حيوية أخرى وليس المستشفيات فقط.

وقد جهز النموذج الذي أجريت عليه التجربة بغرفة عمليات ، ووحدة للعناية المركزة، وأنظمة كمبيوتر، ومعدات كهربائية ودرج ومصاعد وانظمة تكييف.

واستخدمت في بناء هذا النموذج المعماري أيضا مكونات مثل الجص و الجدران الخرسانية سابقة التجهيز، وهي مواد يشيع استخدامها في مشروعات البناء التجارية.

وفي أول يوم للتجربة أوائل شهري أبريل/نيسان الماضي، تم تعريض هذا البناء لهزة تماثل قوة زلزال لوس أنجيلس الذي بلغت شدته 6.7 درجة على مقياس ريختر.

ثم جرت التجربة بقوة تماثل زلزالا ضرب تشيلي عام 2010 بشدة 8.8 درجة.

وتعد هذه المرة الأولى التي تجري فيها تجربة من هذا النوع على مبنى كامل في الولايات المتحدة.

وقالت تارا هوتشينسون أستاذة الهندسة في جامعة سان دييغو بكاليفورنيا إن القواعد المطاطية تقصل المبنى عن حركة الأرض خلال فترة الزلزال وشبهت ذلك بوضع المبنى على عجلات التزلج.

وأوضحت أن معظم الدراسات السابقة ركزت على قياس سلامة أساسات المباني بعد الزلازل، ولم تجرى سوى دراسات قليلة على مكونات أخرى هامة مثل الدرج والمصاعد وقياس مدة قدرته على تسهيل العمل كالمعتاد.

ويبدو ذلك هاما أيضا في المنشآت التي توجد بها أنظمة الكمبيوتر ومراكز المعلومات حيث تكون الحاجة للعودة للعمل شكل كامل ضرورة بعد وقوع زلزال ضخم.

واكتشف المهندسون أن القواعد المطاطية نجحت في حماية المستشفى المفترض من معظم الأضرار التي يحدثها الزلزال الحقيقي.

فقد بقت المصاعد وبقية الآلات تعمل، ولم يتأثر الدرج أو المعدات الطبية وإن كانت أضرار بسيطة قد لحقت بالمبنى.

وقد ازال المهندسون القاعدة المطاطية العازلة من أسفل النموذج المعماري ، ليبدأ فريق هوتشينسون خلال الأسابيع الثلاثة القادمة تجارب إحداث الزلزال الاصطناعي مرة أخرى للمقارنة بين الوضع في ظل وجود هذه القواعد وبدونها.

المزيد حول هذه القصة