جهود أوروبية للحفاظ على المناخ

تستضيف ألمانيا الاثنين محادثات الأمم المتحدة حول المناخ، وذلك فيما يسعى الاتحاد الأوروبي بجد من أجل المحافظة على ريادته بهذا الصدد.

وتقول دول نامية صغيرة ارتبطت بالاتحاد الأوروبي العام الماضي في إطار ائتلاف جديد إنه يتعين على الاتحاد الالتزام بتخفيض الانبعاثات بدرجات أكبر، مع توفير المزيد من التمويل.

ومن المقرر أن تنتهي مدة التعهدات القائمة حول "مساعدات المناخ" بنهاية العام الحالي، ولم يوضح الاتحاد الأوروبي بعد ما سيحدث حينئذ.

وتريد معظم دول الاتحاد الأوروبي تقليل انبعاثات ثاني اكسيد الكربون، لكن أعيقت محاولات لزيادة مستهدف الاتحاد الأوروبي بحلول 2020 من 20 في المئة إلى 30 في المئة بسبب مخاوف الحكومة البولندية من تأثيرات ذلك اقتصاديا على الدول الأكبر انتاجا للفحم.

وشكل الاتحاد الأوروبي مع 80 دولة على الأقل، تضم بالأساس دول جزرية صغيرة وما تعرف بـ"الدول الأقل نماء"، في ديسمبر/كانون الأول الماضي ائتلاف جديد يدعو إلى اتفاق عالمي جديد يحد من انبعاثات.

وخلال اجتماع غير رسمي في بروكسيل الأسبوع الماضي، دعت الدول الأعضاء في تحالف الدول الجزرية الصغيرة الاتحاد الأوروبي إلى تبني مستهدف الـ30 في المئة في أقرب وقت ممكن.

وقال الوزير المساعد بجزر مارشال توني دي بروم لـبي بي سي "كان ثمة اتفاق على رفع المستهدف إلى 30 في المئة."

لكن مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي كوني هيدغارد قال إن التحرك تجاه مستهدف 30 في المئة خلال العام الحالي سيمثل "تحديا كبيرا جدا".

ومن المقرر أن يجتمع وزارة مالية مجلس الشؤون الاقتصادية والمالية بالاتحاد الأوروبي الأسبوع الجاري لمناقشة المساهمات المالية للدول النامية.

زيادة المساهمات

وتعهد الاتحاد الاوروبي بـ7.2 مليار يورو خلال الفترة من 2010 إلى 2012 تمثل نصيب الاتحاد من حزمة "التمويل السريع" خلال قمة الأمم المتحدة في كوبنهاغن عام 2009.

وكان المتوقع أن الدول المتقدمة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، ستبدأ زيادة مساهماتها من مصادر خاصة وعامة للوفاء بمستهدف طويل المدى يتعلق بتقديم 100 مليار دولار سنويا بحلول 2020.

لكن أظهرت مسودة اتفاقية مسربة تخص مجلس مجلس الشؤون الاقتصادية والمالية – أطلعت عليها بي بي سي – أن وزراء الاتحاد الأوروبي لم يوافقوا على ما سقدموه فيما يتعلق بالتمويل بعد 2012 ولا آلية ذلك.

اتفاق عالمي

ستشهد المحادثات بمقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في بون على مدار الأسبوعين المقبلين سعي مفاوضين من أجل اتفاق عالمي جديد عام 2015 يعرف بـ"منصة دربان".

كما ستركز المحادثات على التزام الدول المتقدمة بتقليل الانبعاثات بموجب بروتوكول كيوتو، المقرر انتهاء مستهدفاته بنهاية العام الحالي.

يذكر أنه في ديسمبر/كانون الثاني تعهد الاتحاد الأوروبي بوضع مستهدفه الحالي المقدر بـ20 في المئة في إطار الاتفاقية – وهو مطلب هام للدول النامية التي تقدر طبيعة البروتوكول القانونية.

وأشارت اليابان وروسيا إلى أنهما لن يعملا في إطار كيوتو، فيما قالت كندا أنه ستترك البروتوكول في نهاية العام الحالي. وكانت الولايات المتحدة تخلت عن الاتفاقية قبل نحو عشرة أعوام.

ويعني ذلك أن الاتحاد الأوروبي وشركاءه في إطار الائتلاف حريصيين على دمج الدول المتقدمة الأخرى في جهودهم.

وقد قدمت النرويج وسويسرا وأستراليا ونيوزلندا خططا لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ تتناول بالتفصيل كيف سيحولون التزاماتهم الطوعية القائمة إلى صيغة قانونية كما يشترط بروتوكول كيوتو.

المزيد حول هذه القصة