جنوب افريقيا واستراليا ونيوزيلاندا يشاركون في بناء أكبر تليسكوب يعمل بالراديو

التلسكوب العملاق يهدف الى كشف أسرار الفضاء مصدر الصورة PA
Image caption التلسكوب العملاق يهدف الى كشف أسرار الفضاء واختبار نظرية الجاذبية لآنشتاين

ستحتضن كل من استراليا ونيوزيلاندا وجنوب افريقيا أكبر تلسكوب في العالم وهو جهاز لقياس الذبذبات الصوتية، والبحث في الكثير من اسرار الفلك.

وتنتمي تلك الدول الى ما يسمى بمصفوف الكيولومتر المربع (إس كيه. آيه) ، وهو منظمة فلكية تقوم بانجاز مشروع تلسكوب يعمل بالراديو في مساحة تصل الى كيلومتر واحد، حيث اخذت قرار بدء المشروع يوم الجمعة، بتكلفة تصل الى مليار ونصف المليار يورو.

وفي تلك المساحة المخصصة للمشروع ستنتشر رادارات هي الأكبر من نوعها لمراقب السماء بشكل مستمر ومكثف من أجل التوصل الى اجابات لكل الأسئلة التي يطرحها العلماء والباحثون في علم الفلك.

اختبار نظرية اينشتاين

وسيقوم الباحثون من خلال التلسكوب العملاق بالتحقق من كل ما يوجد في الفضاء، واختبار نظرية الجاذبية المعروفة لألبرت اينشتاين، ومحاولة البحث في دلائل وجود حياة خارج الأرض من خلال مراقب الفضاء.

ومن أجل ذلك، سيحلل تلسكوب الراديو آلاف الإشارات التي تلتقطها الهوائيات والرادارات الصغيرة الموزعة عبر آلاف الكليومترات. وقامت كل من استراليا وجنوب افريقيا بطرح مناقصة دولية لا نجاز وتصميم المشروع، كل دولة على حدة. الا أن منظمة (إس. كيه. آيه) قالت إن العروض المقدمة في الدولتين يجب أن تساهم في تحقيق هدف واحد وهو التصميم النهائي لشكل ذلك تلسكوب الراديو العملاق.

وتقول منظمة إس. كيه.آيه إن المجال الذي سيعمل فيه التلسكوب هو المصادر المشعة في الفضاء، بما فيها سحب غاز الهيدروجين التي يؤدي انفجارها الى تكوّن النجوم والمجرات. وستضع المنظمة خرائط لمواقع عدد كبير جدا من أقرب المجرات الى كوكب الأرض.

"الطاقة المظلمة"

ومن المفترض أن تساعد خطط هذه المنظمة الفلكية في التعرف على مزيد من التفاصيل حول ما يسمى "الطاقة المظلمة" ، التي هي أحد اشكال الطاقة التي يتصورها خبراء الفلك ويعتقدون انها مسؤولة عن القوة المعاكسة للجاذبية.

ومن المتوقع أن يساعد التلسكوب العظيم العلماء في فهم تأثير المجالات المغناطيسية في تكون النجوم والمجرات، ومشاهدة النجوم بشكل واضح سواء المشعة أو تلك الميتة التي تنبعث منها أشعة كهرومغناطيسية.

ويعتقد الفلكيون في أن مثل هذه الأجسام الموجودة في الفضاء يمكن أن تكون مصدرا لمزيد من المعلومات المجهولة حول الجاذبية التي اكتشفها اينشتاين.

واقترحت دول أوسترالازيا التي تضم كلا من استراليا ونيوزيلاندا وجنوب افريقيا على منطقة في محطة بولاردي، الواقعة على بعد خمسمائة كيلومتر من مدينة نورث بيرث شمال استراليا ، إقامة التلسكوب. أما جنوب افريقيا فتقترح منطقة كارو الواقعة شمال مدينة كاب.

المزيد حول هذه القصة