تقرير: مطورو فيروسي "فليم" و"ستكسنت" على الإنترنت تعاونوا معا في عمل شفرة مشتركة

فيروس مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نيويورك تايمز: الولايات المتحدة مسؤولة عن فيروس ستكسنت بأوامر مباشرة من الرئيس باراك أوباما

قال باحثون في مجال مكافحة الفيروسات على الإنترنت إن الفرق المسؤولة عن الهجمات الإلكترونية من خلال فيروسي فليم وستكسنت عملوا معا في المراحل الأولى لتطوير هذين الفيروسين.

وقد هاجم الفيروس فليم، والذي كُشف عنه الشهر الماضي، أجهزة كمبيوتر في إيران كما حدث من فيروس ستكسنت الذي اكتُشف عام 2010.

وقالت شركة كاسبرسكي لاب التي تنتج البرامج المضادة للفيروسات إن مطوري الفيروسين تعاونوا معا "مرة واحدة على الأقل" في مشاركة مصدر الشفرة الخاصة بتطويرهما.

وقالت الشركة في بيان لها "ما وجدناه هو دليل قوي جدا على أن سلاحي الهجوم الإلكتروني ستكسنت وفليم مرتبطان معا."

وأضاف أليكسندر جوستيف الرئيس التنفيذي بشركة كاسبرسكاي التي تتخذ من روسيا مقرا لها "إن النتائج التي تظهر كيفية تبادل مصدر الشفرة لنموذج واحد على الأقل في المراحل الأولى من تطويرهما، تثبت أن هذه المجموعات تعاونت فيما بينها لمرة واحدة على الأقل."

وقال الخبير الأمني بالشركة فيتالي كاملوك "هناك علاقة تم اثباتها، وليس مجرد تقليد، ونحن نعتقد أن هذه المجموعات مختلفة، وتتكون من فريقين مختلفين يعملان معاً ويساعدان بعضهما البعض في مراحل مختلفة."

أوامر مباشرة

ومؤخرا، قالت صحيفة نيو يورك تايمز الأمريكية في تحقيق لها والذي سيظهر في كتاب جديد إن الولايات المتحدة مسؤولة عن فيروس ستكسنت وذلك بأوامر مباشرة من الرئيس باراك أوباما.

ويقول التقرير إن التهديد تطور بالتعاون مع إسرائيل، وذلك في الوقت الذي لم تعلن فيه أية دولة مسؤوليتها عن الهجوم بشكل علني.

وفي تعليق بشأن فيروس فليم، نفى متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ضلوع بلاده في الأمر، وذلك في أعقاب مقابلة بدا فيها أحد الوزراء بالحكومة الإسرائيلية مؤيدا للهجمات.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية "لم يكن هناك في أي جزء من المقابلة ما يشير إلى أن الوزير قال شيء يدل على أن إسرائيل مسؤولة عن هذا الفيروس."

"تكهنات"

وفي الأسبوع الماضي، قال الأمين العام لاتحاد الاتصالات الدولي التابع للأمم المتحدة حمدون توري إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة تقف وراء فيروس فليم، وأن التقارير بشأن ضلوع الدولة في تطوير فيروس ستكسنت تعد "تكهنات".

ووصف آلان ودوارد، الخبير الأمني بجامعة سوراي، النتائج بأنها مثيرة للاهتمام، ولكنها لا تعد إلى الآن مؤشرا واضحا بشأن من يقف وراء هذه الهجمات.

وقال ودوارد: "حقيقة أن هذه المجموعات تبادلت نفس مصدر الشفرة يشير إلى أنه لم يكن هناك مجرد شخص يقوم بنسخ أو إعادة استخدام فيروس ستكسنت أو فليم الموجودين، ولكن هؤلاء الذين كتبوا الشفرة مرروها فيما بينهم."

وأضاف أنه على الأقل كانت هناك مجموعتان قادرتان على بناء ذلك النوع من الشفرات ولكنهما يتعاونان بشكل ما وإن كان ذلك على نطاق ضيق جدا."

المزيد حول هذه القصة