حجب موقع "بايرت باي" الشهير لتبادل الملفات في بريطانيا لم يحقق نتائج فعالة

شعار الموقع
Image caption تراجعت أعداد مستخدمي الموقع

تشير البيانات التي اطلعت عليها هيئة الإذاعة البريطانية إلى أن الانخفاض في تبادل الملفات على الموقع السويدي الشهير لتبادل الملفات "بايرت باي"، أو "خليج القراصنة"، لم يدم طويلا عقب صدور حكم من المحكمة بحجب الموقع.

وقالت شركة آي إس بي، وهي شركة رئيسية مسؤولة عن توفير خدمات الانترنت في المملكة المتحدة إن الأنشطة الثنائية -المعروفة باسم بي تو بي- على شبكتها عادت إلى مستوى قريب من المعدل الطبيعي بعد أسبوع واحد فقط من تطبيق إجراءات الحجب.

وقد حذر بعض خبراء الإنترنت سابقا من أن حجب الموقع لن يكون فعالا.

وقال جيوف تايلور المدير التنفيذي لشركة "بي بي آي" للموسيقى لبي بي سي إن شركته ستستمر في سعيها للحصول على أحكام مماثلة في المستقبل.

وأضاف "سنتخذ مزيدا من الخطوات للتعامل مع المواقع غير القانونية التي تملئ جيوبها بسرقة كل شخص يعمل في صناعة الموسيقى التي نستمتع بها".

وقالت شركة آي إس بي البريطانية، التي أطلعت هيئة الإذاعة البريطانية على البيانات، إن حركة الإنترنت الثنائية "بي تو بي" بلغت ذروتها في الوقت الذي كانت تجري فيه إجراءات المحاكمة، وكان ذلك بشكل كبير نتيجة للتغطية الإعلامية المتزايدة حول هذا الأمر.

وقالت الشركة البريطانية عقب الإعلان عن دخول قانون الحجب حيز التنفيذ على شبكتها إن حركة نشاط التبادل انخفضت بنحو 11 في المئة مقارنة بالمستويات المعتادة.

وقال مصدر داخل الشركة، فضل عدم الكشف عن هويته، "شهدنا انخفاضا في الوقت الذي أقر فيه حجب الموقع، بعد أن شهد زيادة كبيرة في عدد الزوار في الأسابيع التي سبقت تطبيق الحجب".

وأضاف المصدر "لكن الأعداد تراجعت إلى ما كانت عليه من قبل".

حزب القراصنة

وأكدت الشركة على أن الأعداد المتعلقة بحجم الحركة الثنائية على الإنترنت ليست هي أعداد المستخدمين الحقيقية بالضرورة.

وتقول الشركة إن هذا ما جعل من الممكن زيادة الملفات المتبادلة بشكل كبير منذ إعلان حظر الموقع، في حين قل عدد المستخدمين العاديين.

وأضافت الشركة أن البيانات لم تحدد بدقة ما هي المواد التي يتم تنزيلها من الموقع ومن أين تأتي، بمعنى أن المستخدمين قد يكونوا يستخدمون مواقع أخرى غير موقع بايرت باي للوصول إلى الملفات.

وقال لوز كاي، زعيم حزب القراصنة البريطاني، والذي بدأ حملة ضد قرار حجب الموقع، إن تجدد تبادل الملفات التي تتمتع بحقوق النشر أصبح أمرا "لا مفر منه".

وقال كاي لبي بي سي "قلنا دائما إن الحجب ليس هو الوسيلة الفعالة، وهو أمر ليس مثمرا على الإطلاق، فأي شخص يعرف أي شيء عن كيفية عمل الإنترنت يستطيع أن يلتف علي هذا القرار".

وقد أنشأ الحزب موقعا على الإنترنت يسمح للمستخدمين بالوصول إلى موقع بايرت باي، حتى بعد قرار الحظر من قبل مزودي خدمة الإنترنت.

المزيد من العمل

ووفقا لقرار المحكمة، تلتزم الشركات البريطانية الست الرئيسية المسؤولة عن تزويد البلاد بخدمة الإنترنت بقطع الخدمة عن الموقع.

وقد حصلت شركة بي بي آي، التي تمثل الشركات حاملة حق النشر في بريطانيا في هذه القضية، على أحدث حكم من المحكمة على أساس أن موقع بايرت باي "خرق حقوق الملكية الفكرية على نطاق واسع".

وقالت الشركة إن الإجراءات التي اتخذت كانت فعالة، لكنها أقرت أن هناك حاجة إلى المزيد من العمل.

وقال جيوف تايلور المدير التنفيذي لشركة بي بي آي "إن الهدف من عملنا هو الحد من استخدام موقع بايرت باي في بريطانيا الذي يسبب ضررا خاصا للموسيقيين البريطانيين وشركات الموسيقى البريطانية".

وأضاف "قبل أن يصدر الحكم كان (بايرت باي) واحدا من أشهر 50 موقعا على الإنترنت في بريطانيا، واليوم تراجع الموقع ليصبح في المرتبة 282".

وتابع قائلا "ندرك أن هناك المزيد من العمل لكي نقلل من الاستخدام غير القانوني لأنشطة التبادل الإلكتروني بشكل عام."

المزيد حول هذه القصة