أسرع كابل بحري لنقل البيانات يربط عددا من دول اسيا

آخر تحديث:  الاثنين، 20 أغسطس/ آب، 2012، 17:47 GMT
يعتمد الكابل الجديد على نظام الالياف البصرية

كان اختيار الطريق الذي يمر عبره الكابل البحري الجديد مستقيما قدر الامكان بغية تقليل الزمن المستغرق للحصول على المعلومة

أطلقت آسيا أسرع كابل بحري لنقل البيانات بطول 7800 كم يربط بين كل من اليابان وماليزيا وسنغافورة والفلبين.

وتعتمد عملية نقل البيانات من خلال الكابل الجديد على نظام الالياف البصرية بسرعة 40 غيغابايت في الثانية الواحدة، وبذلك يكون اسرع بثلاثة مللي ثانية مقارنة بأي كابل آخر يربط المنطقة بين سنغافورة وطوكيو.

ورغم أن هذه السرعة قد تبدو صغيرة، فإنها بالغة الاهمية بالنسبة لاجراء تبادلات مالية خارج حدود المنطقة.

ويجري التحكم بما يطلق عليها "التبادلات عالية التردد" من خلال اجهزة كمبيوتر، حيث سيتم إجراء مئات الالاف من المعاملات في زمن لا يتجاوز الثانية الواحدة يحددها برنامج يتتبع حالة السوق.

وأوضح رالف سيلفا، الخبير الاستراتيجي لدى شبكة ابحاث سيلفا، انه في ظل منافسة البنوك وصناديق التحوط يسجل حجم الارباح او الخسارة من خلال حسم المنافسة في جزء من الثانية.

وقال سيلفا إن عملية التبادل عالية التردد هي "في الاساس عملية تبادل حاسوبية" تعتمد على برمجة مجموعة من القواعد يستعين بها الحاسب في اتخاذ قرارات البيع او الشراء بناء على الاحداث الجارية."

وأضاف "نظرا لأن جميع البنوك تستقبل كافة البيانات الواردة في وقت واحد، ولأن جميع أجهزة الكمبيوتر هي نفس الاجهزة وبنفس سرعة المعالجات، فان طول الفترة الزمنية التي يتم استغراقها في اتمام عملية التبادل يمثل فارقا كبيرا".

وتابع سيلفا "لذا في حال كان لدى جميع البنوك امكانية اتخاذ نفس قرار التبادل في نفس التوقيت، سيكون اسرع بنك يمكنه الاتصال بالكمبيوتر المركزي هو الفائز باجراء التعامل".

وأوضح ان "ثلاثة مللي ثانية بتوقيت الكمبيوتر تعادل ساعة بحساب التوقيت البشري".

وتصل سعة نقل البيانات الى 40 غيغابايت في الثانية وهو ما يعادل تحميل قرص "دي في دي" عالي الدقة في ثانيتين تقريبا.

تفادي المناطق المضطربة

وكان اختيار الطريق الذي يمر عبره الكابل البحري الجديد مستقيما قدر الامكان بغية تقليل الزمن المستغرق للحصول على المعلومة من طرف إلى آخر في زمن يصل الى 65 مللي ثانية.

ويضاف الكابل البحري الجديد الى شبكة الكابلات البحرية الواقعة حول اليابان.

وتعرض العديد من الكابلات البحرية إلى أضرار جراء حدوث زلزال قوي ضرب الساحل الشمالي الشرقي لليابان في مارس/آذار عام 2011، من بينها مجموعة كابلات تابعة لشركة "تيلسترا انترناشيونال" الاسترالية، وآخر تابع لشركة "تشانغهوا تيليكوم"، اكبر شركة هواتف في تايوان، وآخر لشركة "باسنيت" العالمية للاتصال ومقرها سنغافورة وهونج كونج.

كما احدث زلزال سابق ضرب المنطقة الواقعة قبالة الساحل الجنوبي الغربي لتايوان في ديسمبر/كانون اول عام 2006 تلفا في عدة كابلات، ما تسبب في انقطاع خدمة الاتصال في دول اسيوية.

وقال هيرويوكي ماتسوموتو، كبير مديري شبكة الاتصال لدى شركة "ان تي تي"، احدى الشركات الاربعة المشاركة في انجاز المشروع، "تفادينا المنطقة المحيطة بتايوان حيث تكثر الزلازل، ووضعنا خط سير الكابل على مقربة من الفلبين على نحو يكفل الامان والفاعلية للكابل".

وذكرت شركة "ان تي تي"، في اعقاب زلزال عام 2011 وما نتج عنه من موجات المد العاتية "تسونامي"، ان نصف مليون دائرة هاتفية ونحو 150 الف دائرة انترنت تعطلت في اليابان جراء حدوث تلف بالكابل البحري.

ومن اجل اصلاح شبكة الكابلات، اضطرت شركات الاتصال إلى ارسال سفن مجهزة بآليات تعمل بالتحكم تغوص لعمق 2500م.

وتصف شركة "بي ال دي تي" الفلبينية، احدى الشركات المشاركة في المشروع، الكابل بانه أول كابل مباشر يربط الفلبين باليابان و"اكبر نظام كابل بحري دولي من حيث السعة يصل إلى الفلبين".

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك