شركات التكنولوجيا الرقمية الناشئة "تحتاج لتغيير في قواعد التأشيرة"

آخر تحديث:  الجمعة، 21 سبتمبر/ أيلول، 2012، 16:29 GMT
طالب أجنبي

طالب أجنبي

قال أحد مراكز الأبحاث إن الشركات الجديدة البريطانية العاملة في مجال الرقميات تحتاج إلى أن يكون لديها نظام هجرة أكثر مرونة، في حالة ما إذا استطاعت أن تستقطب الموظفين من ذوي الكفاءات.

وحذر مركز أبحاث "بوليسي اكستشينج" من أنه جراء القيود المفروضة على التأشيرات، قد تواجه شركات الرقميات الناشئة في بريطانيا مشكلة نقص الكفاءات المتميزة التي تحتاجها تلك الشركات الصغيرة لكي تتوسع.

ويرى المركز أن الولايات المتحدة لديها تميز في استقطاب الكفاءات من مختلف دول العالم.

وقال كريس ييو، وهو كاتب التقرير، إن هناك "عجزا" في أعداد الخريجين من ذوي الكفاءات.

ويتزامن صدور هذا التقرير مع اتخاذ جامعة لندن متروبوليتان لخطوات قانونية لإبطال قرار يمنع الجامعات من توظيف الطلبة الدوليين.

مجالات لا حدود لها

ويلقي التقرير الضوء على التعارض ما بين محاولة الإبقاء على القواعد الصارمة للهجرة القومية من جهة، ومحاولة إنعاش الصناعات السريعة التي تعتمد على قوى عاملة دولية وسريعة التنقل.

كما يدعو التقرير إلى أن يكون هناك فرق واضح بين استقطاب المهارات وحفظ حدود الدولة.

ويحذر التقرير أيضا من أن أماكن أخرى مثل كاليفورنيا قد تكون محط أنظار الجيل الجديد من أصحاب الأعمال في مجالات أخرى من الصناعات الرقمية.

وقال كاتب التقرير: "تحتاج الشركات الناشئة لأن تكون قادرة على توظيف الكفاءات المناسبة بسرعة، وألا تقضي شهورا في إنشاء فريق عملها التكنولوجي، وهو ما يدفعنا لأن نعمل على تسهيل الأمر على الشركات الناشئة لتقوم بتوظيف الخريجين الأجانب من ذوي المهارات العالية."

وأضاف أن الشركات العالمية الكبرى اليوم كشركة انتيل وياهوو وغوغل وإي-بي ويوتيوب جميعها شارك في تأسيسها رجال أعمال مهاجرون.

وقال: "نحتاج لأن نوفر الأوضاع الملائمة حتى نتأكد من أن بريطانيا يمكنها أن تكون دولة رائدة في مجال الاقتصاد الرقمي."

ويرى التقرير أن الشركات تحتاج إلى مرونة أكبر حتى توظف الخريجين الدوليين.

كما يطالب التقرير أيضا بإحداث تغييرات في أنظمة تأشيرات "ما بعد التخرج" للخريجين ممن أنهوا دراساتهم في جامعات بريطانية، الأمر الذي يسهل على الخريجين من طلبة العلوم والتكنولوجيا أن يبقوا للعمل في الصناعات الرقمية في بريطانيا.

يذكر أن تلك الأنظمة جرى تضييقها بعد أن أثيرت المخاوف من أن تمثل فترة ما بعد التخرج هذه ثغرةً في نظام الهجرة.

قناة توظيف

كما يرى التقرير أنه بدون وجود قناة أكثر فاعلية للتوظيف من خارج البلاد، فإن الشركات الناشئة التي تعمل في مجال الرقميات لن تكون لديها أعداد كافية من العاملين ذوي الكفاءات.

وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية إن إحصائيات الهجرة الأخيرة تظهر أن ما يقرب من 40% ممن يقدمون للعمل في بريطانيا يلتحقون بقطاع تكنولوجيا المعلومات.

وتابعت: "عملنا على التأكد من أن أصحاب الأعمال الناجحين من الطلبة المبدعين يمكنهم أن يظلوا مقيمين في بريطانيا لمتابعة أفكارهم."

وقالت: "تمكن نظام الهجرة لدينا من التوصل إلى نظام أكثر انتقائية يعمل على استقطاب الكفاءات الأذكى والأفضل من كل دول العالم، بينما يعمل أيضا على تخفيض صافي معدلات الهجرة لتصل إلى مستويات ثابتة."

مراكز تكنولوجية

وفي وقت مبكر هذا العام، نشر تقرير صادر من جامعة أكسفورد خريطة للاقتصادات الرقمية، يظهر فيها كيف أن "المراكز التكنولوجية" نشأت في مجموعات، تتمركز في الغالب حول الجامعات ومراكز البحث، وكانت تعتمد على عدد من الخريجين من أصحاب الكفاءات المناسبة.

وذهب التقرير إلى أن في المستقبل، سيحتاج نظام التعليم في بريطانيا إلى أن يُخَرِّجَ كفاءات بريطانية أكثر من الآن، إلا أنه من المهم أن تكون هناك استجابات سريعة لاحتياجات الصناعات التي يمكنها أن تنتقل إلى مناطق أخرى في حال تعذر توفير الكفاءات التي تحتاجها.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك