دراسة: اختبار جديد قد يحدد أكثر أنواع سرطان البروستاتا خطورة

آخر تحديث:  الثلاثاء، 9 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 15:59 GMT

سرطان البروستاتا

يقول خبراء إن اختبار الدم الذي يقدم قراءة للنتائج الوراثية مثل الشفرة الخيطية "باركود" يمكن أن يحدد أحد أكثر أنواع سرطان البروستاتا فتكا بالإنسان.

ويستطيع هذا الاختبار، الذي يفحص شكل بصمة الجينات والتي تكون في حالة نشاط أو خمول داخل خلايا الدم بسبب الورم، أن يفرز أنواع السرطان الأقل والأكثر خطورة.

وقام معهد لندن لأبحاث السرطان بإجراء هذا الاختبار على 94 مريضا، وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة لانسيت لعلوم الأورام.

وسرطان البروستاتا له درجات متنوعة فقد يعيش بعض الناس بهذا المرض لسنوات بدون ظهور الأعراض، ولكن بالنسبة لآخرين فإنه قد يكون خطيرا ويهدد حياتهم.

ويأخذ الأطباء حاليا عينة صغيرة من الورم لفحصها بالمجهر للتعرف بصورة أفضل على مدى خطورته.

ويأمل الخبراء أن يتمكنوا في النهاية من استخدام اختبار للدم بنظام الشفرة الخيطية "باركود" للحصول على نتائج أكثر دقة.

نتائج مهمة

وفي هذه الدراسة، تمكن العلماء من تقسيم المرضى إلى أربع مجموعات وفقا لنتائج اختبار هذا النظام، وكانت حالة إحدى هذه المجموعات أسوأ بكثير، حيث كانت فرص البقاء على قيد الحياة لأحد هذه المجموعات أقل بكثير من حيث الوقت مقارنة بالمجموعات الأخرى من المرضى.

وأكد الباحثون هذه النتائج بعد ذلك من خلال 70 مريضا أمريكيا آخرين كانوا يعانون في مراحل متقدمة من مرض السرطان، والتي أظهرت أن هناك تسعة جينات يمكن أن تحدد بدقة الأشخاص الذين لديهم أقل فرصة للنجاة من المرض.

وقال الباحثون إن المرضى الذي كانت لديهم هذه البصمة الجينية "السيئة" عاشوا فقط لمدة تسعة أشهر في المتوسط، مقارنة بهؤلاء الذين لم تكن لديهم هذه البصمة، وعاشوا لفترة أطول بلغت 21 شهرا.

وكان باحثون أمريكيون بمعهد دانا-فابر للسرطان، ومركز ميموريال سلون-كيترينغ للسرطان يقومون أيضا باختبار تحاليل مماثلة للدم لمرضى مصابين بسرطان البروستاتا.

وتوصل هؤلاء الباحثون إلى اختبار للدم يفحص ستة جينات ويمكنه تقسيم المرضى إلى مجموعات وفقا لدرجة المخاطر.

وقال مالكولم ميسون، من معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، "هذه نتائج مهمة، فهي لا تشير فقط إلى مجموعة من المرضى الذين يعانون من نوع متقدم من سرطان البروستاتا، والذي يحتاجون بالتالي إلى أشكال مختلفة من العلاج، ولكنها تشير أيضا إلى الدور المحتمل لجهاز المناعة في التأثير على كيفية تطور مرض السرطان".

وأضاف ميسون: "وإذا تم التوسع في إجراء المزيد من الدراسات وفقا لهذه النتائج، فقد نتمكن من الوصول إلى وسيلة جديدة لاختيار العلاج المناسب وفقا لحالة كل مريض".

يذكر أن سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطانات شيوعا بين الرجال في المملكة المتحدة، حيث يمثل 25 بالمئة من نسبة المصابين بالمرض.

وفي كل عام يتم اكتشاف إصابة نحو 35 ألف رجل بسرطان البروستاتا، ويؤدي إلى وفاة أكثر من عشرة آلاف سنويا.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك