دراسة: معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية تتزايد في سن الشباب

آخر تحديث:  الخميس، 11 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 12:59 GMT
سكتة

تأتي هذه النتائج بالرغم من وجود اتجاه يشير إلى انخفاض المعدلات العامة للإصابة بهذا المرض

قالت دراسة بمجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض العصبية إن السكتات الدماغية أصبحت أكثر شيوعا بين الشباب، مع وجود شخص تقريبا من بين كل خمسة أشخاص يصابون بهذا المرض قبل بلوغ سن 55 عاما.

وقد تابعت الدراسة 1.3 مليون شخص في إحدى مناطق الولايات المتحدة ووجدت أن 19 في المئة من هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يعانون من سكتة دماغية عام 2005 كانت تقل أعمارهم عن 55 عاما، وقد زادت هذه النسبة بعد أن كانت 13 في المئة عام 1993.

تأتي هذه النتائج بالرغم من وجود اتجاه يشير إلى انخفاض المعدلات العامة للإصابة بهذا المرض.

وقالت جمعية "السكتة الدماغية" في بريطانيا إن هذه النتائج مزعجة.

وقال بريت كيسيلا الذي قام بعمل الدراسة "إن أسباب هذا الاتجاه قد ترجع إلى ارتفاع في عوامل مخاطر الاصابة بالمرض مثل أمراض السكر، والسمنة، وارتفاع نسبة الكوليسترول."

وقد فحصت الدراسة جميع الأشخاص فوق سن العشرين في منطقة سينسناتي وكنتاكي الشمالية في الولايات المتحدة، وذلك في ثلاث فترات زمنية هي 1993، و1999، و 2005.

وبالإضافة إلى الارتفاع في حدوث السكتة الدماغية بين الأشخاص الأقل من 55 عاما خلال هذه الفترات الزمنية، وجدت الدراسة أيضا أن متوسط عمر هؤلاء الذين يصابون بالمرض قد انخفض من سن 71 عاما في عام 1993 إلى 69 عاما في عام 2005.

في بريطانيا

وبالمثل، هناك انخفاض في المملكة المتحدة بنسبة 40 في المئة في عدد الأشخاص الذين يعانون من سكتات دماغية رئيسية على مدى العشرين عاما الماضية.

ويرجع هذا الانخفاض جزئيا إلى التحسن في طرق الوقاية، مصحوبا بزيادة في الوعي الصحي العام بنمط المعيشة.

وتقول الدراسة الأمريكية إن هناك تحولا في عمر هؤلاء الذين يعانون من السكتة الدماغية، وذلك من كبار السن إلى مراحل عمرية أصغر، وذلك على الرغم من أن بعض الخبراء يقولون إن هذه النتائج تحتاج إلى أن تعامل بحذر.

وقال ديفيد ويرنغ أستاذ طب الأعصاب بجامعة لندن كوليدج "تعتبر السكتة الدماغية عادة مرضا يصيب كبار السن، لكن هذه الدراسة تذكرنا أن الشباب أيضا يمكن أن يصابوا بهذا المرض."

ويعتقد ويرنغ أنه من الممكن أن تكون هناك تغيرات في كيفية اكتشاف السكتة الدماغية قد تشرح بعض أسباب هذه الزيادة.

وأضاف "هناك زيادة في نسبة إجراء فحوصات تفصيلية للدماغ عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي، والذي يعد الاختبار الأكثر دقة للكشف عن الضرر الذي تسببه السكتة بالدماغ، وذلك من 18 في المئة إلى 58 في المئة، وربما قد أسهم ذلك في زيادة معدلات التشخيص السليم لهذا المرض، وخاصة بين الشباب."

أعباء أكبر

وتابع ويرنغ "وإذا كانت هذه النتائج صحيحة، ويمكن تعميمها على أشخاص آخرين، فقد تكون نتائج مهمة جدا لأن السكتة الدماغية لدى الأشخاص الأقل عمرا يمكن أن تسبب مزيدا من الإعاقات المستديمة."

ويقول خبراء إن أنماط الحياة المتشابهة بين كل من الولايات المتحدة وبريطانيا تعني أن البلدين قد يشهدان اتجاهات مماثلة أيضا، ويحذرون من تحديات صحية كبيرة قد تواجهما في المستقبل.

وقالت كلير والتون من جمعية "السكتة الدماغية"، "إن مرض السكة الدماغية قد يحدث في لحظة، لكن أثاره يمكن أن تستمر طوال عمر المريض، ويصيب العديد من المرضى باعاقات حادة لفترات طويلة."

وأضافت "هذه المشكلة تحتاج أن تناقش الآن، ففي العديد من الحالات يمكن الوقاية من السكتة الدماغية، ويمكن لكل شخص أن يقلل من مخاطر الإصابة بهذا المرض عن طريق تغييرات صحية قليلة في أنماط المعيشة."

وتابعت "فعلى سبيل المثال، تناول الطعام بشكل متوازن، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، وفحص ضغط الدم، كل هذا يمكن أن يحدث فرقا كبيرا."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك