في بحث علمي: تفاعل بين الإنسان والجرذان في واقع افتراضي

آخر تحديث:  الخميس، 1 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 18:45 GMT
مجسد بشري (افاتار)

هدف التجربة هو تمكين الإنسان من الوصول إلى أماكن بعيدة أو خطيرة

تمكن مشروع أبحاث قامت به جامعتان بريطانية وأسبانية من جعل الإنسان يتحكم بروبوت بحجم الجرذ، والجرذ يتحكم بمجسد (أفاتار) على هيئة إنسان في بيئة افتراضية.

وقد صممت هذه العملية بشكل هندسي كوسيلة لاختبار شعاع يتفاعل عبره الإنسان مع الآخرين عبر التمثيل الرقمي للأشياء. ومن المحتمل أن يوضح هذا البحث سلوك الحيوان ويمكِّن الإنسان من زيارة الأماكن البعيدة.

إن هذا التفاعل العابر للأنواع قد أصبح ممكنا بفضل تجارب علماء الكمبيوتر في الكلية الجامعية في لندن (يو سي أل) وجامعة برشلونة الأسبانية. وبإمكان الشعاع أن يجمع الروبوتات والواقع الافتراضي على شاشة مسطحة تتمتع بتقنية مماثلة لعملية عرض الاتصالات المرئية في المؤتمرات.

جرذ

الجرذ يلعب مع الإنسان في بيئة إفتراضية

ويقول البروفيسور مانديام سرينيفاسان من كلية لندن الجامعية (يو سي أل) في لندن، وهو عضو في فريق البحث الذي نفذ هذه التجربة، إن الاتصالات المرئية عبر الفديو لا تعطي المشاركين الشعور الحقيقي بأنهم موجودون فعلا في حيز مشترك، ولا المقدرة الحقيقية للقيام بنشاطات في الفضاء.

ويوضع ما يمثل الإنسان المشارك في هذه التجربة، وهو مجسد على هيئة إنسان (أفاتار)، في مختبر افتراضي في برشلونة. وقد تابعت الكاميرات حركات هذه الأشياء واستُخدمت للتحكم بروبوت بحجم الجرذ الذي اشترك مع فئران اصطناعية موضوعة في قفص. ويوجد القفص في مبنى خاص بالعناية بالحيوانات يبعد 12 ميلا عن المختبر الافتراضي.

وبنفس الطريقة، فإن حركة الجرذان قد توبعت في قفصها واستُخدمت للتحكم بالمجسد البشري (الأفاتار) في عالم افتراضي تتحسسه مجسدات الإنسان عبر العرض.

ويعكس الجرذ المجسد حركاته ثم يعانق الجدران. ويقول الباحثون أن هذه الطريقة تجعل كل مشارك يتفاعل مع شيء آخر بحجم مناسب. وقد نشرت النتائج في مجلة "بلوس وان".

وقد أجريت الاختبارات على 18 مجسدا بشريا والتي تفاعل كل منها مع جرذين اثنين. وفي هذه التفاعلات، تمكنت مجسدات الإنسان والجرذان من اللعب معا لمدة خمس دقائق. وتهدف اللعبة التي اشتركت بها هذه المجسدات إلى تقريبها من بعضها البعض.

وفي إحدى هذه اللعب، قيل لمجسدات الإنسان إن المجسد الذي يرونه يتحكم به إنسان بينما كان جرذ يقرر حركاته. ويهدف هذا الاختبار إلى معرفة ردة فعل الإنسان تجاه المجسد وهل ستتغير أو تتصرف بشكل مختلف لو أنه علم أن هناك إنسانا يتحكم به وليس جرذ.

وتشير النتائج إلى أن التفاعل بين روبوت بحجم الجرذ يتحكم به الإنسان لم يأتِ بتغييرات كبيرة في سلوك الجرذ. ويقول الباحثون إن الجرذان عانقت الجدران بينما تحركت مجسدات الإنسان في الحيزين الافتراضي والحقيقي في مساعيها للتقرب إلى الفئران.

ويقول البروفيسور سرينفانسانإن إن الاختبارات أظهرت أن التكنولوجيا الحديثة ستتمكن في المستقبل من مساعدة العلماء والآخرين لاستكشاف أماكن خطيرة أو بعيدة لا يمكن للإنسان أن يزورها بطريقة أخرى.

ويضيف سرينفانسانإن أن بالإمكان عبر هذه التجربة رؤية سلوك الحيوان بطريقة جديدة "وكأنه سلوك الإنسان".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك