فنون القتال قد يكون لها دور في تطور اليد البشرية

آخر تحديث:  الخميس، 20 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 16:17 GMT

تركيبة قبضة اليد تعزز من قدرة المفاصل على نقل قوة "اللكمة".

وفقا لدراسة حديثة أجراها فريق بحث أمريكي، قد تكون فنون القتال وراء عملية تطور اليد البشرية.

واستخدم باحثون من جامعة يوتا في الولايات المتحدة بعض الأدوات لقياس مدى القوة والتسارع لدى ممارسي الفنون القتالية وهم يوجهون اللكمات إلى أحد أكياس الملاكمة.

وتوصلوا إلى أن تركيبة قبضة اليد تعطي دعما يزيد من قدرة المفاصل على نقل قوة "اللكمة".

وقد نشرت تفاصيل تلك الدراسة في مجلة "إكسبيريمنتال بيولوجي".

وقال ديفيد كاريير، أحد مؤلفي الدراسة، في تصريح لبي بي سي إن الباحثين تساءلوا ما إذا كانت الضربة ستصبح بالقبضة أقوى مما إذا وجهت الضربة براحة اليد المفتوحة.

وتابع: "لقد فوجئنا عندما توصلنا إلى أن ضربات القبضة لم تكن أقوى من ضربات راحة اليد. فمن حيث أثر الضربة على كيس الملاكمة في كلتا الحالتين، لم يكن هناك بالفعل فرق".

ويشير كاريير إلى أن القوة التي يتلقاها السطح المستهدف تكون أكبر في الضربة الموجهة بقبضة اليد، وهو ما يتسبب في إلحاق أضرار موضعية بالأنسجة.

وتابع كاريير قائلا: "هناك ميزة في الأداء فيما يتعلق بهذا الأمر. إلا أن الدراسة ركزت بشكل كبير على ما إذا كانت أحجام اليد البشرية تسمح بعملية تعزيز للقبضة".

وتوصل فريق البحث أيضا إلى أن القبضة الثابتة تعزز بالفعل حماية عظام اليد الرقيقة. فضم القبضة يزيد لأربعة مرات من صلابة المفصل السنعي السلامي الثاني، وتلك هي المفاصل التي تظهر على الأصابع عند عمل قبضة اليد.

كما أنها ضاعفت من قدرة عظام الأصابع، التي ترتبط بالمفاصل السنعية السلامية، على نقل قوة اللكمة.

وظيفة ثنائية

ضم القبضة يزيد لأربعة مرات من صلابة مفاصل الأصابع

وفي ورقة البحث التي قدمها الفريق، أشار كاريير ومايكل اتش مورغان، وهما من كلية الطب بجامعة يوتا، إلى أن اليد البشرية تشكلت تبعا للحاجة إلى المهارات التي تقوم بها، لكنهما أوضحا أن أحجام اليد البشرية المختلفة تتسق مع القدرة المعززة للتعامل مع الأشياء.

وكتب الباحثون أن هناك شكلا هيكليا واحدا فقط يتيح لليد البشرية لتكون بمثابة آلية للتعامل مع الأشياء بشكل دقيق وأيضا لاستخدامها في الضرب.

وقال الباحثان أيضا إن أهمية تطور اليد البشرية قد تنبع من قدرتها المثيرة للدهشة على القيام بوظيفتين غير متوافقتين على ما يبدو، لكنهما وظيفتان بشريتان بصورة جوهرية".

وعلق كاريير قائلا: "كان السؤال الذي أقف أمامه حائرا: لماذا لم يناقش ذلك منذ 30 أو 40 عاما مضت".

وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان الباحثون لم يستسيغوا فكرة أن الروح العدوانية لعبت دورا رئيسيا في تكوين جسم الإنسان، قال كاريير: "أعتقد أننا نأخذ هذه المسألة بالاعتبار الآن أكثر من أي وقت مضى".

وتابع قائلا: "أعتقد أن ثمة معارضة كبيرة لهذه الفكرة، خاصة بين الأكاديميين، ففي مرحلة معينة، يعتقد البعض أن البشر في الأصل هم بطبيعتهم كائنات عدوانية، وأنا شخصيا أفكر بهذه النهج، أما من يحاولون أن يثبتوا لنا أنه ليست لنا طبيعة معينة، فهم في الحقيقة لا يساعدون في الوصول إلى نتيجة".

وقال: "أعتقد أننا سنكون أفضل حالا إذا ما واجهنا الحقيقة، وهي أننا نحمل بين جوانحنا تلك المشاعر، التي توجهنا في بعض الأحيان نحو التصرف بطريقة عنيفة. وأعتقد أننا إذا ما اعترفنا بذلك، فسنكون أكثر قدرة على منع العنف في المستقبل".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك