هل يحل الكمبيوتر محل الموسيقيين في القرن الحالي؟

آخر تحديث:  الخميس، 3 يناير/ كانون الثاني، 2013، 17:09 GMT
موسيقى

البروفيسور فرانيسيكو فيكو يشرح كيفية عمل الكمبيوتر

تنتشر أنغام موسيقى لوحات المفاتيح الآلية (كيبورد) لتعم الأبنية الجديدة في منتجع مدينة مالقا التكنولوجي، الذي يعرف باسم "وادي السيليكون الإسباني".

إلا أن تلك المقطوعة لا تعزف في أحد الدروس الموسيقية التدريبية، بل هي مقطوعة يؤديها أحد العازفين العالميين.

وامتدت يدا عازف البيانو على ذلك الكيبورد، ليبين لأحد المبرمجين طريقة عزفه لأكثر عدد من النوتات الموسيقية بيد واحدة.

وقال غوستافو دياز-هيريز، عازف البيانو وخبير البرمجة: "عملنا على برمجة أحد أجهزة الكمبيوتر لكتابة الرموز الموسيقية. والآن يمكننا بضغطة زر واحدة أن نخرج بمقطوعة موسيقية كلاسيكية حديثة".

أما الفريق الذي يعمل على هذا المشروع، الذي يعرف باسم مشروع "إياموس"، والذي ترجع تسميته إلى اسم الشخصية الأسطورية الإغريقية التي كانت تتحدث إلى الطيور، فيضيف فقط المعلومات الأساسية.

"عملنا على برمجة أحد أجهزة الكمبيوتر لكتابة الرموز الموسيقية. والآن يمكننا بضغطة زر واحدة أن نخرج بمقطوعة موسيقية كلاسيكية حديثة"

غوستاف دياز-هيريز عازف بيانو وخبير برمجة

وقال دياز-هيريز: "زودنا جهاز الكمبيوتر ببعض الأشياء التقنية العامة، وأخبرناه أنه من المستحيل لعازف البيانو أن يعزف على عشرة أوتار بيد واحدة، حيث إن اليد البشرية بها خمسة أصابع فقط".

ويعتبر هذا المشروع الجديد لجعل الكمبيوتر قادرا على كتابة النوتات الموسيقية خطوة هامة للربط بين التكنولوجيا والموسيقى.

وطبقا لفرانسيسكو بيكو، أستاذ الذكاء الاصطناعي في ذلك المنتجع العلمي، فإن المشروع يعمد إلى فكرة التطور كأحد أساسياته.

وقال بيكو: "يعتقد البعض أن ذلك أمر مستحيل. فكل مقطوعة موسيقية لها جوهرها الذي يأخذ في التعقيد والتطور بشكل تلقائي".

ويتيح البرنامج لفريق أياموس أن يكتب أعدادا لا حصر لها من النوتات الموسيقية دون الحاجة إلى مساعدة بشرية. فكلها تعتمد على خرائط المعلومات.

وقال ديا-هيريز موضحا: "يبدأ البرنامج بتركيبات شديدة التعقيد داخل الكمبيوتر، فهو يختلف عن أي مقطوعات موسيقية يجري عزفها على الكمبيوتر. وإذا ما سمع الناس جزءا من المقطوعة فإنهم يتخيلون أنه يمكنهم الاستماع إلى جهاز الكمبيوتر وهو يعزف الموسيقى".

وتابع قائلا: "أما فريق إياموس فيعمل على شيء آخر. حيث يقوم بتحويل التعقيدات التي تظهر لدينا على الكمبيوتر إلى تركيبات موسيقية".

ويجري تزويد برنامج إياموس بمعلومات خاصة تحدد من خلالها على سبيل المثال الآلات التي يجري تأليف المقطوعة لها والوقت الذي تستغرقه.

ويجري التحكم في ذلك النشاط من خلال بعض المتسلسلات الخوارزمية التي تستوحى من العمليات البيولوجية.

فكما هو الحال مع الجينوم البشري الذي تطرأ عليه تغييرات مع مرور الوقت ليخرج بأشكال بشرية فريدة، يعمل إياموس على تنويع مصادره وإعادة ترتيبها لعمل مقطوعات موسيقية مركبة.

أما القيود التي توضع على ما ينتجه البرنامج فيتم تحديدها من خلال ما يمكن للموسيقار وآلته عزفه بشكل واقعي.

وقال فرانسيسكو بيكو: "يعمل ذلك على تعديل المقطوعة الموسيقية داخل الآلة. ثم يقوم الفرد بعد ذلك باختيار المجموعة المناسبة من تلك المقطوعات التي يؤلفها البرنامج".

وقد جرى تسجيل المقطوعات بواسطة أوركسترا لندن للموسيقى السيمفونية، وقال عازف الكمان والمخرج لينوكس ماكينزي إن تلك كانت أولى تجارب الفرقة.

وأضاف ماكينزي معلقا على ذلك الحدث: "ليست هذه المقطوعة من النوع الذي تستمع إليه وتحفظه وتردده. بل إن صوتها ضخم جدا، ويذكرني لوهلة الأولى بالملحن فاريس أو فرانك زابا".

وفي إحدى التجارب وبعد أن سمع الباحث البريطاني المولع بالموسيقى بيتر راسل ذلك النوع دون أن يذكر له مصدرها، وصفها بأنها موسيقى "تتسم بالفن والبهجة".

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك