تحديثات على فيسبوك مستوحاة من تطبيقات الهاتف المحمول

صفحة من فيسبوك
Image caption التحديثات مثيلة لتلك في تطبيقات الهاتف

أجرى موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعض التحديثات على تصميم الموقع، ليبدو أقرب من تطبيقات الهاتف المحمول، كتطبيقي "آندرويد" و"آي أو اس".

كما أن تحديث الصفحة سيؤدي إلى تقديم بدائل تحديثية تتعلق بالموضوعات.

وتتمثل إحدى تبعات هذا التغيير في أن الإعلانات يمكن أن تأخذ مساحة أكبر من الشاشة، مما يجعل من الصعب تجاهلها.

إلا أن كريس ستروهار كبير المهندسين الذين عملوا على هذا التغيير الذي لحق بشكل الموقع أكد أن الإعلانات ليست الهدف وراء إعادة تصميم شكل الموقع، كما قلل من شأن ما يتردد أن تلك الخطوة تهدف لجعل مستخدمي الموقع يقضون أوقاتا أطول في تصفحه.

وبدلا من ذلك، يرى ستروهار أن عمله كان مركزا على تقليل حجم المعلومات التي تظهر على الصفحة الرئيسية للمستخدم، وذلك ليجعل التدوينات الجديدة أكثر "جذبا".

وقبيل الإعلان الرسمي عن هذا التغيير، أفاد ستروهار لبي بي سي بأن إحدى الشكاوى التي أبداها مستخدمو الموقع بشكل مستمر في تعليقاتهم على الموقع كانت تتمثل في ظهور المحتوى بشكل مبعثر وزائد عن الحد.

وقال: "عمدنا إلى التغيير في تصميم شكل الصفحة لتصبح أكثر نظاما وبساطة وحداثة، وأسهل في الاستخدام."

وأضاف: "غالبا ما أعمل على المقارنة بين جهاز تلفاز من ستينيات القرن الماضي بجهاز تلفاز حديث ذي دقة عالية وشاشة يبلغ حجمها 40 إنشا."

وبدأت الشركة في تقديم هذا التصميم الجديد، إلا أنه من المتوقع أن يستغرق شهورا حتى يصل إلى جميع مستخدمي الموقع.

أما إذا ما أراد البعض أن يكونوا بين أول المستخدمين لتلك الخاصية الجديدة، فيمكنهم أن يقوموا بالتسجيل فيقائمة الانتظار المتعلقة بتلك الخاصية.

وكان إدارة موقع فيسبوك قد أفادت في شهر يناير/كانون الثاني أن 1.06 مليار شخص يستفيدون من الموقع على الأقل مرة واحدة في الشهر.

كما كشفت الشركة أن أربحاها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2012 انخفضت بنسبة 79 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك على الرغم من أن المبيعات كانت قد شهدت ارتفاعا نتيجة لزيادة معدلات الإنفاق في قسم الأبحاث والتطوير التابع للشركة.

شريط منزلق

وتتمثل التغييرات التي أجريت على شبكة التواصل الاجتماعي في ثلاثة تغييرات رئيسية، هي:

تتغير صفحة الموقع من شكل الأعمدة الثلاثة لتختزل في عمودين فقط، ما يعطي الصفحة الرئيسية للتدوينات مساحة أكبر. وذلك من شأنه أن يجعل التدوينات أكثر وضوحا، ويعطي مساحة أكبر للصور ومقاطع الفيديو التي تتعلق بها.

وإلى يسار الصفحة، أضيف شريط منزلق أسود يضم التطبيقات والروابط التي تربط المستخدم بأصدقاء بعينهم، كما يضم أدوات المحادثة السريعة والتقويم السنوي، إضافة إلى أيقونة التحديثات المباشرة.

ويمكن للمستخدم، إضافة إلى صفحة التدوينات الرئيسية لديه، أن يختار بدائل أخرى للتحديثات التي تظهر على صفحته، كأن يتابع كل ما يدونه أحد أصدقائه بدلا من أن لا يظهر أمامه سوى ما يختاره الموقع ذاته الذي يعتمد قواعده الخاصة.

ومن ضمن البدائل أيضا جزء يختص بالمنظمات والأفراد التي يتابعها المستخدم. اضافة الى صفحة تظهر فيها كل الصور التي نشرها المستخدم.

الجدير بالذكر أن الشركة قد تخلت عن شعار فيسبوك الذي يظهر اسمها بكامل حروفه، مستبدلة ذلك بأيقونة تظهر حرف "f".

وهناك تعديل آخر يتضمن خرائط تلقائية التحديث تصاحب التدوينات التي تتحدث عن بعض الأماكن، مما سيشجع العديد من أعضاء الموقع على استخدام تطبيقات أجهزة الهاتف الخليوي التي تعتمد على نظام تحديد المواقع "جي بي اس".

وسيكون المستثمرون والتجار أكثر حرصا على معرفة ما إذا كانت تلك التعديلات ستجعل مستخدمي الموقع أكثر اهتماما بقراءة ومشاركة المحتويات المدفوعة مقدما.

ويدرك موقع التواصل الاجتماعي أن تفاعل المستخدمين مع الإعلانات التجارية التي تظهر في الصفحة الرئيسية هو أكبر بكثير من تفاعلهم مع الإعلانات التي تظهر حاليا في العمود الذي يقع على يمين الصفحة، ويغيب هذا العمود بالكامل عن تطبيقات الخليوي.

كما أن أحد التغييرات التي ترتبط بشكل أكبر بالشركات هو أنه إذا ما سجل المستخدم إعجابه بمنظمة أو شركة ما، تضاف صورة أفقية من شعار المنظمة إلى التدوينات التي يسجلها المستخدم عن تلك المنظمة، ما يجعل ذلك التحديث أكثر اجتذابا للعين.

واعترف ستروهار بأن هذه الخاصية قد أخذت مساحة أكبر مما كانت عليه في السابق، لكنه أضاف أنه لم يكن ينوي توجيه المستخدمين لتسجيل إعجابهم بها.

وتابع: "لا يغير هذا الشكل الجديد أي شيء فيما يتعلق بتفاعل المستخدمين مع الإعلانات التجارية على موقع فيسبوك."

وأضاف أنه قد تظهر هناك بعض التعديلات الأخرى، بمجرد أن يقدم المستخدمون تعليقاتهم واقتراحاتهم على التعديلات الحالية.

المزيد حول هذه القصة