مسبار "فوياجر" يغادر مجموعتنا الشمسية

Image caption أطلق المسبار عام 1977

يقول علماء إن مسبار "فوياجر - 1" الامريكي قد غادر مجموعتنا الشمسية.

ولو صح هذا الخبر، ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها جسم من صنع الانسان من تخطي حدود المجموعة الشمسية التي تضم الارض والكواكب الـ 8 القريبة منها.

وكان المسبار الذي أطلق عام 1977 قد أرسل اصلا لدراسة الكواكب الابعد في المجموعة الشمسية، ولكنه تجاوز ذلك وما زال يبتعد عن الارض.

ويقول باحثون قاموا بدراسة المعلومات التي بعث بها إنه وصل الى منطقة في الفضاء لا تخضع لشمسنا، ولكن وكالة الطيران والفضاء الامريكية ناسا تقول إن الامر ما زال مثار شك.

وتتجاوز المسافة بين المسبار والارض الآن 18 مليار كيلومتر، اي 123 ضعف المسافة الفاصلة بين الارض والشمس.

وكان المسبار يراقب التغييرات التي تطرأ على محيطه المباشر مما مكن العلماء من الاستنتاج بأنه سيعبر قريبا حدود المجموعة الشمسية التي يطلق عليها الـ "heliopause".

وكان المسبار يستشعر ارتفاعا في كميات الجزيئات ذات الطاقة العالية او الاشعة الكونية الآتية من الفضاء البعيد، وفي ذات الوقت كان يستشعر انخفاض حدة الجزيئات الآتية من الخلف اي من الشمس.

وقد وقع تغير كبير وهم في الخامس والعشرين من اغسطس / آب الماضي، وهو تغير وصفه العلماء - الذين سينشرون ما توصلوا اليه في نشرة Geophysical Research Letters العلمية - بأنه اشبه بحافة هاوية.

وقال البروفيسور بيل ويبر من جامعة نيومكسيكو "في غضون ايام معدودة، انخفض مستوى الاشعاع الشمسي وارتفع مستوى الاشعاع الكوني وهو الذي نتوقعه عندما يخرج جسم من المجموعة الشمسية."

الا ان ناسا تقول إن وجهة النظر هذه لا تمثل كل اعضاؤ الفريق العامل في مشروع "فوياجر"، بينما يقر البروفيسور ويبر بأن الامر ما زال خاضعا للنقاش.

ويشترط العديد من الباحثين مرور فترة طويلة تشير فيها الارقام الى خروج المسبار من المجموعة الشمسية قبل ان يجزموا بأنه خرج بالفعل.

وكان مسبار "فوياجر - 1" قد أطلق في الخامس من سبتمبر / أيلول 1977، بينما اطلق صنوه "فوياجر - 2" في العشرين من الشهر نفسه.

وكانت المهمة التي اوكلت للمسبارين دراسة كواكب المشتري وعطارد وأورانوس ونبتون، وهي المهمة التي اتماها بنجاح عام 1989.

وتم بعد ذلك توجيههما صوب الفضاء العميق باتجاه مركز مجرة درب التبانة.

ومن المقرر ان تتوقف المولدات التي تزود المسبارين بالطاقة الكهربائية عن العمل في غضون السنوات العشر او الـ 15 القادمة مما سيؤدي الى تعطل اجهزة القياس والبث فيهما.