طريقة جديدة تخفض كمية الدهون في الشوكولاتة إلى النصف

Image caption هناك تركيبات للشوكولاتة تنخفض فيها نسبة الدهون، لكنها لا تشبه الشوكولاتة في قوامها.

توصل علماء في الكيمياء إلى طريقة جديدة يمكن من خلالها خفض كمية الدهون في الشوكولاتة إلى النصف، وذلك باستخدام سوائل معينة لا تغير من مذاقها.

ومن المعروف أن هناك تركيبات للشوكولاتة تنخفض فيها نسبة الدهون، لكن قوامها لا يشبه الشوكولاتة الحقيقية في تماسكها.

وقد وصف تقرير صادر عن الجمعية الكيميائية الأمريكية طريقة جديدة باستخدام مادة الآغار الشهيرة وهي مادة مغلظة للقوام في إنتاج مواد "اسفنجية" صغيرة تحل محل الدهون في الشكولاتة.

وقال الباحثون بجامعة وارويك البريطانية إن المياه وعصائر الفاكهة أو حتى مادة الكحول يمكن أن تحل محل نصف كمية الدهون في عمل الشوكولاتة.

وما يحدث تماسك هذه التركيبة الكيميائية هو ما يعرف بمستحلب يتألف من مزيج كامل من المواد التي لا تميل للمزج او الاختلاط مثل الزيوت والمياه.

ويتشكل ملمس الشوكولاتة المعتاد إلى حد كبير من خلال مادة المستحلب المصنوعة من كريات الدهون المنتشرة داخل القوام الصلب للشكولاتة.

ومن الصعب استبدال هذه المادة، فأي مواد بديلة يجب أن تحتفظ بالقدرة على الانتشار في جميع أنحاء الشوكولاتة حينما يتم تسخينها وتبريدها، ويجب أن تبقى نسبة هذه المواد صغيرة أيضا.

وقال ستيفان بون، أحد أعضاء فريق البحث، إن الملمس الناعم للشكولاتة يتطلب أن تكون الكريات الدهنية أقل من 30 جزءا من المليون لكل متر مربع من الشوكولاتة.

حل المشكلة

وفي بحث نشر عام 2012 بمجلة "جورنال اوف ماتريالز كيمستري" العلمية ، قدم الباحثون بجامعة وارويك محاولة لحل تلك المشكلة.

وشكلت هذه التركيبة الجديدة أجسام كروية سائلة باستخدام مادتي السيليكا، وهي أحد أشكال المادة التي يصنع منها الرمل، والشيتوزان، وهي مادة مشتقة من أسماك المحار.

لكن هذا الحل كان يتطلب أن يكون السائل مادة حمضية بعض الشيء، ولذا استخدم فريق البحث عصائر الفاكهة.

Image caption الطريقة الجديدة أسهل في تنفيذها وأكثر تنوعا في تقديم بدائل يمكن استخدامها

وقال الباحث بون لبي بي سي: "كان ذلك أمرا مثيرا، لأنه احتوى على تركيبة لمزيج من عصائر الفاكهة والشوكولاتة، وأعجب الجميع بذلك".

وأضاف، "بعد ذلك تساءل البعض، وخاصة داخل المملكة المتحدة: هل يمكن أن نضيف لها مادة الكحول؟

وتابع "بدأنا العمل بكل جهد في المعمل للتوصل إلى تركيبة يمكنها أن تتيح لنا ذلك، ثم فكرنا في صنع مادة من هلام الفودكا".

"ممتعة لكن غير صحية"

وتعد الطريقة الجديدة أسهل في تنفيذها وأكثر تنوعا في تقديم البدائل التي يمكن استخدامها.

كما أن هذه الطريقة تعالج أي مخاوف لدى المستهلكين بشأن مادة السيليكا متناهية الصغر، أو القيود الغذائية المتعلقة بمنتجات المحار.

وأضاف بون: "لذا يمكنك أن تتمسك بعصير الفاكهة إذا أردت ذلك، لكن يمكنك أيضا أن تصنع قطعة من الشكولاتة باستخدام مادة الفودكا، وهي مادة ممتعة، ولكنها غير صحية".

وقال بون إن هذه الطريقة: "تفتح الباب أمام أشكال مختلفة من الحلوى التي يمكن أن توضع على أرفف المحال التجارية جنبا إلى جنب مع المنتجات الأخرى الموجودة بالفعل".

المزيد حول هذه القصة