خارطة المورثات البشرية: المحكمة العليا الأمريكية تنظر قضية الملكية الفكرية

Image caption قرار المحكمة سيكون له تأثير على البحث وصناعة الأدوية

ينتظر أن تفصل المحكمة العليا الأمريكية في دعاوى رفعها اتحاد الحريات المدنية الأمريكية عام 2009 تتمحور حول أحقية الشركات في الحصول على الملكية الفكرية على الجينات.

وتمنح السلطات الأمريكية منذ 30 عاما الملكية الفكرية على الجينات للجامعات والشركات الطبية.

ويتوقع أن يكون للقضية تأثير واسع على مستقبل الأبحاث الجينية.

ويعمل الباحثون والشركات الخاصة حاليا على عزل الجينات من أجل استخدامها في اختبارات متعلقة بأمراض مرتبطة بالجينات، وفي علاج الجينات.

وحسب الباحثين في كلية الطب فيل كورميل بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن الملكية الفكرية تشمل اليوم 40 في المئة من الجينوم البشري.

وتتعلق الدعوى التي رفعها اتحاد الحريات المدينة الأمريكية بسبع ملكيات على جينين مسجلة باسم شركة ميرياد جينيتكس.

"منتوج وإبداع"

يرتبط الجينان بسرطان الثدي وسرطان الرحم، وأعدت ميرياد اختبارا لكشف طفرات في هذه الجينات يمكن أن ترفع مخاطر الإصابة بالسرطان.

وتقول الشركة إنها "عزلت" الجينات وجعلت منها منتوجا وإبداعا بشريا، بالتالي فهي قابلة للتسجيل ضمن الملكية الفكرية.

ويرفض الاتحاد هذا الطرح قائلا إن الجينات منتوج الطبيعة، وبالتالي لا يمكن تسجيل ملكية فكرية عليها وفق القانون الأمريكي.

وقال محامي الاتحاد، كريستوفر هانسن، عقب جلسة الاستماع: "إن ميرياد لم تخترع الجينات البشرية ذات الصلة بالقضية، ولا ينبغي أن تمنح ملكية فكرية عليها.

وأضاف أن :" نظام الملكية الفكرية وضع لتشجيع الاختراع، وليس لخنق البحث العلمي ومنع التبادل الحر للأفكار، وهو ما تفعله هذه الملكيات الفكرية".

ففي عام 2010 حكت محكمة اتحادية في نيويورك لصالح اتحاد الحريات، ولكن محكمة النقض حكمت مرتين منفصلتين لصالح ميرياد.

ورفضت المحكمة العليا قرار محكمة النقض، وهي تعيد النظر في القضية.

ويتوقع أن تصدر المحكمة العليا قرارها في شهر يونيو/حزيران القادم.

وربما كان لقرار المحكمة العليا تأثير بالغ على صناعة الأدوية في الولايات الأمريكية وحجمها مليارات الدولارات.

وترى ميرياد أن غياب الملكيات الفكرية يوقف تطوير الاختبارات والعلاجات الجينية، ولن يتمكن الباحثون من الحصول على مستويات الاستثمار المطلوبة.

ويقول رئيس مدير عام ميرياد "عدد لا حصر له من الشركات والباحثين خاطروا بمليارات الدولارات في البحث والتطور العلمي، على أساس اكتساب الملكية الفكرية".

وأوضحت الشركة في وثائق سلمتها للمحكمة العليا أنها أنفقت أعواما في تطوير المواد والأساليب التي تحميها الملكيات الفكرية.

المزيد حول هذه القصة