الانتخابات الإيرانية: غوغل ترصد "زيادة كبيرة" في استهداف حسابات الإيرانيين الإليكترونية

Image caption غوغل حثت الإيرانيين على تعزيز إجراءات حماية حساباتهم.

قالت شركة غوغل إنها رصد وتصدت لهجمات استهدفت عشرات الآلاف من حسابات البريد الالكتروني لمستخدمين إيرانيين قبيل الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها الجمعة.

وأضافت الشركة في بيان نشرته على الانترنت إنها رصدت "زيادة كبيرة" في محاولات اختراق البريد الإلكتروني خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

ويشير توقيت وهدف عمليات الاختراق إلى أنها "ذات دوافع سياسية".

وثار الكثير من الجدل حول نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 2009 بعد الإعلان عن فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وشهدت إيران احتجاجات غاضبة حينئذ، حيث اتهم ناخبون حملة أحمدي نجاد بتزوير نتائج الانتخابات.

صفحة تسجيل وهمية

قال إريك غروس، نائب رئيس غوغل المسؤول عن الهندسة الأمنية، إن عمليات اختراق البريد الالكتروني جاءت من داخل ايران.

وتستهدف المحاولات كلمات مرور خاصة ببعض المستخدمين ومعلومات خاصة بحسابات من خلال توجيه المستخدمين إلى مواقع الكترونية وهمية.

وأضاف غروس: "على مدى نحو ثلاثة أسابيع، رصدنا وتصدينا لمحاولات اختراق متعددة لحسابات بريد الكتروني تهدف تعريض حسابات عشرات الآلاف من المستخدمين الإيرانيين للخطر."

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مستخدمون ايرانيون للإنترنت لعمليات اختراق، غير أن الأمر تزايد في الأيام الاخيرة مما يشير إلى احتمال تعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية.

ودوما ما يكون الصحفيون هدفا لعمليات الاختراق هذه في إيران وخارجها بما في ذلك الكثير من فريق عمل الخدمة الفارسية لبي بي سي في لندن.

جدير بالذكر أن السلطات تفرض قيودا على استخدام الانترنت منذ انتخابات 2009 بسبب لجوء المحتجين إلى الانترنت بدرجة كبيرة. وخلال أوقات الاضطرابات، عطلت السلطات خدمات الانترنت في كل إيران تقريبا.

كما رصدت الخدمة الفارسية لبي بي سي شكاوى كثيرة متعلقة بمواقع التواصل الاجتماعية الإيرانية، حيث أصبحت بطيئة جدا خلال الفترة الأخيرة.

اختراق رسمي

وقال غروس إن ضحايا عمليات الاختراق يصلهم رسالة عبر البريد الإليكتروني تحتوي على رابط لصفحة اليكترونية تدعي اجراء صيانة للحساب.

وبمجرد الضغط على الرابط يقود المستخدم إلى صفحة تسجيل وهمية لغوغل تفضي إلى سرقة اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة به.

وتستطيع خاصية اكتشاف تهديدات اختراق حسابات البريد الالكتروني التي اضافتها غوغل لمتصفحها "كروم" عام 2012 رصد عملية الاختراق.

وحث غروس المستخدمين الايرانيين على تعزيز اجراءات حماية حساباتهم من "الهجمات الذي ترعاها الدولة".

وتشير أحدث وقائع الاختراق إلى استلام المستخدمين رسالة تبدو هيئتها أنها مرسلة من شركة غوغل.

غير أن خاصية "التصفح الآمن" (Safe Browsing) التي أضيفت إلى متصفح غوغل كروم العام الماضي باستطاعتها رصد التهديدات.

ويذكر أن معظم المرشحين الستة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة محافظون ومن المقربين للمرشد الأعلى آية الله خامنئي.

وتقول المعارضة إن ما يربو على 80 من أنصارها قتلوا خلال حملات التصدي التي أعقبت انتخابات عام 2009. كما صدرت أحكام بالإعدام بحق آخرين وسجن العشرات.

ولا يزال مير حسين موسوي ومهدي كروبي، اللذان خاضا انتخابات 2009 ضد أحمدي نجاد، رهن الإقامة الجبرية في منزلهما بعد أسابيع من إعلان نتائج الانتخابات.

المزيد حول هذه القصة