دراسة: نشاط بيع الاخبار عبر الانترنت يشهد رواجا

أفادت دراسة أن المستهلكين أصبحوا أكثر رغبة فيما يتعلق بدفع أموال مقابل الحصول على الاخبار عبر الانترنت على الرغم من ثبات الكثيرين على عدم تغيير خيارهم.

وقالت الدراسة إن نسبة المستخدمين البريطانيين للانترنت في قراءة محتويات اخبارية مقابل دفع أموال قد تضاعفت إلى ما يربو على 9 في المئة خلال الاشهر العشر الماضية.

كما يشهد النشاط تحقيق مكاسب ايضا في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا على الرغم من كون الدانمرك مازالت لم تلحق بالركب.

وأظهرت الدراسة أن الفئة العمرية بين 25 إلى 34 عاما هي الأكثر – على ما يبدو – استعداد لدفع الاموال فضلا عن زيادة الرغبة لدى الرجال مقارنة بالسيدات.

وتعتبر الدراسة محل اهمية خاصة بالنسبة لصحف أمثال (صن) و (ديلي تلغراف) و (بيلد) و (واشنطن بوست) وجيمعها تعتزم بناء قاعدة سداد هذا العام.

تحليل قيم

قال الباحثون إن اصحاب اجهزة الحواسب اللوحية او الهواتف الذكية في الولايات المتحدة ربما الفئة المرجحة لدفع الاموال لاسيما ان كانت اجهزتهم من منتجات شركة (آبل).

لكنهم حذروا من ان الاثر ربما يكون مغايرا في بريطانيا لكون العديد من تطبيقات الاخبار في البلد تقدم مجانا وان بعض انواع المنشورات يمكن العثور عليها على نحو أيسر من الاخرى.

وقال روبرت بيكارد، مدير البحوث لدى معهد رويترز لدراسات الصحافة الذي اشرف على الدراسة، "تشير البيانات في المتوسط الى ان 10 في المئة من المواطنين يدفعون اموالا في بعض الاشكال الرقمية – وهو يمثل زيادة بواقع الثلث مقارنة بالعام الماضي."

واضاف "رصدت الدراسة اجتذاب مجلات الشؤون العامة الجمهور من حيث دفع مقابل مالي مقارنة بوضع الصحف، لاسيما على الحواسب اللوحية، نظرا لكون المدفوعات الرقمية للمجلات اصبحت عرفا وانها تتيح اخبارا تحليلية وتعليقات بطريقة تختلف عن تناول المصادر الاخبارية العامة لها."

تأثير ياهو

شارك ما يربو على 11 ألف شخص في شتى ارجاء تسع دول في استطلاع رأي على الانترنت استندت الدراسة اليه برعاية بي بي سي وغوغل وأوفكوم.

وقال المستجيبون للدراسة انهم يفضلون استخدام الانترنت لانه اصبح أهم مصدر للاخبار في اسبانيا واليابان ومدن البرازيل.

غير ان التلفزيون مازالت يده هي العليا في ألمانيا وفرنسا والدانمرك وبريطانيا والولايات المتحدة.

بيد ان الصوة تبدلت في محيط الشباب حيث قال من هم دون سن 35 عاما في جميع الدول، باستثناء فرنسا، انهم يفضلون مصادر الاخبار على الانترنت، في حين قالت الفئة العمرية فوق سن 45 انها تفضل التلفزيون اكثر من المصادر الاخرى.

كما أظهرت الدراسة ان الاسماء الجديدة احيانا تحقق تفوقا على الاسماء الاقدم.

ورصدت الدراسة ان موقع ياهو، في الولايات المتحدة واليابان، هو الاكثر شعبية بين مصادر الاخبار الالكترونية وهو ما ادى الى تراجع مواقع مثل فوكس نيوز و هيئة الاذاعة اليابانية.

وعلى الرغم من اتساع نطاق الخيارات، توصلت الدراسة الى ان اغلب المشاركين يستخدمون عددا صغيرا من المصادر وقالوا ان هذه الاسماء مازالت تنهض بدور مهم.

ويعرب رؤساء التحرير عن قلق بشأن العدد وقالوا انهم لم يلحظوا في الواقع اسماء المواقع التي يستخدمونها وانهم يبحثون فقط على الاخبار التي يهتمون بها – واتفق نحو 30 في المئة من المستجيبين من المانيا واسبانيا وايطاليا وفرنسا ومدن البرازيل واليابان مع هذا البيان.

وقال نيك نيومان، معد التقرير، "يبدو ان العامل الاساسي وراء تراجع التعرف على اسم من الاسماء هو وسائل الاعلام الاجتماعية."

واضاف "كثير من مستخدمي وسائل الاعلام الاجتماعية في بريطانيا يوافقون على الارجح على انهم لا يلحظون اسماء المواقع التي يتصفحونها."

تدوينات وتغريدات

تؤكد الدراسة تنامي الاهتمام بمواقع التواصل الاجتماعي امثال فيسبوك وتويتر والخدمات الاخرى، مع ملاحظة ان اكثر من ثلث المستجيبين صنفوا هذه المواقع على انها مصدر رئيسي للاخبار في ايطاليا واسبانيا ومدن البرازيل.

ويبرز تأثير هذه المواقع بين الشباب، فبالنسبة لمن هم دون سن الخامسة والثلاثين عاما تمثل وسائل الاعلام الاجتماعية السبيل الاكثر شيوعا لاكتشاف الخبر على الانترنت، بحسب البيانات، في حين تمثل بالنسبة للاعمار الاخرى وسيلة بحث.

وفي بريطانيا يستطيع المستجيبون الحكم على الصحف والقنوات من خلال خيارين هما موثوق فيه "جدا" او "نوعا ما". وعلى النقيض قالت مجموعة صغيرة نفس الشئ بالنسبة لموقعي تويتر" و "فيسبوك".

وقال نيومان "لم يعد يكفي الاسم القوي او التراث الطويل."

واضاف "تظهر بياناتنا ان حنينا مازال موجودا تجاه الاخبار الموثوق بها في جميع المجالات، غير ان اسماء جديدة مثل (ياهو) و(هافينغتون بوست) تثبت ايضا ان بامكانها النهوض بالدور بالاستعانة بمزودي خدمة اختصاصيين ومدونات ومواقع التواصل الاجتماعي ايضا."

وفيما يتعلق بالرغبة في طرح تعليق على انباء على شبكة التواصل الاجتماعية، يعتقد مشرفو الدراسة ان العوامل الثقافية ربما هي العامل الاكبر.

وينطبق ذلك على دول مثل البرازيل واسبانيا وايطاليا حيث يشتركون في نفس الافكار، غير ان الوضع يختلف في اليابان ودول اوروبا الشمالية مثل المانيا وفرنسا وبريطانيا والدانمرك.