ساعة ذرية ضوئية دقيقة قد تساهم في إعادة تعريف الثانية

ساعة ذرية
Image caption الساعة الجديدة يجري اختبارات عليها الآن.

يقول العلماء إنهم توصلوا إلى طريقة أكثر دقة لقياس الوقت.

فنحن حاليا نستعمل الساعات الذرية لحساب الثواني، لكن اختبارات أجريت على حاسابات زمنية ذرية بديلة كشفت أنها أكثر دقة.

وقال باحثون فرنسيون إن هذه الساعات التي يطلق عليها اسم الساعات الضوئية الشبكية تفقد فقط ثانية واحدة كل 300 مليون سنة.

وقال فريق البحث الذي نشر دراسته في مجلة نيتشر كوميونيكيشن العلمية، إنه قدم نظاما أفضل لتعريف الثانية.

عرض بالليزر

كنا في السابق نستخدم دوران الأرض لحساب الوقت، حيث كانت دورة كاملة للأرض تعدل يوما واحدا، ولكن لأن كوكبنا يتأرجح حول محوره خلال دورانه، فيمكن أن تكون هناك أياما أقصر أو أطول من غيرها.

وقد أثبتت الساعة الذرية أنها الوسيلة الأكثر دقة في حساب الوقت في العالم، وكانت تستخدم منذ فترة الستينيات لتحديد الثانية في النظام الدولي للوحدات (وحدات SI).

لكن العلماء يقولون الآن إن الساعة الضوئية الشبكية يمكن أن تحسن دقة قياس الوقت.

وكما كانت ساعات أجدادنا تستخدم حركة البندول لحساب فترات من الزمن، فإن الساعة الذرية تستخدم "الاهتزازات" المنتظمة للذرات.

وفي الأنظمة الحالية لدينا، التي تسمى نوافير السيزيوم، تتعرض سحب من ذرات السيزيوم لموجات ميكروويف لدفعها للتحرك، لكن الأنظمة الجديدة تستخدم الضوء لإثارة ذرات السترونتيوم.

وقال جيروم لودويك من مرصد باريس: "في ساعاتنا الحالية، نحن نستخدم أشعة الليزر، حيث إنها تتحرك أسرع بكثير من أشعة الميكروويف، وبمعنى آخر فنحن نقسم الوقت إلى فترات بينية أقصر من ذلك حتى نتمكن من قياس الوقت بدقة أكبر".

Image caption عرف الإنسان الساعات منذ زمن طويل، وأخذ يطورها.

وتعد الساعات الضوئية أكثر دقة بثلاث مرات من نوافير السيزيوم، التي تقدر دقتها بفقدان ثانية واحدة كل 100 مليون سنة.

وبالإضافة إلى مقارنة الباحثين بين الساعات الضوئية الشبكية والساعات الذرية الحالية، قارن الباحثون أيضا الساعات الضوئية ببعضها بعضا، حيث وجدوا أنها تسجل نفس الوقت بدقة وأنها أيضا مستقرة جدا.

ويعتمد العديد من وسائل التكنولوجيا مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتحريك الأقمار الصناعية، وأسواق المال، على أفضل أنظمة لقياس الوقت.

وقال الباحثون إن الساعات الجديدة يمكن أن تساعد في أحد الأيام في إعادة تعريف الثانية.

وهناك ساعة أخرى يتم تطويرها الآن، هي الساعة الأيونية، وتفقد هذه الساعة ثانية واحدة فقط كل بضعة مليارات من السنين، ولكن لأنها تعتمد على أيون واحد، فإنها لا تعد حتى الآن مستقرة بما يكفي للاستخدام على نطاق واسع.

المزيد حول هذه القصة