الولايات المتحدة تعتزم بدء تصدير غاز بتقنية "تكسير" الصخور

Image caption يبلغ تكلفة المشروع 20 مليار دولار، وسيتم بناء منصة لتصدير الغاز في ولاية لويزيانا الامريكية.

تعتزم الولايات المتحدة تصدير غاز ناتج من استخدام تقنية "التكسير" المثيرة للجدل للمرة الاولى.

ويجري اعداد المشروع الذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار، وسيتم بناء منصة لتصدير الغاز في ولاية لويزيانا الأمريكية.

يذكر أن المحطة التي أنشئت في الأساس في خليج المكسيك كانت تهدف إلى استيراد الغاز الطبيعي إلى الولايات المتحدة، إلا أن مالكيها قرروا، بعد عامين من افتتاحها، عكس دورة نشاطها لتصبح مهمتها تصدير الغاز.

وفي هذه الاثناء أصبح الغاز الأمريكي المستخرج من بين الصخور وفيرا ورخص الثمن نسبيا.

وستصدر أول شحنة من هذا الغاز إلى بريطانيا بموجب تعاقد مع شركة سنتريكا .

مشهد جديد

يذكر ان مجموعة من تقنيات التصوير الجديدة إلى جانب القدرة على الحفر أفقيا وعملية تكسير الصخور الحجرية بدلت مشهد الطاقة في الولايات المتحدة.

وكان الهدف من تشييد المحطة التي تملكها شركة (شينير انيرجي) هو استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال، حيث نفذ بالفعل عدد من الطلبيات.

لكن الشركة الآن، التي تعتمد على زيادة الطلب العالمي على الغاز الامريكي الرخيص، تستثمر في أربعة أنظمة كبيرة لتحويل الغاز الى سائل لتصدره الى الخارج.

ومن المقرر ان تصدر المحطة حال استكمال تجهيزاتها، ما يقرب من 20 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا، على ان تبدأ الشحنات الاولى في عام 2015.

وبحسب ما ذكرت شركة (شل)، إحدى كبرى الشركات المنتجة للغاز الصخري في الولايات المتحدة، فإن ثمة توقعات كبيرة لتحقيق تقدم نتيجة هذا التحول السريع المفاجئ في مجال الطاقة.

وقال بيتر بريت، مدير عمليات لدى شركة شل في الولايات المتحدة، لبي بي سي إن هناك "امكانية هائلة" من وراء ذلك.

واضاف بريت "قبل خمسة أعوام كنا نتحدث عن استيراد الغاز الطبيعي المسال من الخارج والآن نبحث عن الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال المئة عام القادمة".

وقال "امضينا وقتا طويلا في دراسة الأمر، وهناك زيادة في الطلب على الطاقة وسوف نحتاج إلى جميع مصادر الطاقة، لذا سيكون الغاز الصخري جزءا من ذلك".

جدل محتدم

على مدى سنوات جرى استخراج احتياطيات نفط وغاز من الطبقات العليا للصخور، غير ان الطبقة الحجرية السفلى، او ما يطلق عليها "صخور المصدر" التي يتشكل فيها الهيدرو- كربون، باتت صعبة الاستغلال.

وعلى مقربة من الحدود المكسيكية في منطقة كاريتزو سبرنغز، توجد منطقة اصبحت الان مسرحا لنشاط دائم للعديد من شركات الطاقة، حيث تستخدم منصات الحفر في عشرات المواقع للوصول إلى نحو ميل على الاقل للعمق الافقي من الطبقة الحجرية، من ثم الوصول الى نحو ميل خلال التكوين الصخري.

وتضم عملية التكسير اسطولا من الشاحنات تحمل مضخات لتوجيه مزيجا من المياه والمواد الكيمائية وكميات من الحصى التي تشبه الرمال تحت ضغط شديد إلى الصخور.

ويثار الكثير من الجدل بشأن هذه التقنية لأسباب عديدة، ومنها:

أولا: ثمة قلق بشأن خطر حدوث اهتزازات ارضية، لكنه أمر نادر الحدوث للغاية على الرغم من تنظيم أكثر من مليون "مهمة تكسير" في الولايات المتحدة.

ثانيا: عندما تقع البئر خلال طبقات صخور تحمل مياه، فثمة خطر حدوث تلوث لمياه الشرب.

وقال جون بيكلي، مدير تكنولوجيا العمليات الصخرية لدى (شل)، اذا ما أجريت مهام الحفر والتكسير على نحو جيد، "سيتضاءل احتمال التلوث".

واذا عثر على غازالميثان في مياه الشرب، فتبرز الحاجة الى تقديم تفسيرات اخرى بشأن كيفية وصوله الى المياه.

ويقر بيكلي أن إحتمال استغلال الغاز الصخري في دول أخرى خارج الولايات المتحدة يعتمد على مدى رد الفعل الشعبي.

ويتراجع الجدل المحتدم في المنطقة الكبيرة الواقعة جنوبي تكساس، وتعدادها الضئيل من السكان، مقارنة بالمناطق مزدحمة السكان.

وفي وسط كاليفورنيا على مقربة من بلدة شافتر وجدنا أن عمليات التكسير قد جرت بالقرب من منزل رجل الاعمال المتقاعد والت ديساتوف.

واسفرت عملية التكسير بالقرب من منزل ديساتوف عن إنتاج نفط دون غاز غير أن التقنية المستخدمة كانت هي نفسها. ورجعنا الى الشركة القائمة على العمل لكنها قالت إنها لا تعلق على حالات فردية.

ويتركز اهتمام خبراء البيئة الرئيسي على جودة التنظيم وقدرة السلطات على تطبيق هذا التنظيم.

غير أن الوضع الراهن يشير إلى أن الغاز الحجري المنتج على الأرجح من خلال عمليات التكسير ينمو بشكل متسارع في الولايات المتحدة مع احتمال تحقيق نمو كبير للغاية خلال العقود القادمة.