طرق مبتكرة لإطعام سكان العالم

إنتاج الطعام
Image caption ثمة ضرورة لزيادة إنتاج الطعام بنسبة لا تقل عن 60 في المئة بحلول عام 2050

هناك جدل كبير يحيط بأفضل الطرق لإطعام سكان العالم الذين يزداد عددهم في عالم يشهد تغيرا مناخيا. وفي هذا السياق، ثمة بحوث جديدة وكثيرة تسعى إلى التوصل إلى حلول لهذه المعضلة.

وتشير التقديرات إلى أن ثمة ضرورة لزيادة إنتاج الطعام بنسبة لا تقل عن 60 في المئة بحلول عام 2050 وذلك لإطعام سكان العالم الذين يزداد عددهم بسرعة والذين يُتوقع أن يبلغ عددهم 9 مليارات نسمة.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستضخ 160 مليون جنيه في الصناعات الزراعية بهدف "توفير طعام مستديم وصحي وفي المتناول لأجيال المستقبل".

ويقول الأستاذ المشارك المتخصص في علم وراثة المحاصيل، سين مايس، إن هناك أسبابا تجعل إنتاج ما يكفي من الطعام "تحديا كبيرا".

وقال لبي بي سي "لا يتعلق الأمر بمضاعفة الإنتاج الحالي وذلك بسبب ندرة الأراضي الزراعية. ليس ثمة حل أوحد لهذه المشكلة ولا يمكن أن يكون ثمة حل أوحد لها. ينبغي أن نسعى لاستشراف آفاق عديدة على قدر الإمكان".

تنبؤ

Image caption هناك مواد كيميائية تؤخر ذبول المحاصيل وتمنع ضياع المياه وتحسن القدرة على التحمل

ويتنبأ العلماء باستمرار الجفاف والفيضانات في التأثير سلبا على وتيرة إنتاج الطعام في ظل ارتفاع درجات حرارة الكوكب الأرضي. ونظرا لمحدودية الأراضي الزراعية، فإن رفع درجة فعالية الإنتاج يصبح أولوية قصوى.

واكتشف العلماء في الآونة الأخيرة عنصرا كيميائيا يمتلك خاصية حماية المحاصيل من التأثيرات السلبية لارتفاع درجات الحرارة بحيث يؤخر ذبول المحاصيل ويمنع ضياع المياه ويحسن القدرة على تحمل الظروف الجوية الصعبة.

وتتيح هذه المادة الكيميائية إنتاج الطعام بكميات وفيرة وتكلفة رخيصة. ومن ثم، فإن الحاجة إلى التفكير في حلول ابتكارية تصبح أقوى من قبل.

إن رش المواد الكيميائية على المحاصيل تمثل إحدى الاستراتيجيات التي يمكن الأخذ بها لكن هناك بالتأكيد استراتيجيات أخرى يمكن اعتمادها. ويُرجح أن نحصل على إنتاج جيد مستقبلا حتى في ظل ظروف جوية غير مواتية.

ويُذكر أن الجفاف سبب رئيسي لفقدان المحاصيل سنويا.

ومن ضمن الحلول الابتكارية التي تم التوصل إليها، ثمة خميرة خاصة أنتجها فريق بحث في جامعة جون هوبكينز تتيح إضافة فيتامينات معينة إلى الخبز.

نباتات قليلة

Image caption ثمة حبوب لها قدرة جبارة على تحمل الآثار السلبية للجفاف والنمو في تربة فقيرة جدا

تعتمد الإنسانية على نباتات قليلة جدا من أجل إطعام مزيد من الناس بحيث أن القمح والأرز والذرة تقدم أكثر من 60 في المئة من المواد الغذائية التي يحتاج إليها الإنسان.

ويعكف العلماء في ماليزيا على دراسة إمكانية زراعة حبوب ظلت "طي النسيان"، وبعضها ظل منسيا لمدة طويلة بلغت مئات من السنين.

وتكشف هذه الحبوب أن لها قدرة جبارة على تحمل الآثار السلبية للجفاف والنمو في تربة فقيرة جدا.

إن تحويل هذه الأفكار إلى مشروعات تجارية يمكن أن يساعد في إنتاج محاصيل تمتلك القدرة على التكيف بشكل جيد مع ظاهرة التغير المناخي التي تنتاب العالم.

ومن الأمثلة على النباتات المنقرضة، فستق بامبرا في أفريقيا الذي كان من الشائع زراعته هناك قبل مجيء الدول الاستعمارية وتشجيعها المزارعين المحليين على زراعة الفول السوداني بدلا منه.

لكن قلة الموارد الطبيعية وندرة البنى التحتية في البلدان النامية يعني أن التحديات التي تواجهها هذه الدول جسيم.

وفي إطار الحلول الابتكارية، أعلنت الحكومة البريطانية في الآونة الأخيرة أن إنتاج المحاصيل المعدلة وراثيا قد يكون آمن مقارنة بالمحاصيل التقليدية علما بأن معظم المحلات الكبيرة منعت بيع المحاصيل المعدلة وراثيا لكن لحوم الحيوانات التي علفت من المحاصيل المعدلة وراثيا تباع على نطاق واسع.

المزيد حول هذه القصة