دعوات تطالب تويتر بإضافة خاصية "الإبلاغ عن انتهاك" بعد تهديدات باغتصاب

صاحبة الحملة،
Image caption كارولين كريادو-بيريز صاحبة حملة نسوية ناجحة لادراج وجوه نسائية على أوراق النقد البريطانية

تلقى موقع التواصل الاجتماعي توتير طلبات تدعوه إلى إضافة خاصية "الإبلاغ عن انتهاك" وذلك في أعقاب رصد تهديدات باغتصاب تلقتها كارولين كريادو-بيريز وهي صاحبة حملة نسوية ناجحة لادراج وجوه نسائية على أوراق النقد البريطانية.

وقالت النائبة البرلمانية البريطانية ستيلا كريسي لبي بي سي إنها "غاضبة" من كون تويتر لم يفعل أي شيء حتى الآن بشأن الانتهاك الذي تعرضت له كريادو-بيريز.

وقال توني وانج من شركة تويتر في بريطانيا إن الشركة "تختبر السبل التي تفضي إلى تبسيط" عملية الإبلاغ عن انتهاك.

تجاهل مستمر

قالت كريادو-بيريز، التي سبق وظهرت في وسائل الإعلام للترويج لحملة تدعو إلى وضع وجوه نسائية على العملات، إن التغريدات المسيئة بدأت يوم إعلان وضع صورة الروائية البريطانية الشهيرة جين أوستين على عملة من فئة 10 جنيهات استرلينية.

وأبلغت الشرطة أنها تلقت "نحو 50 تغريدة مسيئة ...وأنها تعرضت لشبكة من الرجال الذين ينسقون لتنفيذ هجمات تستهدف النساء."

وقالت كريادو-بيريز لبي بي سي إنها قد حاولت الاتصال بمدير الصحافة والأخبار لدى توتير، مارك لوكي، بشأن تهديدات الاغتصاب التي تلقتها، لكنه لم يستجب وأغلق تغريداته على وضعية "خاص."

وقالت إن الأسلوب المتاح على موقع التواصل الاجتماعي توتير للإبلاغ عن انتهاك لا يكفي، لاسيما في حالة استلام هذا الكم من الانتهاكات، وأضافت "تويتر بحاجة إلى أن يقف إلى جانب الضحايا".

وبدأت عملية مناشدة عبر الإنترنت استجابة للإنتهاكات التي تعرضت لها كريادو-بيريز، حيث طالبت تويتر بإدراج خاصية "الابلاغ عن انتهاك"، كما وقّع أكثر من 9000 شخص على الطلبات يوم السبت.

وقالت الطلبات إن "الانتهاكات على تويتر شائعة: للأسف شائعة جدا ويجري تجاهلها بإستمرار. نحن بحاجة إلى أن يعترف تويتر بأن نظام الإبلاغ الحالي لديه دون المعايير المرجوة."

وأضافت تلك الطلبات "تحتاج خاصية الإبلاغ عن انتهاك إلى أن يصاحبها استعراض للشروط المتعلقة بالسلوك المسيء على نحو يعكس الوعي بمدى التعقيدات التي تحيط بالعنف ضد المرأة وما تواجهه من عمليات قمع. حان الوقت كي يبدأ تويتر حماية مستخدميه."

جريمة كراهية

حظيت قضية كريادو بيريز بدعم مغردين بارزين من بينهم صحفيون أمثال كايتلين موران و سوزان مور والكاتب في صحيفة (الاندبندنت) أوين جونز.

ودعت موران الى مقاطعة توتير لمدة 24 ساعة في الرابع من اغسطس/آب بغية حضه على مواكبة "سياسة مكافحة الاغواء".

وقالت النائبة البرلمانية كريسي "هذه ليست جريمة تكنولوجية، إنها جريمة كراهية. إن فعلوها في الشارع، فسوف تتحرك الشرطة لتتخذ اجراءات."

وقالت لبي بي سي إنها تابعت توتير على مدار 24 ساعة، دون رصد أي استجابة لها.

وأضافت "انا غاضبة للغاية من عدم استجابة توتير على الاطلاق."

وقال متحدث باسم تويتر "هناك إمكانية للإبلاغ عن تغريدات فردية حال حدوث انتهاكات وذلك بالنسبة لتويتر المخصص لاستخدامات أجهزة الهواتف الذكية (اي فون)، ونعتزم طرح هذه الخاصية على منصات الاستخدام الاخرى، بما في ذلك نظام تشغيل أندرويد والانترنت."

وأضاف "لا نعلق على حسابات فردية. بيد أن لدينا لوائح وافقت الناس على الالتزام بها حال تسجيل حسابات على تويتر. وسوف نعلق الحسابات بمجرد ابلاغنا ورصد حدوث انتهاك للوائحنا."

وقال "نشجع المستخدمين على ابلاغنا عن أي حساب يتعلق بانتهاك لوائح تويتر من خلال استخدام أحد أشكال الإبلاغ المتاحة لدينا."

وأكد متحدث باسم شرطة العاصمة البريطانية أن "مسؤولين من منطقة كامدين (بشمال لندن) تلقوا ادعاءات بشأن تعليقات طرحت من خلال شبكة اجتماعية، في الخامس والعشرين من يوليو/تموز."

وأضاف "التحقيقات مستمرة" لكن حتى الان لا توجد " اعتقالات".

يذكر أن ثمة اعتقالات بارزة متعلقة بتعرض مشاهير لانتهاكات على تويتر، من بينهم اعتقال مراهق على خلفية انتهاكات استهدفت توم دالي، لاعب الغطس الأوليمبي البريطاني.

وأشارت توجيهات نشرها النائب العام كير ستارمر في يونيو/حزيران إلى أنه ينبغي "تحديد سقف للتقاضي بالنسبة للحالات التي تتعلق بالاتصالات التي قد تمثل جريمة او سلوكا غير أخلاقي أو مسيء."

المزيد حول هذه القصة