جراحة بالليزر لتحديد مكان سرطان الدماغ بدقة

Image caption الجراحة الجديدة توفر الأمان المطلوب في عمليات الدماغ الدقيقة.

قال باحثون أمريكيون إن العمليات الجراحية التي تجرى بالليزر يمكن أن تساعد على تحسين الاحتمالات في عملية الاستئصال الكامل للورم الدماغي من خلال إظهار حدود ذلك الورم.

إذ يتوخى الجراحون الحذر الشديد في عمليات استئصال الورم الدماغي، إذ أن إزالة النسيج المحيط بالورم قد تحدث إعاقة لدى المريض.

ونشرت مجلة ساينس ترانزيشنال ميديسين أن هذه الطريقة تعتمد على شعاع الليزر في تحليل الخصائص الكيميائية لذلك النسيج، وإظهار الورم بلون آخر. بينما قال باحثو الأورام الدماغية إن ذلك قد يكون "تطورا مثيرا".

وتعتمد عملية استئصال الورم الدماغي على الموازنة في أدائها. إذ إنك إذا استأصلت القليل منه، فيمكن للورم السرطاني حينها أن يعود مرة أخرى. وإذا ما استأصلت أكثر من اللازم، فقد يؤثر ذلك بشكل كبير في حياة المريض بعد هذه العملية.

لذا فإن من المهم التعرف على حدود ذلك الورم. حيث إن الجراحين يأخذون أجزاء من ذلك الورم والنسيج المحيط به، ووضعهما تحت المجهر للوقوف على الاختلافات ما بين الاثنين للوصول إلى حدود الورم السرطاني.

تحليل النسيج

وكان فريق من جامعة هارفارد وكلية الطب بجامعة ميتشيغان قد توصل إلى طريقة جديدة لتحليل ذلك النسيج، تسمى طريقة اس آر اس المجهرية، وهو لا يزال في الدماغ.

إذ تطلق حزمة من شعاع الليزر تجاه ذلك النسيج، بحيث تتغير خصائص شعاع الضوء بتغير السطح الذي يصيبه. ويعني هذا التغير الكيميائي فيما بين الخلية السرطانية والنسيج الدماغي الطبيعي أن شعاع الليزر يمكنه أن يبين للجرّاح الحدود الخارجية للورم.

وقال دانييل أورينجر، من فريق البحث، لبي بي سي: "تتمثل آفة جراحة الأعصاب في صعوبة تحديد نهاية الورم السرطاني، وبداية النسيج الطبيعي في الدماغ".

وأضاف قائلا: "إذا ما أردت استئصال ورم سرطاني في القولون، فإنه يمكنك استئصال سنتيمترين حول ذلك الورم في جميع الاتجاهات دون إحداث أي ضرر، إلا أن ذلك إذا ما حدث في الدماغ فقد يؤدي إلى إحداث إعاقة للمريض".

وتابع قائلا: "تتيح طريقة الاس آر اس المجهرية تحديد أطراف الورم بمقاييس مجهرية".

وجرت تجربة تلك الطريقة على الفئران وبعض العينات من الدماغ البشري، إلا أنها لا تزال هناك حاجة لإجراء تجارب حقيقية على المرضى.

"مشرط يتتبع الرائحة"

وتعتبر تلك هي أحدث الطرق بين سلسلة من التطورات التي تهدف للتحسين في أداء العمليات الجراحية.

وكان فريق من جامعة إمبريال كوليدج في لندن قد عمل على تطوير مشرط جراحي يمكنه التحقق من "رائحة" الورم السرطاني، وهو ما يجعله يميز إن كانت يقطع ورما أو نسيجا طبيعيا.

وقال كولين واتس، الأستاذ وخبير سرطان الدماغ في مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية "كانسر ريسيرتش يو كي": "تحتاج هذه الطريقة تجربتها طبيا. ومن الممكن أن تصبح تطورا مثيرا في عملية تصوير النسيج الورمي، الذي يعتبر الخطوة الأولى في تحسين عملية استئصال المرض".

وأضاف واتس: "سيكون العامل الرئيسي هو التأكد من أن سلامة المريض ليست على المحك. وتعتبر تلك الطريقة بالأخص طريقة مثيرة، إذ قد تساعدنا على إزالة سطح النسيج الورمي في الدماغ من المكان الذي يمكن أن يشهد تكرار ظهور المرض".

وتابع قائلا: "سيكون من المثير أيضا تحديد إمكانية استخدام طريقة اس آر اس المجهرية مع الأورام التي يتكرر تكونها بعد العلاج".

المزيد حول هذه القصة