ناسا تطلق مسبار "لادي" لدراسة غبار القمر

Image caption انطلق المسبار السبت من منشأة "والوبس" لإطلاق الصواريخ

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" المسبار "لادي" غير المأهول في أحدث مهمة فضائية لدراسة غلاف جوي رقيق للغاية حول القمر.

وانطلق المسبار السبت من منشأة "والوبس" لإطلاق الصواريخ والواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة في الموعد المحدد وهو 23:27 بالتوقيت المحلي (03:27 بتوقيت غرينتش).

وستحاول هذه المهمة، التي تبلغ تكلفتها 280 مليون دولار، التعرف أكثر على السلوك الغريب لغبار القمر، الذي ارتفع في بعض الحالات فوق السطح على ما يبدو.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن المسبار "لادي" سيجري اختبارا لنظام اتصالات جديد يعمل بالليزر تأمل ناسا في استخدامه في مرحلة ما على متن رحلات مستقبلية إلى القمر. وتتمتع أجهزة الليزر بالقدرة على نقل البيانات بمعدلات تفوق الاتصالات الإذاعية التقليدية.

وتعني "لادي" اختصارا مستكشف الغلاف الجوي وبيئة الغبار على سطح القمر.

بيئة غير تصادمية

واعتبرت سارة نوبل مسؤولة البرامج في مهمة "لادي" أن هذه المهمة على الأرجح ستثير دهشة العديد من الناس الذين يعتقدون منذ فترة طويلة أنه لا يوجد غلاف جوي للقمر.

وقالت في تصريحات للصحفيين "(القمر) لديه بالفعل (غلاف جوي)، إنه فقط بالفعل رفيع للغاية".

وأضافت "إنه رفيع للغاية لدرجة أن الجزيئات الفردية قليلة جدا وبعيدة لدرجة أنها لا تتفاعل مع بعضها البعض، ولا تصطدم مطلقا".

"مادة خطيرة"

Image caption أثارت ظاهرة الغبار حيرة الباحثين على مدى عقود

ويريد العلماء معرفة طبيعة هذه الأغلفة الرقيقة لأنها بالفعل أكثر الأنواع شيوعا في النظام الشمسي، ويوجد أحدها في (كوكب) عطارد، كما هو الحال بالنسبة للعديد من الأقمار الموجودة في الكواكب العملاقة، بل إن بعض الكويكبات الكبيرة على الأرجح لديها واحد (من هذه الأغلفة) أيضا".

وأثارت ظاهرة الغبار حيرة الباحثين على مدى عقود. وكان رواد مركبة ابوللو أبلغوا عن رؤية توهج منتشر على نطاق واسع فوق أفق القمر قبل شروق الشمس مباشرة، وذهبت التوقعات إلى أن هذا التوهج جاء نتيجة لوجود جزيئات غبار مشحونة كهربيا ارتفعت فوق سطح القمر جراء أشعة فوق بنفسجية مصدرها الشمس. وستعمل أجهزة الاستشعار عن بعد وأخذ العينات (في المسبار لادي) على اختبار هذه الفكرة.

والنتائج التي سيتوصل إليها هذا المسبار ستوفر معلومات للمهندسين الذين يعملون على تطوير أنظمة لإعادة البشر إلى القمر وأماكن أخرى حيث يمثل الغبار مشكلة، مثل الكويكبات.

وهذه المادة الرقيقة، التي تضم بقايا صخرية جراء اصطدامات لنيازك على مدى عصور تعتبر خطيرة للغاية.

وقال باتلر هاين مدير مشروع "لادي" التابع لناسا "إنه لا يشبه غبار أرضي. الغبار الأرضي يشبه مسحوق بودرة، أما على القمر فإنه خشن للغاية، إنه من النوع المؤذي".

واكتشف رواد أبوللو أن غبار القمر يلتصق بأي شيء، وهناك مخاوف من أنه في حال استنشاق هذه المادة، فإنها قد تؤدي إلى مشاكل في التنفس.

وسيقوم المسبار "لادي" برحلة دائرية طويلة خارج القمر، وستستغرق هذه المهمة شهرا تقريبا، ومن المقرر أن ينهي المسبار مهمته بالالتحام بالقمر.

المزيد حول هذه القصة