ربع الرجال في بعض بلدان آسيا يعترفون بارتكاب الاغتصاب

Image caption الاغتصاب منتشر أكثر وسط الشباب.

اعترف ما يقرب من ربع الرجال الذين شملهم استطلاع للأمم المتحدة، يبحث في العنف ضد المرأة في أجزاء من آسيا، بارتكاب الاغتصاب مرة واحدة على الأقل.

ووجد الاستطلاع أن واحدا من بين كل عشرة أشخاص اعترف باغتصاب امرأة لم تكن شريكة له.

وقد شارك في هذا الاستطلاع 10 آلاف رجل من ست دول، وتعد هذه أول دراسة تشمل العديد من البلدان وتبحث في مدى انتشار العنف ضد النساء، والأسباب التي تقف ورائه.

ومن بين الأشخاص الذين اعترفوا بارتكاب الاغتصاب، قال أقل من نصفهم بقليل إنهم فعلوا ذلك أكثر من مرة.

وتنوعت أسباب انتشار الاغتصاب من بلد إلى آخر.

ففي بابوا غينيا الجديدة، اعترف ستة رجال من بين كل عشرة من الرجال الذين شملهم الاستطلاع بأنهم أجبروا امرأة على ممارسة الجنس.

وكان ذلك الأمر أقل انتشارا في المناطق الحضرية في بنغلاديش، حيث كان المعدل أقل من شخص واحد من بين كل عشرة أشخاص، وفي سريلانكا كان المعدل يزيد قليلا عن شخص واحد من بين كل عشرة أشخاص أيضا.

وفي كمبوديا والصين وأندونيسيا تراوح المعدل من شخص إلى خمسة أشخاص، وذلك بين نصف عدد الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع.

وقد نشر جزء من ذلك التقرير التابع للأمم المتحدة بمجلة لانسيت غلوبال هيلث للصحة العالمية.

وقال أصحاب الدراسة إن النتائج التي توصلوا إليها لا تمثل كل آسيا ومنطقة المحيط الهادئ، لكن المشاركين في الاستطلاع يمثلون ديمغرافيا الدول التي شملتها الدراسة.

وتم توجيه أسئلة للرجال مثل:

- هل أقمت علاقة جنسية مع شريكتك في وقت كنت تعلم أنها لم تكن تريد ذلك، لكنك اعتقدت أنها يجب أن توافق لأنها زوجتك أو شريكتك؟

- هل أقمت علاقة جنسية مع امرأة أو فتاة حينما كانت ثملة جدا، أو تحت تأثير المخدرات، لدرجة لا تستطيع معها أن تقول ما إذا كانت تريد ذلك أم لا؟

"استحقاق جنسي"

وقال نحو 75 في المئة من هؤلاء الذين اعترفوا بارتكاب اغتصاب إنهم قاموا بذلك لأسباب ترجع إلى اعتقادهم بأن ذلك "استحقاق جنسي".

وقالت الدكتورة إيما فولو معدة التقرير: "إنهم يعتقدون أن لديهم الحق في ممارسة الجنس مع المرأة بغض النظر عن موافقتها."

وأضافت: "كان الدافع الثاني الأكثر شيوعا هو الاغتصاب كشكل من أشكال الترفيه، أو من أجل المتعة، أو بسبب أنهم يشعرون بالملل."

وتبع ذلك الاغتصاب كشكل من أشكال العقاب أو بسبب شعور الرجل بالغضب.

وأضافت فولو: "ولعل المثير للدهشة أن نجد أن الدافع الأقل شيوعا هو الكحوليات."

كما أن الرجال الذين عانوا بأنفسهم من العنف وهم أطفال، وخاصة من الانتهاكات الجنسية في فترة الطفولة، هم الأكثر ارتكابا للاغتصاب.

وقال مايكل ديكر من كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة في مدينة بالتيمور: "هذه البيانات تخلق غضبا عالميا مبررا، وذلك بسبب الحالات المروعة التي ظهرت مؤخرا، بما فيها حالة الاغتصاب الجماعي الوحشي لطالبة في مدينة نيو دلهي بالهند."

وأضاف: "أن أكثر من نصف مرتكبي الاغتصاب مع غير شريكاتهم قاموا بذلك في المقام الأول لأنهم مراهقون، مما يؤكد أن الشباب هم شريحة مهمة يجب استهدافها للوقاية من الاغتصاب."

وتابع: "إن التحدي الآن هو تحويل هذه الأدلة إلى عمل، وذلك لخلق مستقل أكثر أمنا للجيل القادم من النساء والفتيات."

وقالت راشيل جوكيس التي قادت فريق البحث في بابوا غينيا الجديدة إن المنطقة التي أجروا فيها الاستطلاع، وهي مدينة بوغانفيل، كانت تعاني من تاريخ مضطرب، حيث شهدت صراعا أهليا مدمرا للغاية من أواخر فترة الثمانينيات إلى ما بعد عام 2005."

وأضافت: "إنها منطقة لم تشهد حلا للنزاع الدائر فيها على الإطلاق، وحينما نظرنا إلى الصحة النفسية للأشخاص هناك، وجدنا انتشارا واسعا لاضطرابات ما بعد الصدمة، بما في ذلك أشكال من العدوان الذي لا يمكن السيطرة عليه، واضطراب العلاقات الاجتماعية الطبيعية وكذلك العلاقات داخل الأسرة."

المزيد حول هذه القصة