الأقمار الاصطناعية تقيس حجم "جزيرة الزلزال" التي ظهرت مؤخرا في باكستان

جزيرة الزلزال في باكستان
Image caption التقط القمر الاصطناعي ثريا العالي الدقة والذي يستخدم لمراقبة الأرض صورا لهذه الجزيرة

التقطت الأقمار الاصطناعية صورا جديدة وواضحة "لجزيرة الزلزال" التي ظهرت هذا الأسبوع في عرض البحر قبالة السواحل الباكستانية.

والتقطت تلك الصور عن طريق قمر الثريا الفرنسي عالي الدقة والذي يستخدم لمراقبة الأرض، وهو ما مكّن العلماء من تحديد الأبعاد الدقيقة لتلك الجزيرة الطينية.

حيث تُظهر الصور الملتقطة للجزيرة أن محورها الطولي يبلغ 175.7 مترا، بينما يصل محورها القصير إلى 160 متر، لتبلغ مساحتها الكاملة 22 ألفا و 726 مترا مربعا.

وكانت هذه الجزيرة قد ظهرت في عرض البحر قبالة سواحل بلدة غوادار جنوب غربي باكستان، وذلك في أعقاب الهزة الأرضية التي ضربت المنطقة وبلغت قوتها 7.7 على مقياس ريختر.

وقال العلماء إنه يمكن لتلك الهزة القوية أن تكون قد حركت طبقة الرواسب والغازات المستقرة في قاع البحر، وهو ما تسبب في اندفاعها بعد ذلك إلى سطح المياه بطريقة أشبه ما تكون ببركان طيني.

رواسب

Image caption تتشكل الجزيرة من كتل رواسب طينية لكنها صلبة بما يكفي للمشي فيها

ولا يتوقع لهذه التلة أن تبقى بشكل دائم، إذ إن مياه المحيط ستعمل على إزالة طبقة الرواسب الطينية من سطحها كما حدث مع بعض مثيلاتها من الجزر التي ظهرت في الماضي.

يذكر أن تلة غوادار هذه تعد رابع جزيرة تظهر في المنطقة منذ عام 1945، وثالث تلك الجزر خلال الخمسة عشر عاما الماضية.

ويعتبر قمر الثريا في الأساس مشروعا فضائيا فرنسيا قوميا، ويضم ذلك المشروع قمرين صناعيين عاليي الدقة يمكنهما رصد أجسام على الأرض يبلغ حجمها 50 سنتيمترا بالعرض.

وأنشئ هذان القمران بواسطة شركة آستريوم، أكبر شركة فضائية في أوروبا، فيما شاركت مجموعة ثيلس ألينيا الفضائية الفرنسية-الإيطالية بأداة التصوير المدمجة في القمرين.

ولقمر الثريا أغراض مدنية وعسكرية، كما شاركت بعض الدول الأوروبية –كالنمسا وبلجيكا وإسبانيا والسويد- في تمويل مشروعه حتى تتمكن من الحصول على الصور التي يلتقطها.