الجيش الأمريكي يعمل على تطوير بدلة "الرجل الحديدي" المدرعة لجنوده

Image caption يسعى المشروع إلى أن تكون بدلة (تالوس) المدرعة جاهزة للاستخدام في الميدان خلال ثلاث سنوات.

يعمل الجيش الأمريكي على تطوير نوع من الدروع الذكية التي يمكن أن تعطي لمرتديها "قوة خارقة"، وهو تطوير تكنولوجي وصفه البعض بـ "الثوري".

ودعى الجيش المؤسسات التكنولوجية والمختبرات العلمية الحكومية والمؤسسات الأكاديمية للمساعدة في تطوير لباس مدرع باسلوب ما يعرف بـ "الرجل الحديدي".

وقد اختبر الجيش الأمريكي عددا من الهياكل الخارجية التي تسمح للجنود بحمل أثقال كبيرة.

وتتوفر البدلة المدرعة الجديدة التي اطلق عليها اسم "تالوس" وهو مختصر يمثل الحروف الأولى لاسمها "The Tactical Assault Light Operator Suit" على مثل هذه الهياكل الخارجية فضلا عن طبقات من مواد (ذكية) مزودة بأجهزة استشعار.

ويقول الجيش الأمريكي إن البدلة تحتاج إلى ارتباط بشبكة اتصالية واسعة وجهاز كومبيوتر يمكن ارتداؤه كما هي الحال في نظارات غوغل الذكية.

قوة مضافة

وستصنع البدلة من مواد (ذكية) مزودة بأجهزة استشعار لمراقبة حرارة الجسم ومعدل نبض القلب ومستويات الماء.

وقد يربط الهيكل الخارجي مع الذراعين والرجلين، وتستخدم فيه روافع هيدروليكية تعطي قوة إضافية بشكل كبير.

وقال الليفتنانت كولونيل كارل بورجيس المستشار العلمي في قيادة البحث والتطوير والشؤون الهندسية في الجيش الأمريكي "المطلوب هو مجموعة من الأنظمة الشاملة في بدلة مدرعة تجمع معا ضمن هيكل خارجي مزود بدرع مبتكر، مجهز بأجهزة تراقب القوة والصحة وتتوفر على سلاح مدمج فيها أيضا".

وأضاف "أنها درع متقدم وجهاز اتصالات وهوائيات استقبال. انها تقدم أداءا إدراكيا، وفيها أجهزة استشعار، ودوائر كهربائية مصغرة. كل تلك التفاصيل ستركب فيها، أيضا".

حقل مغناطيسي

ولن تقوم جهة مصنعة واحدة بتصنيع هذه البدلة، كما يؤكد مسؤول في الجيش الأمريكي، بل دعا الجيش مؤسسات البحوث والتطوير والمؤسسات الصناعية الخاصة، إلى جانب المختبرات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية إلى دعم المشروع.

وقال الجيش الأمريكي إن من المرجح أن يشارك علماء من معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في تصميم البدلة.

ويعمل فريق في المعهد المذكور حاليا على تطوير درع سائل، يصنع من سوائل تستحيل إلى مادة صلبة عند تعرضها إلى حقل مغناطيسي أو تيار كهربائي.

روبوت كبير

وقارن البروفسور في المعهد غاريث ماكينلي، في مقابلة مع الموقع الاخباري الأمريكي أن بي آر بين هذا الدرع المستقبلي وما نشاهده في أفلام هوليود، قائلا "إنه يبدو مثل الرجل الحديدي بالضبط".

وأضاف أن "الاشياء الأخرى التي تراها في الأفلام، ستكون نوعا من البدلة الخارجية التي ترتديها الممثلة سيغورني ويفر في فيلم المخلوقات الغريبة (ألينز) حيث يقوم روبوتها الكبير بتضخيم الحركات ورفع قدرة الإنسان".

ويسعى المشروع إلى أن تكون بدلة (تالوس) المدرعة جاهزة للاستخدام في الميدان خلال ثلاث سنوات.

المزيد حول هذه القصة