ألمانيا تؤخر وضع حدود لانبعاث غاز ثاني أوكسيد الكاربون من السيارات في الاتحاد الأوروبي

Image caption يقول المراسلون أن ثمة حملة ضغط واسعة من مصنعي السيارات الفخمة ضد التشريع الأوروبي.

أقنعت الحكومة الألمانية شركاءها في الاتحاد الأوروبي بتأخير وضع الحدود الجديدة لانبعاثات غاز ثاني اوكسيد الكاربون من السيارات.

ووافق وزراء البيئة الأوربيون على مراجعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يوليو/تموز الذي حدد النسبة بـ 95 غراما لكل كيلومتر للسيارة الواحدة. وكان من المقرر أن يطبق هذا الحد على انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكاربون في 2020.

بيد أن ألمانيا تقول إن تحديد نسبة 95 غراما يجب أن لا تفعل بشكل كامل حتى عام 2024.

ووصف ناشطون من جماعات الخضر هذا التأخير الجديد بأنه "رشوة مخجلة" لملوثي البيئة.

واتهمت عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر الألماني الرئيسي ربيكا هارمس المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأنها "ضربت بعرض الحائط" العملية الديمقراطية في الاتحاد الأوروبي، لأن اتفاقية عام 2020 قد تم التوصل اليها بين البرلمان الأوروبي ومجلس وزراء الاتحاد الأوروبي.

وقالت هارمس بعد تصويت الوزراء الأوروبيين إن "تقليل الحدود المتفق عليها لعام 2020 ، التي باتت معروفة منذ وقت طويل، يعد رشوة مخجلة لمصنعي السيارات الألمان، وسيبطئ من تطوير تكنولوجيات جديدة لصنع سيارات أكثر كفاءة وأقل تلويثا للبيئة".

ويخوض حزب المستشارة الألمانية ميركل الديمقراطيين المسيحيين المحافظ في محادثات مع الخضر الثلاثاء بشأن إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية، بيد أن العديد من المحللين يعتقدون أن تحالفا "واسعا" بين الديمقراطيين المسيحيين وحزب يسار الوسط الديمقراطيين الاجتماعيين هو الأكثر ترجيحا.

ويقول المراسلون أن ثمة حملة ضغط واسعة من مصنعي السيارات الفخمة ضد التشريع الأوروبي، من أمثال شركات بي أم دبليو ودايميلر ومرسيدس.

ويأتي وضع هذه الحدود لانبعاثات الغاز من السيارات كجزء من توجه الاتحاد الأوروبي لتحويل أوروبا إلى اقتصاد منخفض الاعتماد على الكاربون وتقليل تأثيراته في التغير المناخي.وثمة قلق واسع النطاق بشأن الملوثات المنبعثة من عوادم السيارات.

وفي تقرير جديد، تقول وكالة البيئة الأوروبية إن أكثر من 90% من سكان المدن الأوروبية يتعرضون الى جزيئات مؤذية في الهواء الملوث (PM & 03). وعادة ما تنتقل هذه الجزيئات لمسافات طويلة وعبر الحدود.

وعلى وفق المقترح الألماني فان هدف وضع حد 95 غراما لغاز ثاني أوكسيد الكاربون سيطبق على نحو 80 في المئة من السيارات بحلول عام 2020 ، ومن ثم على جميع السيارات بحلول عام 2024.

ودعم الوزراء الأوروبيون المقترح الألماني بالتفاوض على خطة مراجعة للاتفاق مع أعضاء البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، ولن يتم التوصل إلى إتفاق حتى ما بعد الانتخابات الأوروبية في مايو/أيار 2014 .

ونقلت وكالة رويترز عن مفوضة شؤون المناخ في الاتحاد الاوروبي كوني هيدغارد قولها إنها محبطة، ورفضت المقترح الألماني.

ويقول نقاد المقترح الألماني إن التاخير سيقوض الاستثمارات في البدائل الخضراء الصديقة للبيئة مثل السيارات الكهربائية، والمحركات الأكثر كفاءة في تقليل استهلاك الوقود.

المزيد حول هذه القصة