مخاوف من تفشي مرض شلل الأطفال في سوريا

Image caption معظم المصابين بفيروس شلل الأطفال لا تظهر عليهم أعراض المرض

يخشى خبراء في مجال الصحة من أن يكون شلل الأطفال قد عاد إلى سوريا التي مزقتها الحرب.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنها تلقت تقارير عن أول ظهور محتمل لمرض شلل الأطفال في البلاد منذ 14 عاما.

وتطلق وزارة الصحة السورية حملة عاجلة للتعامل مع المرض، لكن خبراء يخشون من صعوبة السيطرة عليه بسبب الأجواء المضطربة في البلاد.

ويكاد يكون من المستحيل القيام بحملات للتطعيم ضد المرض في المناطق التي تتعرض لقصف مكثف، ونتيجة لذلك، تراجعت معدلات التطعيم من 95 في المئة عام 2010، إلى ما يقدر بنحو 45 في المئة عام 2013.

يأتي هذا في الوقت الذي لا تعمل فيه ثلث المستشفيات العامة في البلاد على الأقل، وفي بعض المناطق، فرَّ ما يقرب من 70 في المئة من القوى العاملة في مجال الصحة من أماكن عملهم.

كما زادت مخاطر تفشي المرض أيضا بسبب تكدس السكان في بعض المناطق، وسوء حالة شبكات الصرف الصحي، و التدهور في إمدادات المياه.

ويعيش أكثر من أربعة ملايين سوري في حالة تكدس، وظروف غير صحية بعد أن انتقلوا للعيش في أماكن أقل عنفا في البلاد.

ظروف غير صحية

وتقول منظمة الصحة العالمية إنها ترى بالفعل زيادة في حالات الإصابة بأمراض الحصبة، والتيفوئيد، والتهاب الكبد الفايروسي في سوريا.

وقال جواد محجور، مدير قسم الأمراض المعدية في المكتب الإقليمي بمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط: "نظرا لمعدلات حركة السكان داخل سوريا وعبر الحدود، ومع تدهور الظروف الصحية البيئية، ليس هناك مفر من تفشي المرض".

وكُشف عن مجموعة من حالات الاشتباه في الإصابة بشلل الأطفال في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2013 في محافظة دير الزور.

وتشير النتائج الأولية الصادرة عن أحد المختبرات في دمشق إلى أن حالتين على الأقل من هذه الحالات يمكن أن تكون مصابة بالفعل بشلل الأطفال.

كما صدر تنبيه بوضع المنطقة تحت الرقابة والإشراف الصحي للبحث بجدية عن حالات أخرى يحتمل إصابتها بالمرض. ويجري التخطيط حاليا لتدشين حملات للتطعيم الإضافي في دول الجوار.

كما توصي الهيئة الدولية لشؤون السفر والصحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية بأن يحصل كل المسافرين من وإلى المناطق التي ينتشر فيها شلل الأطفال على تطعيم كامل ضد هذا المرض.

ومعظم الأشخاص المصابين بفيروس شلل الأطفال لا تظهر عليهم أعراض المرض، ولا يدركون على الإطلاق أنهم قد أصيبوا به.

ويحمل هؤلاء الأشخاص الفيروس في أمعائهم، ويمكنهم أن ينشروا العدوى "في صمت" بين آلاف آخرين قبل أن تظهر أول حالة شلل نتيجة الإصابة بهذا المرض.

وينتشر شلل الأطفال عن طريق تناول طعام أو شراب ملوث بالبراز، أو مباشرة في حالات نادرة من شخص إلى شخص عن طريق اللعاب.

المزيد حول هذه القصة