حملة أممية لتطعيم أكثر من 20 مليون طفل بالشرق الأوسط

طفل يتلقى جرعة للتطعيم ضد شلل الأطفال
Image caption أكدت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي تفشي مرض شلل الأطفال في ‏سوريا‏.

دشنت الأمم المتحدة أكبر حملاتها للتطعيم ضد شلل الأطفال في سبع دول في الشرق الأوسط بهدف تحصين أكثر من 20 مليون طفل بالمنطقة، وذلك بعد تفشي المرض في سوريا.

وقال بيتر كرولي رئيس قسم مكافحة شلل الأطفال بمنظمة اليونيسيف في بيان "لا يعد تفشي شلل الأطفال في سوريا مأساة للأطفال فحسب، ولكنه يمثل أيضا إنذارا عاجلا."

وأضاف كرولي أن تفشي المرض في الآونة الأخيرة في سوريا ينبغي أن يكون بمثابة "تذكير واضح جدا للدول والمجتمعات بأن مرض شلل الأطفال يشكل تهديدا للأطفال في أي مكان."

وقد أكدت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي تفشي شلل الأطفال في سوريا، التي كانت خالية من ذلك المرض منذ عام 1999.

ويصيب ذلك المرض المعدي الأطفال تحت سن الخامسة بشكل رئيسي، كما يمكن أن يسبب الشلل في غضون ساعات فقط. وقد تؤدي الإصابة بالمرض أحيانا إلى الوفاة.

وجاء في بيان مشترك لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف أنه "في منطقة لم تكن تشهد انتشارا لمرض شلل الأطفال لنحو عشر سنوات، عثر على فيروس شلل الأطفال خلال الأشهر الـ 12 الماضية في عينات من الصرف الصحي أخذت من مصر، وإسرائيل، والضفة الغربية، وقطاع غزة."

وأفاد البيان بأن معدل التطعيم ضد المرض في سوريا كان يصل إلى أكثر 90 بالمئة قبل بداية أحداث الانتفاضة هناك في مارس/ آذار 2011، لكن ذلك المعدل أصبح حاليا 68 بالمئة.

ووفقا لمنظمتي اليونيسيف والصحة العالمية، تم منح تطعيمات عاجلة لأكثر من 650 ألف طفل في سوريا، بينهم 116 ألف طفل بمنطقة دير الزور التي تأكد تفشي المرض فيها الأسبوع الماضي.

وتهدف حملة جديدة كذلك إلى تطعيم 1.6 مليون طفل في سوريا ضد شلل الأطفال، والحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية.

بينما تخطط الأردن لتطعيم نحو 3.5 مليون طفل في جميع أنحاء البلاد، وذلك بعد أن حصل ما يقرب من 19 ألف طفل على تطعيمات في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في البلاد في الآونة الأخيرة.

وفي العراق، بدأت حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غرب البلاد، بينما يخطط لبنان لبدء تلك الحملة على مستوى البلاد خلال هذا الأسبوع. كما ستبدأ حملات للتطعيم في مصر وتركيا قبل منتصف الشهر الجاري.

ولا يزال مرض شلل الأطفال يمثل مرضا متوطنا في كل من باكستان وأفغانستان ونيجيريا.

المزيد حول هذه القصة