المكالمات الهاتفية على متن الرحلات الجوية تلقى موجة من الاعتراض

Image caption كان إجراء المكالمات الهاتفية في الجو متاحا تكنولوجيًّا منذ زمن إلا أنه لم يكن معترفًا به على نطاق واسع

خرجت موجة من الاعتراض على اقتراح يسمح بإجراء المكالمات الهاتفية على متن الرحلات التجارية الجوية.

فقد كانت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية قد اقترحت أن يُسمَح للمسافرين على متن الرحلات التجارية بإجراء المكالمات الهاتفية عند بلوغ الطائرة ارتفاع عشرة آلاف قدم.

إلا أن التماسًا قدّمه بعض المناهضين للفكرة يقول إن ذلك سيزيد من المعاناة التي قد تتخلل بعض رحلات السفر التي لا تكون الأوضاع فيها مستقرة أو مريحة.

وعلى أية حال، فإنه لا يسمح بإجراء المكالمات خلال مرحلتي إقلاع الرحلة أو هبوطها.

إلا أن هذا التغيير في قواعد الرحلات الجوية سيكون بمثابة آخر تسهيل يطرأ على القيود المتعلقة باستخدام الأجهزة في المطارات وعلى متن الطائرات.

وفي الشهر الماضي، صرحت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية بأنها ستسمح للمسافرين باستخدام الأجهزة الإلكترونية، كأجهزة الحاسوب اللوحي وأجهزة القراءة الإلكترونية، خلال مرحلتي الإقلاع والهبوط.

وجرى التوصل إلى ذلك القرار بعد أن أكدت إحدى لجان المراجعة بالإدارة على أن معظم شركات الطيران التجارية قد لا تتأثر بما يعرف بإشارات التداخل الراديوي التي تصدر عن تلك الأجهزة.

أما إجراء المكالمات الهاتفية في الجو فقد كان متاحا من الناحية التكنولوجية منذ زمن، إلا أنه لم يكن معترفًا به على نطاق واسع، ويرجع السبب في ذلك بشكل كبير إلى القيود التي لم تشهد أية تعديلات عليها.

وكانت خطوط فيرجين أتلانتيك الجوية البريطانية الخاصة قد أعلنت عن أنها ستسمح للمسافرين بإجراء المكالمات الهاتفية على متن رحلاتها بين مدينتي لندن ونيويورك، بيد أنه يجب إنهاء المكالمات عند مسافة 250 ميلا من النطاق الجوي الأمريكي.

مكالمات مزعجة

وقال توم ويلر، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، إن الوقت قد حان لإجراء تحديث على القيود التي تحكم إجراء المكالمات الهاتفية على متن الرحلات الجوية.

وصرح ويلر قائلا: "يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تخرج لنا بخدمات جوية للهاتف المحمول تتمتع بقدر عالٍ من الأمان والكفاءة، لذا فإن الوقت مناسب تماما لإعادة النظر في القواعد والقيود البالية التي كنا نتبعها"، متنبئا بما وصفه بظهور "فرص جديدة لاستخدام الهاتف المحمول".

إلا أن البعض لا ينظرون إلى هذا الأمر بنفس الطريقة.

فقد أفادت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية بأنه وفي أعقاب ذلك الإعلان، تلقى أحد أعضاء لجنة الاتصالات الفيدرالية "المئات" من الرسائل الإلكترونية، كما بدأ الالتماس الذي أرسل إلى موقع البيت الأبيض يكتسب زخما مع حلول صباح يوم الجمعة.

وجاء في ذلك الالتماس: "خلال الرحلات الجوية يكون المسافرون مجبرين على البقاء قيد مكان محدود لفترات طويلة في الغالب. لذا فإن إجبارهم على الاستماع إلى مكالمة هاتفية خاصة سخيفة ومزعجة من أحد الركاب قد يكون أسوأ فكرة خرجت بها لجنة الاتصالات الفيدرالية على الإطلاق."

المزيد حول هذه القصة