مذيع بي بي سي يبتلع الديدان في محاولة لاكتشاف تأثير الطفليات على جسم الإنسان

موسلي ممسكًا بدودة
Image caption عاشت الديدان في جسد موسلي لعدة أسابيع، لم يشعر خلالها بأية أعراض

قام مايكل موسلي، أحد مقدمي برامج بي بي سي، بحقن نفسه بعدد من الكائنات الطفيلية في محاولة لفهم تأثيرها على جسم الإنسان.

وابتلع أكياسا دهنية مأخوذة من ديدان شريطية، وألصق دودة طفيلية على ذراعه، كما حاول نشر القمل في جسده، وذلك في برنامج وثائقي جديد لـ بي بي سي.

وعاشت الديدان في جسده لعدة أسابيع، لم يشعر خلالها بأية أعراض مرضية. وسيستخدم الباحثون في أعراض الإصابات الطفيلية عينات التحاليل التي أُخذت من جسده.

ويُعرف عن موسلي ولعه بالصحافة الطبية. فقد تعاطى من قبل "مصل الحقيقة"، وعش الغراب السحري، وجرب حمية الصيام بنسبة 5:2.

اكتشافات "مبهجة"

وفي برنامجه الأخير، ابتلع موسلي ثلاث يرقات من الديدان الشريطية، والتي حصل عليها من الماشية المصابة في كينيا.

وبعدها بعدة أسابيع، ابتلع كاميرا كبسولية، وهي كاميرا تدخل الأمعاء وتنقل صورًا حية من داخل الجسم إلى حاسبه اللوحي.

Image caption ابتلع موسلي كاميرا كبسولية لتنقل صورًا حية من داخل أمعائه إلى حاسبة اللوحي

وكشفت الصور عن وجود ثلاثة ديدان ملتصقة بأمعائه، طولها نحو متر.

وعن هذا الاكتشاف يقول: "عندما رأيت هذه الديدان لأول مرة، كنت في مطعم هندي. وصحت قائلًا: هناك دودة شريطية بداخلي! فنظر إلى رواد المطعم الآخرون بدهشة."

وأضاف المقدم قائلا "كنت مبتهجًا، لكنه كان أمرًا بشعًا في الوقت ذاته. ولم ترحب زوجتي بالفكرة. ولكني قلت لها ألا تقلق لأن هذه الدودة تحديدًا غير ضارة."

وينتقل هذا النوع من الدودة الشريطية من الأبقار إلى البشر عن طريق اللحوم المصابة. ويمكنها النمو بطول عشرة أمتار داخل الأمعاء. وتتكاثر عن طريق وضع البيض في البراز.

وعادةً لا تؤدي هذه الدودة إلى ظهور أعراض جانبية، فلم تؤثر على موسلي على الإطلاق. إلا أن وزنه زاد نحو كيلوغرام واحد.

وقال إن ذلك قد يكون بسبب تأثير الدودة على شهيته، "فقد أكلت الكثير من الشوكولاتة. لذا، يجب على من يفكر في استخدام الطفيليات كطريقة لفقدان الوزن أن يعيد التفكير."

Image caption "أخبروني أنها امتصت من الدم ما يعادل وزنها ثمانية مرات"

ورغم أن الفكرة قد تبدو سخيفة، فإن هناك أدلة تشير إلى الفوائد الصحية للطفيليات في بعض الحالات. وتعتبر الطفيليات علاجًا للحساسية والأمراض المناعية، حيث تهدئ من رد فعل التهابات الجسم.

فموسلي نفسه مصاب بحساسية أنف "طفيفة"، وشعر بالإحباط عندما علم أن الديدان لم تؤثر على الأعراض.

ويأمل أن يساعد توثيق تجاربه علماء جامعة سالفورد، الذين يبحثون الأعراض الأولية لإصابات الديدان.

ويقول موسلي إن هناك أنواعا أخرى شديدة الخطورة "خاصة ديدان الخنازير التي تصيب المخ والعينين وتكون أغشية".

"الكثير من الدم"

وهناك فرصة لعلاج إصابات الديدان إن تمكن العلماء من اكتشاف الإصابة في مراحلها الأولى. إلا أنه في معظم الحالات، لا يتم اكتشاف الإصابة إلا بظهور أعراض متأخرة، كخروج البيض مع البراز.

وأثناء البرنامج، الذي يُعرض في شهر فبراير/شباط، حاول موسلي نشر القمل في رأسه، إلا أن المحاولة فشلت إذ قال إن القمل "لم يقبل العيش في رأسه".

لكن دودة ماصة للدماء التصقت بذراعه بنجاح. وقال: "أخبروني أنها امتصت من الدم ما يعادل وزنها ثمانية مرات. وكان هناك الكثير من الدم عندما نزعتها."

وأضاف أن الاستنتاج الأخير من التجربة هو أن الطفيليات "غير مولعة بي".

وحذر المشاهدين من عمل هذه التجارب في المنازل.

"لا تشتروا أشياء من الانترنت وتحقنوا أنفسكم بها. فلا أحد يعلم من أين أتت. بعض الناس يشعرون بالتحسن والبعض الآخر تصبح حالتهم أسوأ. ولا تصلنا أخبار من تسوء حالتهم."

المزيد حول هذه القصة