الجيش الأمريكي يختبر "بنادق ذكية" لتحسين دقة التصويب

مصدر الصورة TrackingPoint
Image caption تسمح التقنية المستخدمة في تلك البنادق بوضع علامة ظاهرية على الهدف الذي يظهر من خلال منظار البندقية.

قالت متحدثة باسم الجيش الأمريكي إن التقارير التي نشرت حول حصول الجيش على ست مجموعات حديثة من البنادق الذكية التي تنتجها شركة "تراكنغ بوينت" صحيحة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى استخدام أحدث المعدات القتالية.

وتسمح التقنية المستخدمة في تلك البنادق بوضع علامة ظاهرية على الهدف الذي يظهر من خلال منظار البندقية.

وإذا ضغط المستخدم على الزناد، لا تطلق البندقية الرصاص إلا إذا كانت في الوضع الصحيح للتصويب.

ويقلل ذلك من الأخطاء المنتشرة مثل الضغط على الزناد بشكل مفاجئ، والحسابات الخاطئة للمسافة التي يقع فيها الهدف.

وبالإضافة إلى ذلك، يستطيع جهاز كمبيوتر صغير ملحق بمنظار البندقية أن يحسب 16 متغيرا مختلفا يرتبط بعملية التصويب، بما في ذلك درجة الحرارة، ودرجة الانحراف المتوقعة للرصاصة، واتجاه الرياح.

وقال اللفتنانت كولونيل شون لوكاس من المكتب التنفيذي للبرامج بالجيش الأمريكي لصحيفة أرمي تايمز المهتمة بشؤون الجيش:"أستطيع فقط أن أدرب جنديا بشكل مكثف، لكنني، ومقابل استثمار صغير نسبيا، أستطيع أن أحقق تطورا كبيرا في احتمالات إصابة الهدف، وفي الكفاءة الشاملة للجندي، من خلال الاستفادة من الوسائل المتقدمة للتحكم في إطلاق النار".

لكن أحد المراقبين المستقلين قال إن تلك التكنولوجيا الحديثة لن تحول كل جندي إلى قناص.

وقال بيتر كوينتين من مؤسسة روساي الفكرية المهتمة بشؤون الدفاع: "هذه ليست تكنولوجيا ثورية، لكنها خاصية توجيه بالليزر مطورة في الأساس من الاستخدام الشائع لكثير من أنظمة الأسلحة المتقدمة".

وأضاف: "هذه التكنولوجيا لن تصنع قناصة فوق العادة لأنها لا تستطيع أن تؤدي فعليا الجانب الذكي من مهاراتهم، مثل التقييم الكامل لحالة الطقس، وبعض الظروف الأخرى التي من شأنها أن تؤثر على رحلة الرصاصة، وبالتالي تتطلب حسابات منطقية لتحديد التعديلات المطلوبة عند التصويب".

تقنيات الدقة

ووفقا لشركة تراكنغ بوينت الأمريكية، ومقرها تكساس، يوفر المنظار الجديد للبندقية خمسة أضعاف فرص نجاح الطلقة الأولى مقارنة بالنظم التقليدية، وذلك على مسافات تصل إلى أكثر من 100 كيلومتر.

كما يمكن إضافة تطبيق إلكتروني للبث الحي بالفيديو من شاشة المنظار إلى الهواتف الذكية أو أجهزة التابلت، بما يسمح بمراقبة العلامة الظاهرية التي تظهر فوق الهدف.

مصدر الصورة TrackingPoint
Image caption تعمل وحدة الأبحاث "داربا" التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون على تطوير منظار منفصل للقنص.

وتتكلف النسخة المدنية لأنظمة التصويب المماثلة التي تقدمها الشركة ما بين 10 آلاف و27 ألف دولار أمريكي، وفقا لنوع السلاح المستخدم.

وقال المدير التنفيذي للشركة جون لوفر لبي بي سي: "نعتقد أن هذه التكنولوجيا سوف تحدث ثورة في كفاءة قواتنا المسلحة خلال أدائها لواجبها تجاه وطننا".

وتعمل وحدة الأبحاث "داربا" التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون على تطوير منظار منفصل للقنص تطلق عليه اسم "الطلقة الواحدة إكس جي" والذي يمكنه قياس سرعة الرياح التي قد تصل إلى 54 كم في الساعة، والمسافة إلى الهدف، ودرجة الثقة الناتجة عند التصويب.

وتتخذ شركة "لوكهيد مارتن" نهجا مختلفا من خلال تطوير رصاصات ذاتية التوجيه والتي يمكن توجيها نحو الهدف باستخدام رؤوس دقيقة لضبط مسارها في الهواء من أجل إصابة أهداف قد تبعد أكثر من ميل.

وقال كوينتين إن الطلب على مثل هذه التقنيات يتزايد بسبب التحول التقني نحو نماذج أكثر دقة.

وأضاف: "الدقة مطلوبة عند العمل وسط السكان، مثلما هو الأمر في أفغانستان، حيث يجب تحديد الأهداف بدقة، وتجنب إصابة المدنيين بكل الوسائل الممكنة".

المزيد حول هذه القصة