هل تواجه الإنترنت أزمة "انعدام ثقة؟"

هل يواجه الإنترنت أزمة "انعدام الثقة؟" مصدر الصورة Getty
Image caption قالت كروس سوف تعتمد المرحلة القادمة للإنترنت على البيانات.

تزعم نائبة رئيس المفوضية الأوروبية نيلي كروس أن مليارات المستخدمين في شتى أرجاء العالم أصبحوا لا يثقون في استخدام الإنترنت.

وقالت كروس إنه بات من الواضح أن الثقة في الإنترنت قد انعدمت، وذلك في أعقاب مزاعم التنصت على هاتف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في وقت سابق.

وأضافت كروس، مسؤولة جدول الأعمال الرقمي للمفوضية الأوروبية، في كلمتها أمام معرض (سيبيت) للتكنولوجيا، الذي تستضيفه مدينة هانوفر الألمانية، أن مستقبل الإنترنت يعتمد على الثقة.

جاءت كلمة كروس أمام حشد من الجمهور كان من بينهم ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وأضافت: "سوف تعتمد المرحلة القادمة للإنترنت على البيانات، وسوف تكون هذه المرحلة موجهة بالاتصال. فهناك تقنيات الحاسبات السحابية والبيانات الكبيرة وإنترنت الأشياء والأدوات التي تدعم عمليات التصنيع والتعليم والطاقة وسياراتنا وأشياء أخرى. لم تعد الإنترنت مقتصرة على رسائل البريد الإلكتروني".

وقالت كروس: "من أجل تحقيق (قفزة) إلى هذا العالم الجديد، تعد المصداقية والثقة شرطا مسبقا. لكن عندما لا يُحترم حتى هاتف المستشارة الألمانية، فمن الصعب منح هذه الثقة مرة أخرى بسهولة. ليس ذلك فحسب، بل بالنسبة لملايين الألمان، ومليارات (المستخدمين) في شتى أرجاء العالم، هذه الثقة الآن مفقودة".

دعوة للاستيقاظ

مصدر الصورة AFP
Image caption قالت كروس إن الأشهر المقبلة تمثل أهمية بالغة في عملية التوجيه.

وقالت كروس، مشيرة إلى دعوة ميركل الرامية إلى توفير شبكة اتصالات أوروبية آمنة، إن العقليات في حاجة إلى تغيير، كما يلزم تشديد الحماية لتحقيق الفعالية.

وأضافت أن من حق المواطنين الأوروبيين تحديد أين تذهب بياناتهم.

وشرحت كروس أن المفوضية الأوروبية لديها بالفعل مقترحات قائمة لتوجيه حماية البيانات التي تقتضي من الشركات والحكومات تحمل المسؤولية.

وحذرت قائلة إن كانت الدول "جادة بشأن حمايتنا"، حينئذ سيكون منهج مسؤولية البيانات "غير كاف."

وكانت بعض الدول الأعضاء، ومن بينها المملكة المتحدة، قد أعربت عن قلقها إزاء خطة المفوضية لحماية البيانات، قائلة إنها قد تؤثر سلبا في الأعمال عن طريق فرض المزيد من القواعد التنظيمية.

وقالت كروس إن الأشهر المقبلة تمثل أهمية بالغة في عملية التوجيه، وإنها ستعمل على إنهاء ذلك هذا العام.

كما أضافت أن المعلومات التي سربها إدوارد سنودين، عميل جهاز الاستخبارات الأمريكية، كانت "دعوة للاستيقاظ" وينبغي ألا "يغفلها" الناس.

وقالت إن ذلك ينبغي ألا يثني الناس عن التكنولوجيا، بل إن حماية مستخدمي الإنترنت "بعيدا عن الشعارات" يمثل مفتاح تحسين مستقبل تأمين (استخدام) الإنترنت.

كما تحدث مارتن فينتركورن، المدير التنفيذي لشركة (فولكسفاجن) لصناعة السيارات، خلال المعرض ودعا شركات تصنيع السيارات إلى التأكد من أن سياراتها المتصلة بخدمات الإنترنت ليست "وحوش بيانات".

وقال "أدعم بمنتهى الوضوح البيانات الكبيرة، وتعزيز الأمن والراحة، دون الطريقة الأبوية للحكم على الأشياء أو المراقبة. ونحتاج إلى التزام اختياري من جانب قطاع تصنيع السيارات".

المزيد حول هذه القصة