سنودن: برامج المراقبة "تشعل النار" في مستقبل الانترنت

مصدر الصورة Getty
Image caption سنودن" الأمن الإلكتروني حائط الصد ضد الأساليب الفنية الضارة في عالم التكنولوجيا" الرقمية".

قال إدوارد سنودن، الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية، إن المراقبة العالمية الشاملة التي تقوم بها الولايات المتحدة وحكومات أخرى "تشعل النار في مستقبل الانترنت".

وظهر سنودن على شاشة عبر الدوائر المغلقة خلال مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" التفاعلي ووجه حديثه للحضور قائلا "أيها الشباب، إنكم جميعا رجال إطفاء، ونحن بحاجة لمساعدتكم لإصلاح هذا الأمر".

وكان سنودن قد فر من الولايات المتحدة العام الماضي بعد أن سرب آلاف الوثائق التي كشفت عن برامج تجسس واسعة قامت بها وكالة الأمن القومي الأمريكية.

وأجرى سنودن مقابلات قليلة جدا لوسائل الإعلام منذ أن كشف عن برامج التجسس التي أحدثت صدى كبيرا على مستوى العالم وأدت إلى طلبه اللجوء في نهاية المطاف في روسيا.

ويعد ذلك أول ظهور علني ومباشر لسنودن أمام الجماهير.

وخلال الجلسة التي استمرت ساعة، تطرق سنودن في أغلب الأحيان إلى التفاصيل الفنية للأمن الإلكتروني الذي وصفه بأنه "حائط الصد ضد الأساليب الفنية الضارة في عالم التكنولوجيا الرقمية".

وقال إن الأنظمة المتاحة حاليا في حال استخدامها من جانب العامة ستزيد من المصاعب أمام الكثير من برامج المراقبة لوكالة الأمن القومي.

"إهدار الموارد"

وندد سنودن بما اعتبره تغييرا في الأولويات الأمريكية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001، من خلال التركيز على اختراق أمن الاتصالات بدلا من حماية المعلومات.

وانتقد سنودن أيضا نظام جمع البيانات الشاملة لوكالة الامن القومي الأمريكية، ووصفها بأنها غير فعالة وتمثل إهدارا للموارد. وأكد في المقابل على ضرورة أن تركز الوكالة على نوعية الأشخاص الذين يشكلون تهديدا.

وأشار إلى أن جوهر تسارناييف وشقيقه تامرلان، المتهمين بتنفيذ تفجيرات ماراثون بوسطن، يمثلان نموذجا لأشخاص كان يمكن للحكومة القبض عليهما إذا كانت الموارد قد وجهت في المجالات المناسبة.

وقال "أنفقنا كل هذا المال، وأنفقنا كل هذا الوقت في اختراق قواعد البيانات الخلفية لغوغل وفيسبوك للبحث في قواعد البيانات". وتساءل "ما الذي حققناه من وراء ذلك؟ لم نحصل على شيء".

وقوبل سنودن بترحاب كبير من الجمهور، وتضمنت الجلسة الحوارية عبارات إشادة في بريد إلكتروني من رائد الانترنت السير تيم برنرز-لبي، الذي قال إن ما قام به سنودن هو "يصب في مصلحة الجمهور بشدة".

أمن الانترنت

مصدر الصورة AP
Image caption أسانج: وكالة الأمن القومي الأمريكية "مارقة"

لكن ظهور الموظف السابق في وكالة الأمن القومي لم يخل من انتقادات.

وكتب عضو الكونغرس الأمريكي مايك بومبيو خطابا مفتوحا لمنظمي المؤتمر يوم الجمعة، دعاهم فيه إلى عدم منح سنودن الذي سرب معلومات الوكالة منصة عامة للتعبير عن آرائه.

وقال إن "المؤهل الواضح الوحيد" الذي يتمتع به سنودن هو "رغبته في سرقة حكومة بلاده، ثم الفرار إلى ..روسيا فلاديمير بوتين".

وفي بداية الجلسة، رد وزنر وهو المستشار القانوني لسنودن، بالقول إنه بالرغم من أن حماية حرية التعبير هي بشكل عام في الولايات المتحدة أقوى من روسيا، فإنه "إذا كان هناك شخص لا ينطبق عليه ذلك، فسيكون هو إيد سنودن".

وأضاف أنه إذا كان سنودن موجودا حاليا في الولايات المتحدة، فإن الحكومة كانت ستحبسه في سجن انفرادي.

من جهة أخرى، وصف جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس في مقابلة جرت أيضا عبر الفيديو يوم السبت، وكالة الأمن القومي الأمريكية بأنها "وكالة مارقة" لا يسلم منها أحد.

وعن تقييمه لأهمية المعلومات التي كشف عنها، قال سنودن "بغض النظر عما حدث لي، هذا شيء كان لدينا الحق في معرفته. لقد أديت القسم لدعم وحماية الدستور، وأرى أن الدستور قد تم انتهاكه على نطاق واسع".

المزيد حول هذه القصة