"ريديت" يلغي "قسم التكنولوجيا" من قائمته الرئيسية بسبب الرقابة

مصدر الصورة REDDIT
Image caption يصف موقع ريديت نفسه بأنه "الصفحة الأولى للإنترنت"

ألغى موقع "ريديت" للأخبار والتواصل الاجتماعي "قسم التكنولوجيا" في أعقاب جدل بشأن حجب موضوعات ضمت كلمات اتهم قراء مشرفين في الموقع بممارسة الرقابة عليها.

ولم يعد القسم يظهر ضمن القائمة الفرعية التلقائية للموقع، وهو ما يعني وقفه كأحد الأقسام الـ24 التي يروج لها الموقع لتسجيل حسابات جديدة عليه.

جاءت الخطوة في أعقاب تقرير نشرته مجلة (ديلي دوت) كشف عن أن العناوين الرئيسية التي نشرت في القسم كانت تحجب سرا إذا تضمنت كلمات بعينها.

واعترف المشرفون على الموقع أن ذلك كان بمثابة "كارثة".

فيما يصف موقع ريديت نفسه بأنه "الصفحة الأولى للإنترنت".

وتشير بيانات الموقع الخاصة إلى أنه سجل في الشهر الماضي نحو 115 مليون زائر، فضلا عن تفعيل ما يربو على 6500 مجتمع لأقسام فرعية على الموقع جميعها يخضع لإشراف متطوعين مستقلين.

ويمكن للأعضاء وضع روابط لمقالات في كل مجتمع (قسم) مع وضع العنوان الرئيسي الخاص بهم.

ويقوم أعضاء آخرون بتقييم هذه الروابط، سلبا أو إيجابا، على نحو يحدد تصنيفها على نحو بارز ضمن قائمة رئيسية لأفضل المدونات المنشورة.

وتمتلك مجموعة شركات (كوندي ناست) موقع ريديت، وهو يحظى بشعبية خاصة لدى الفئة العمرية بين 18 إلى 30 عاما من الذكور.

وسوف يصبح القسم من الآن فصاعدا غير مرئي للمستخدمين الذي لم يراجعوا "تسجيلاتهم" أو يزورون الموقع دون تسجيل دخول.

وبعد خطوة مشابهة اتخذت ضد قسم "سياسة" التابع للموقع العام الماضي، فقد تعرضت الشركة لتراجع حاد في النشاط.

وقالت فيكتوريا تايلور لبي بي سي "قررنا إزالة (تكنولوجيا) من القائمة التلقائية لأن قسم الإشراف فقد التركيز على ما كان ينهض به من مهام: الإشراف بفاعلية".

وأضافت :"سنمنحهم وقتا ليعرفوا إذا كان بإمكانهم التعاون لحل القضايا. وربما نفكر في عودتهم مرة أخرى في المستقبل إذا أظهروا لنا وللقسم أن باستطاعتهم التغلب على هذه القضايا".

كلمات محظورة

وأثار القضية مستخدم للموقع يحمل اسما مستعارا (كريك) سبق ونشر رسالة على الموقع قبل أسبوع قال فيها إن 20 مصطلحا تعرضت للحجب.

وقال إن قائمة الكلمات التي خضعت للرقابة تتضمن : "وكالة الأمن الوطنية" و "مقر الاتصالات الحكومية في بريطانيا"، "مجهول الاسم"، "مكافحة القرصنة" ، "بيتكوين"، "سنودن"، "حياد الانترنت".

بعدها أصبح من الواضح أن مصطلحات أخرى، من بينها "محكمة الاتحاد الأوروبي" ، "انطلاق التشغيل"، "أسانغ" قد تعرضت للحجب أيضا.

وعندما سألت مجلة (ديلي دوت) أحد المشرفين المتطوعين في القسم عن ذلك أكد أن البرنامج المستخدم يحذف تلقائيا المدونات التي تتضمن كلمات "سياسية" تفاديا للروابط التي تضمها ضمن أكثر الموضوعات تفضيلا.

وتسببت الأنباء في حالة من الجدل لدى المستخدمين.

وكتب أحد المتطوعين في رسالة إلى زوار الموقع في نهاية الأسبوع قال فيها :"كما يعلم أغلبكم أن المشرفين على هذا المحتوى الفرعي للموقع خذلوكم. وحيث أن الغرض من هذا النظام، على قدر علمي، لم يكن خبيثا وانتهى بكارثة. فنحن نأسف لذلك".

وأضاف :"المشرفون المسؤولون مباشرة عن النظام لم يعودوا جزءا من الفريق، كما أن الفريق الجديد ملتزم بإصلاح أسلوب الشفافية الذي يتمتع به الإشراف".

ومن بين التغيرات التي طرحت هو السماح لجمهور المستخدمين رؤية صفحة ضبط تدرج قائمة بالمواد المحظورة.

ومع استمرار حجب الروابط المتعلقة بالمواد الإباحية والطلبات، فذلك يشير إلى أن معظم الكلمات المستخدمة في العناوين الرئيسية التي تعرضت للحجب يمكن استخدامها من جديد.

المزيد حول هذه القصة