موقع "إي باي" يحظر بيع هواتف صينية محملة ببرامج تجسس

هاتف ستار إن 9500 الذكي الصيني مصدر الصورة BBC World Service
Image caption هاتف ستار إن 9500 الصيني يشبه جالاكسي إس 4 من سامسونج لكنه يتجسس على المستخدمين

حظر موقع "إي باي" EBay، للتسوق الإلكتروني عبر الانترنت، بيع أحد الهواتف الصينية الذكية، بعد تقارير أشارت إلى أن الهاتف محمل ببرامج تجسس.

وكانت شركة أمن ألمانية قد كشفت الثلاثاء الماضي، أن هاتف من طراز "ستار إن 9500"، يعمل بنظام تشغيل أندرويد، ينقل بيانات المستخدمين إلى "خادم كمبيوتر" في الصين.

وأوضحت شركة جي داتا الألمانية أن البرنامج الضار، وهو من نوع تروجان (حصان طروادة) لا يمكن إزالته من الهاتف، كما أنه يوجد متخفي كتطبيق شرعي على متجر "غوغل بلاي".

ومازال الهاتف يباع على موقع أمازون، ولم يمكن الوصول إليه للحصول على تعليق.

لكن شركة إي باي قالت إنها سوف تعلن الحظر الذي فرضته على الهاتف، في العالم.

وقال متحدث باسم الشركة لـ بي بي سي :"بسبب تقارير حول أن بعض هواتف ستار 9500 محملة ببرامج تجسس، فإن إيباي لن تسمح ببيع هذه الأجهزة كإجراء احترازي".

مصدر الصورة GETTY IMAGES
Image caption شركات عالمية حذرت من قبل من خطورة الهواتف وأجهزة الكمبيوتر الصينية لوجود برامج ضارة بها

اعتراض المكالمات

وعلى الرغم من أن هاتف ستار مازال بعيدا عن أن يكون اسما مألوفا، إلا أن بعض المستهلكين يطلبونه، لأنه قريب الشبه بهاتف جالاكسي إس4، الذي تنتجه شركة سامسونج الكورية الجنوبية، لكن الهاتف الصيني يباع بثلث ثمنه.

وأوضحت الشركة الألمانية أنها تنبهت إلى القضية، بعد تلقي تحذيرات من عملائها.

وقالت: "برنامج التجسس يعمل في الخلفية، ولا يمكن للمستخدمين اكتشافه".

وأضافت :"يرسل الهاتف الذكي البيانات الشخصية إلى خادم في الصين، كما يمكنه إدخال تطبيقات إضافية سرا، دون أن يعلم المستخدم".

ولهذا يمكنه استرجاع البيانات الشخصية، واعتراض المكالمات، والبيانات المصرفية الإلكترونية، وكذلك يمكن قراءة البريد الإلكتروني والرسائل النصية للمستخدم، والتحكم بالكاميرا والميكرفون عن بعد.

وتابعت شركة جي داتا "يمنع برنامج التجسس أيضا إدخال تحديثات أمنية للهاتف".

ووجدت وكالة الأسوشيتد برس الإخبارية، أنه على الرغم من أن العديد من الشركات المسجلة في مقاطعة شينجين، جنوبي الصين، تستخدم موقع إي باي ومواقع أخرى لبيع منتجاتها، إلا أنه لا يمكن تعقب الشركة المصنعة.

وإذا ما كانت تلك الإدعاءات صحيحة، فإنه من غير المعروف إذا ما كانت الشركة نفسها على دراية بما يجري في مصنعها، أم لا.

وليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيها شركات صينية بشحن منتجات محملة ببرامج ضارة.

ففي 2012 كشفت شركة مايكروسوفت الأمريكية، أن العديد من مصنعي أجهزة الكمبيوتر الشخصي في الصين، يقومون بوضع برامج خبيثة في أجهزة الكمبيوتر التي ينتجونها.

كما ذكرت شركة إي- بلس الألمانية، العام الماضي، أن بعض هواتفها الذكية الصينية التي تعمل بنظام أندرويد، تم شحنها مع كروت ذاكرة مصابة بدودة الكمبيوتر (برامج ضارة).

المزيد حول هذه القصة