شكوى رسمية ضد فيسبوك بشأن دراسة "استغلال عواطف المستخدمين"

مصدر الصورة AFP
Image caption سبق وأن حققت جهات بريطانية مع فيسبوك بشأن دراسة عواطف المستخدمين التي أُجريت في 2012

قدمت شكوى رسمية ضد موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أمام المفوضية الفيدرالية للتجارة في الولايات المتحدة تتضمن أن الموقع يستغل الحالة العاطفية للمستخدمين.

وكانت دراسة قد نفذتها شركة فيسبوك على مدار أسبوع واحد عام 2012 واستهدفت 700 ألف مستخدم عن طريق إرسال محتويات شخصية متنوعة إلى صفحاتهم.

وكانت الجهة التي تقدمت بالشكوى هي مجموعة حقوقية رقمية تُدعى "مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية" (إيبيك).

لكن فيسبوك لم يصدر أي رد على تلك الشكوى حتى الآن.

تعويضات عن الضرر

وجاء في الشكوى التي تقدم بها مركز إيبيك، أن فيسبوك انتهكت المعايير الأخلاقية التي تحكم التجارب التي تنطوي عليها الموضوعات الإنسانية.

وتضمنت التجربة التي أقدم عليها فيسبوك في 2012 تعاون فيسبوك مع جامعتين أمريكيتين لمعرفة ما إذا كان تغيير المحتوى العاطفي للأخبار والتحديثات التي تُرسل إلى صفحات هؤلاء الأشخاص تؤثر عليهم عند قرائتها.

وكشفت النتيجة عن أنه من الممكن التأثير على الناس وأن هؤلاء الذين يتلقون رسائل سلبية قليلة تحمل محتوى عاطفي كانوا أقل كتابة لموضوعات سلبية على صفحاتهم.

وقالت مجموعة إيبيك في شكواها: "لقد عبثت الشركة بعقول الناس عمدا."

وأضافت أن فيسبوك لم تحصل على إذن واضح من المستخدمين لتنفيذ التجربة، وأشارت الشكوى إلى أن شروط وأحكام المؤسسة لا تسمح لموقع التواصل الاجتماعي بإجراء مثل هذا الاختبار ولا بتسليم البيانات للقائمين على الاختبار.

وبناء على ذلك، يطالب مركز إيبيك فيسبوك بدفع تعويضات للمستخدمين عن الضرر الذي لحق بهم.

مصدر الصورة Getty
Image caption تصر مجموعة إيبيك للحقوق الرقمية على أن تخضع فيسبوك لإجراء عقابي صارم

وقال مركز إيبيك إن الإجراء الذي اتخذته شبكة التواصل الاجتماعي يندرج تحت "ممارسات الاحتيال" وأنه يجب إخضاعها لإجراء من جانب المفوضية الفيدرالية للتجارة.

كما خالفت شركة فيسبوك أمرا صدر إليها من المفوضية الفيدرالية للتجارة بالولايات المتحدة بحماية بيانات المستخدمين في 2012 وفقًا لمجموعة إيبيك.

ويحقق مفوض المعلومات البريطاني فيما إذا كانت فيسبوك قد خالفت قوانين حماية البيانات عندما أجرت تلك التجربة النفسية.

وجاء في بيانات سابقة صدرت عن فيسبوك إنها اتخذت الخطوات "المناسبة" لحماية بيانات المستخدمين.

إضافة إلى ذلك، اعتذرت كبيرة مسؤولي التشغيل في فيسبوك شيرل ساندبرغ عن الطريقة التي أجريت بها تلك التجربة.

وأضافت "لم نكن نقصد أبدا أن نتسبب لكم في إزعاج".

المزيد حول هذه القصة